ثم وليها اسحاق بن سليمان من قبل الرشيد على صلاتها وخراجها مستهل رجب سنة سبع وسبعين ومائة فجعل على شرطه مسلم بن بكّار ابن مسلم العقيليّ واستخلف معاوية بن صرد البكائي فكشف إسحاق أمر الخراج وزاد على المزارعين زيادة أجحف (^١) بهم فخرج عليه (^٢) أهل الحوف وعسكروا فبعث الجيوش فحاربهم فقتل كرمين بن يحيى وكان من كبار أصحابه في جمع منهم وكتب إسحاق إلى هارون الرشيد يخبره بذلك فعقد هارون لهرثمة بن أعين في جيش عظيم وبعث به إلى مصر فنزل الحوف فلقيه أهله بالطاعة وأذعنوا بأداء الخراج فقبل هرثمة منهم واستخرج خراجه كله فوليها إلى أن صرف عنها في رجب سنة ثمان وسبعين ومائة