أقرأ الأمَّة، وسيِّد المسلمين، أبيُّ بن كَعْب بن قَيْس بن المنذر الأنصاري ﵁.
كان كاتبَ الوحي لرسول الله ﷺ، وكان يكتب في الجاهلية، وكان من السبعة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وعَرضوا عليه، وعليهم دارت الأسانيد كلُّها.
(وفي "أصول البَزْدَوي": تركَ رسول الله ﷺ آية في قراءته، فلمَّا أُخْبِر به قال: "ألم يكن فيكم أبيّ؟ " فقال أبيٌّ: بلى يا رسول الله، لكني ظننْتُ أنها تُسخَتْ، فقال رسول الله ﷺ: "لو نسخت لأخبرتكم" (^٢» (^٣).
أخذ عنه القراءةَ ابن عبَّاس، وأبو هريرة، وعبد الله بن السَّائب، وجماعة كثيرة، وعن ابن عباس قال عمر: أقصانا عليٌّ، وأقر أنا أبيٌّ (^٤).
(وعن قتادة عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لأبيٍّ: "إِنِّي أُمِرْتُ أنْ أقرأَ عليك"، وفي لفظ: "أن أُقرئِكَ القرآن"، قال: "الله سمَّاني لك"، قال "نعم"، فبكى أُبيٌّ (^٥» (^٦).
_________________
(١) انظر ترجمته في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ٢١٤)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (١/ ٦٥ - ٧٠)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (١/ ٣٠ - ٣١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٢٣٦ - ٢٤٣)، و"الإصابة" لابن حجر (١/ ١٨٠ - ١٨٢).
(٢) ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول" عن مالك بن أنس بلاغًا (٥: ٦٤٨)، وروى نحوه ابن حبان في "صحيحه" (٢٢٤٢) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) رواه الدارقطني في "العلل" (٢/ ٨٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٢/ ٤٠٣).
(٥) رواه البخاري (٤٩٦٠)، ومسلم (٧٩٩).
(٦) ساقطة من: ع.
[ ١ / ١٨٦ ]
وقال عمر يوم مات أُبيّ: اليوم مات سيد المسلمين (^١).
توفي ﵁ بالمدينة سنة عشرين أو تسع عشرة، ذكره الذَّهبي في "طبقات القُرَّاء".
* * *