الزُّبير بن العوَّام بن خُوَيْلِد بن أَسَد بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب ﵁.
_________________
(١) رواه مسلم (٢٣٦١).
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ساقطة من: ع.
(٥) انظر: "المعارف" لابن قتيبة (ص: ٢٣١)، وفي "الطبقات" لابن سعد (٣/ ٢٢٠): أنه نزعها وجعل مكانها جزعة.
(٦) ساقطة من: ع.
(٧) انظر ترجمته في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ١٠٤ - ١٠٨)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٥١٠ - ٥١٧)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (١/ ٣٧٧)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٣١ - ٤٩)، و"الإصابة" لابن حجر (٢/ ٤٥٧ - ٤٦١).
[ ١ / ١٩٥ ]
كانت أمُّه صفيَّة بنت عبد المطلب عمَّة رسول الله ﷺ، وكان خُوَيْلِد قُتِل في الجاهلية، فَوُلِد لِخُوَيْلِد خديجة ﵂ أمُّها فاطمة بنت زائدة (^١) بن الأصَم، وهي زوجة النبيِّ ﷺ وعمَّة الزُّبير. وقُتِل العوَّام يوم الفِجَار.
شهد بدرًا مع المشركين فلم يُقْتَل ولم يُؤْسَر، ثم أسلم فحسن إسلامه، فكان إذا حلف وشدد في اليمين يقول: والذي نجَّاني يوم بدر.
وكان الزُّبير (^٢) حواريَّ رسولِ الله ﷺ، وأحدَ العشرة المبشرة بالجنَّة، وأحدَ أصحاب الشورى.
قتل يوم الجَمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وهو ابن أربع وستين سنة. هذا قول الواقدي. (وعن أبي اليقظان: قتل وهو ابن ستين سنة.
وكان من فُقهاء الصحابة ومن السبعة المضافة إلى متوسطي أهل الفُتيا، وهم ثلاثة عشر، تقدَّم ذكرهم في باب السُّلطان) (^٣).
روي عن عروة بن الزُّبير: أنَّ الزُّبير كان طويلًا، تخطُّ رجلاه إذا ركب الأرض، أزرق أشعر، ربما أخذت وأنا غلام بشعر كتفه حتى أقوم. ذكره ابن قتيبة في "المعارف" (^٤).
(وفي "شرح المشارق" في الفصل الخامس في "فصل يا" في حديث: "يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع" (^٥)، أي: يبلغ إلى الجدار الحائل
_________________
(١) ع: زياد.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) انظر: "المعارف" لابن قتيبة (ص: ٢٢٠).
(٥) رواه البخاري (٢٣٥٩)، ومسلم (٢٣٥٧).
[ ١ / ١٩٦ ]
بين المشارب) (^١): قيل: ما رواه عن النبيِّ ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا، له في الصحيحين تسعة أحاديث، سبعة منها للبخاري، وحديثان متَّفق عليها.
[قال الزُّبير: خاصمني رجل من الأنصار في سيل الماء، فقال ﷺ: "اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك". فغضب الأنصاري فقال "إن كان ابن عمتك" يعني حكمتَ له لكونه ابن عمتك، فتلوَّن وجْه النبيّ ﷺ ثم قال: "يا زبير اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع".
قال النَّووي في "شرح مسلم": أمر النبيُّ ﷺ أولًا أن يسقي الزُّبير دون قدر حقه، توسعة للأنصاري؛ لعلمه أنَّه يُؤثر الإحسان إلى جاره، ولما قال الجار ما قال أمره بأخذ جميع حقِّه، وإنما لم يأمره بقتله لأنَّه كان في أوَّل الإسلام، وكان يصبر على أذى المنافقين، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ١٣].
فإن قلت: كيف حكم النبيُّ ﷺ على الأنصاري حالَ غضبه، مع قوله ﷺ: "لا يقضي القاضي وهو غضبان" (^٢)؟ قلْتُ: إنّه ﷺ كان معصومًا من أن يقول غير الحقِّ، ولو كان في السَّخْط.
وفي الحديث دلالة على إرشاد الحاكم إلى الإصلاح بين الخصوم] (^٣).
* * *
_________________
(١) ساقطة من: ع.
(٢) رواه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧)، من حديث أبي بكرة ﵁.
(٣) ساقطة من: ع.
[ ١ / ١٩٧ ]