طلحة بن عُبَيد (^٢) الله بن عُثمان بن عُمَر بن كَعب بن سعد بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤي ﵁.
ويكنى أبا محمد، وكان يقال: طلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، وطلحة الطَّلحات وليس هو طلحة الطلحات الذي قيل فيه (^٣):
رحمَ الله أعظمًا دَفنوها … بِسجِسْتان طلحةَ الطَّلحاتِ (^٤)
وذلك ابن خزاعة.
وكان طلحة من المهاجرين الأوَّلين من العشرة المبشرة بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يحضر يوم التَّشاور وكان غائبًا، وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد، ووقاه يومئذ من ضربة، فصرفها إليه، فشلَّت يده، فقال رسول الله ﷺ: "أوجبَ طلحة" (^٥)، يعنى الجنَّة، قتل في وقعة الجمل.
(وفي "شرح المشارق" لابن المَلك في "فصل إذا"، في حديث: "إذا حدثتكم
_________________
(١) انظر ترجمته في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ٩٤ - ٩٥)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٧٦٤ - ٧٧٠)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (١/ ٥٤٣ - ٥٤٤)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ١٨ - ٣١)، و"الإصابة" لابن حجر (٣/ ٥٢٩).
(٢) أ، ع: عبد.
(٣) زائدة في ع: (الشاعر حيث قال).
(٤) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات. انظر: "الحماسة البصرية" (١/ ٢٠٧).
(٥) رواه الترمذي (١٦٩٢)، و(٣٧٣٨) لكن في قصة مختلفة. ورواه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٢٨٨) نحوه.
[ ١ / ١٩٤ ]
عن الله بشيء فخذوا به فإني لن أكذب على الله" (^١» (^٢): قيل: ما رواه عن النبيّ ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا، له في الصحيحين ثمانية أحاديث، انفرد البُخاري منها باثنين، ومسلم بثلاثة، (أحدها هذا) (^٣).
وذكر ابن قُتيبة: عن الفضل بن دُكَين، (عن قيس بن الربيع، عن عمران بن موسى بن طلحة، عن أبيه) (^٤) قال: كان في يد طلحة خاتم من ذهب فيه ياقوتة حمراء (^٥).
وكانت غلته في كلِّ يوم ألف درهم وافٍ.
(وفي "الجواهر المضيّة" في فوائده: كان طلحة من أهل الفتوى المضافة إلى المتوسط، وفي الفُتيا من الصحابة ﵁ أجمعين) (^٦).
* * *