ثم وليها أبو نصر بن السري بويع يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة سنة خمس ومائتين وهو على الصلاة والخراج فجعل على شرطه محمد بن قشاش (^١) ثم عزله وولّى اخاه عبيد الله بن السريّ [٧٦ ب] فاستخلف محمد بن عتبة بن يعفر (^٢) المعافري فالذي كان بيد أبي نصر من أرض مصر فسطاطها وصعيدها وغربيتها وأما أسفل الأرض كله فكان بيد علي بن عبد العزيز الجروي مع الحوف الشرقي
ثم سار أحدهما إلى صاحبه في النيل فالتقوا بشطنوف فاقتتلوا وعلى جيش أبي نصر أخوه أحمد بن السري فانهزم أحمد بن السري وأحسن علي ابن الجروي فيه الظفر فلم يتبعه. فقال سعيد بن عفير لعليّ بن الجرويّ:
_________________
(١) في النجوم (ج ١ ص ٥٨٩): قابس
(٢) غير منقط في الاصل
[ ١ / ١٧٢ ]
ألا من مبلغ عني عليا … رسالة من يلوم على الركوك
علام حبست (^١) … جمعك مستكفا (^٢)
بشط ينوف في ضنك ضنيك
وقد سنحت لك الغفران ممّن … رماك بجيشه الوهن الرّكيك
أمن بقيا فلا بقيا لمن لا … يراها عند فرصته عليك
ثم بعث أبو نصر أيضا بمراكبه عليها أحمد بن السري فأتاه علي بن الجروي في مراكبه فالتقوا بدمنهور فيقال أن القتلى بينهما كانوا يومئذ سبعة آلاف وانصرف أحمد بن السري إلى الفسطاط وتبعه أبو ثور اللخمي في مراكب علي بن الحروي إلى جسر الفسطاط وعزم على حرق الفسطاط فخرج إليه أهل مصر وسألوه الكف ومضى فرج أبو حرملة إلى علي بن الجروي فسأله الصلح فاصطلحا على أن يكف أحدهما عن الآخر
ثم توفي أبو نصر ليلة الاثنين [٧٧] لثمان خلون من شعبان سنة ست ومائتين وكانت ولايته عليها أربعة عشر شهرا