عُبادةُ بن الصَّامت بن قَيْس ﵁.
كان من الخَزْرَج، ويكنى أبا الوليد، وكان أحد النُّقباء الاثني عشر. قاله (^٢) ابن قتيبة.
(شهد بدرًا، والمشاهد كلها، وشهد العقبة مع السبعين.
وأخوه أوس بن الصَّامت شهد بدرًا) (^٣)، وهو أول من ظَاهر في الإسلام، وكان به لَمَم، فلمَّا جاء امرأتَه خولة في بعض صحواته، فقال: أنت عليَّ كظهر أمِّي، ثم ندم.
وكان عُبادة جميلًا طويلًا.
توفي بالشَّام بالرَّملة سنة أربع وثلاثين.
وهو من أهل الفُتيا، [ومن الأربعة الملحقة بالفُقهاء المتوسطين في الفُتيا، وهم ثلاثة عشر كما تقدم في باب السُّلطان.
ذكر ابن الملَك في "شرح المشارق" في حديث: "من تعارّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) (^٤)، ثم
_________________
(١) انظر ترجمته في "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (٤/ ١٩١٩ - ١٩٢٠)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٩)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٥٧٣)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ٥ - ١١)، و"الإصابة" لابن حجر (١/ ٢٧٥ - ٢٧٨).
(٢) ض، أ: (قال به).
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ساقطة من: ض.
[ ١ / ٢١٧ ]
قال: اللهم اغفر لي، أو دعا؛ استجيب له، فإن توضأ وصلَّى قُبِلَتْ صلاته" (^١)، رواه البُخاري عن عبادة بن الصامت] (^٢).
قيل إنَّه كان نقيبًا للنبي ﷺ، وجَّهه عمر ﵁ إلى الشام قاضيًا.
ما رواه عن النبيّ ﷺ مئة وأحد وثمانون حديثًا، أخرج (^٣) له في الصحيحين [(أربعة أحاديث)، (^٤) انفرد] (^٥) البخاري بحديثين، ومسلم بحديثين.
(قوله ﷺ: "من تعارَّ" من جوامع الكَلِم؛ لأنَّه يقال: تعارَّ من الليل: إذا استيقظ من نومه مع صوت، وهذه اليقظة تكون مع كلام غالبًا، فأحبَّ النبيّ ﷺ أن يكون ذلك الكلام تسبيحًا وتهليلًا، ولا يوجد ذلك إلا ممَّن استأنس بالذِّكر. قوله: "أو دعا" يعني: دعا بدعاء آخر، غير قوله: "اللهم اغفر لي"، انتهى كلامه إلى هنا) (^٦).
* * *