كان صاحبَ عبد الله بن مسعود، وأخذ الفقه عنه، وسمع من أبي بكر، وعمر ﵃، كان قاضيًا في إمرة ابن رباحة، ولَّاه معاوية ﵁، وكان
_________________
(١) ساقطة من: ع.
(٢) ع: وجماعة.
(٣) أ: دياب. وفي بعض الكتب: رياب.
(٤) روى نحوه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (١/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٥٧٨).
(٥) انظر ترجمته في "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٣٨ - ١٤٥)، و"المعارف" لابن قتيبة (ص: ٤٣٢)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٤/ ٦٣ - ٦٩)، و"الإصابة" لابن حجر (٦/ ٢٩١) و"شذرات الذهب" لابن العماد (١/ ٢٨٥).
[ ١ / ٢٤٢ ]
من أعلام التابعين، وكان أبوه الأجدع شاعرًا، (وهو القائل في وصف الخيل:
وكأن صَرْعاها كِعاب (^١) مقامر … ضُرِبَتْ على شُزُنٍ فهنَّ شَواعي (^٢» (^٣)
مات سنة ثلاث وستين.
[ذكر الخَصَّاف في باب الدخول في القضاء، عن مسروق أنّه قال: لأنّ أقضي يومًا واحدًا بحقٍّ وعدلٍ أحب إليَّ من سنة أغزوها في سبيل الله (^٤).
وإنما قال ذلك لأنَّ الجهاد فيه أمر بالمعروف، وفي القضاء بحقٍّ أمر بالمعروف وإظهار الحقِّ ونصرة المظلوم، فيكون نفع القضاء أعم، وما يكون أعم نفعًا كان أفضل.
قال الصَّدر الشَّهيد: ذكر مسروق محاسن القضاء، لأنَّه ابتلي به، ومن ابتلي بشيء يذكر محاسن ذلك الشيء، هذا هو العادة.
وفي "روضة أبي القاسم علي السِّمْناني" (^٥): روى هشام عن محمَّد ﵀ أنّه كان لا يرى بأسًا أن يأخذ القاضي رزقًا من بيت المال؛ لأنّ القضاة من السلف قد ارتزقوا من بيت المال، فلا بأس بأن يرتزقوا في زماننا، وإن استعفَّ وتنزَّه فذلك أفضل له؛ لأنَّ القضاة من السلف منهم من ارتزق ومنهم شريح، ومنهم من استعفَّ وتنزه ومنهم مسروق، وكان مسروق من أعيان السلف وسادات التابعين، وأفتى في
_________________
(١) أ: لعاب.
(٢) انظر: "المعارف" لابن قتيبة (٤٣٢)، و"تهذيب اللغة" للأزهري (٣/ ٤٢).
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ٨٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٥٤٥).
(٥) "روضة القضاة" ١: ٨٥ - ٨٦.
[ ١ / ٢٤٣ ]
زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى، وهم ممن قضى وقسّم المدّعي بين الاثنين إذا ادَّعيا شيئًا في يد ثالث، وأقام بعضهم شهودًا أكثر من الآخر على عدد الشهود.
وقال فخر الإسلام البَزْدَوي في "أصوله": خالف مسروق ابن عباس في النذر بذبح الولد، ثم رجع ابن عباس إلى فتواه (^١) وسلّمه (^٢)، وبتسليمه دخل في جملة الصحابة ﵃؛ أي كان مثلهم] (^٣).
* * *