الحارث بن جذيمة (^٢) بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن
علة بن جلد (^٣) بن مذحج
ثم وليها الأشتر مالك بن الحارث النخعي من قبل أمير المؤمنين علي فسار إليها حتى نزل القلزم مستهل رجب سنة سبع وثلاثين فحدثني علي بن الحسن بن قديد قال: حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم قال: حدثني خالد ابن نزار عن سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي (^٤) عن عبد الله بن جعفر قال: كنت إذا أردت أن لا يمنعني علي شيئا قلت: بحق جعفر. فقلت له:
أسألك بحق جعفر ألا بعثت الأشتر إلى مصر فإن ظفرت فهو الذي تحب وإلا استرحت منه. قال سفيان: وكان قد ثقل عليه وأبغضه وقلاه. قال: فولاه وبعثه وبعث معه طيرين لي من العرب فلما قدم قلزم مصر لقي بها بما يلقى به العمال هنالك فشرب شربة عسل فمات فلما قدم طيراي (^٥) اخبراني.
فدخلت على علي فأخبرته فقال: لليدين وللفم
قال سفيان عن عمرو بن دينار أن عمرو بن العاص قال لما بلغه موته: إن لله جنودا من (^٦) العسل
حدثنا حسن بن محمد المديني قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال:
_________________
(١) في الاصل: نغوث
(٢) في الاصل: حزيمة
(٣) في الاصل: خلد وذكر في التهذيب انه جلد بالجيم (ص ٥٣٩)
(٤) في الاصل: الشعبي واعتمدنا على كتاب المعارف حيث ذكر (ص ٢٢٩) ان عداد الشعبي في همدان وقال القاموس عن الشعب بطن من همدان
(٥) في الاصل: طيراني
(٦) هكذا في الخطط (ج ١ ص ٣٣٦) وفي الاصل: في
[ ١ / ٢٣ ]
[١٠] حدثني الليث عن عبد الكريم بن الحارث قال: وبعث عليّ مالك الأشتر على مصر فلما قدم القلزم شرب شربة من عسل فمات.
فبلغ ذلك معاوية وعمرا فقال عمرو: إن لله جنودا من عسل
حدثني محمد بن موسى الحضرمي قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن عميرة عن عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: بعث علي مالك الأشتر أميرا على مصر فسار يريد مصر حتى نزل جسر القلزم فصلى حين نزل من راحلته ودعا الله إن كان في دخوله مصر خيرا أن يدخله إياها وإلا لم يقض له بدخولها. فشرب شربة من عسل فمات فبلغ عمرو بن العاص موته فقال: إن لله جنودا من العسل
حدثنا علي بن سعيد قال: حدثنا سالم بن جنادة قال: حدثنا أحمد بن بشير عن مالك بن مجالد عن الشعبي قال: لما بلغ عليا ﵁ موت الأشتر قال: لليدين وللفم
حدثنا موسى بن حسن بن موسى قال: حدثنا ابن أبي بردة قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال: وفي حديث عمر بن سعيد (^١) عن فضيل بن حديج (^٢) عن إبراهيم بن يزيد عن علقمة بن قيس قال: دخلت على علي في نفر من النخع حين هلك الأشتر فلما رآني قال: لله مالك لو كان جبلا لكان من جبل فندا ولو كان من حجر لكان صلدا مثل مالك فلتبك البواكي فهل موجود كمالك. فو الله ما زال متلهفا عليه ومتأسفا حتى رأينا انه المصاب دوننا
_________________
(١) لعله الذي يسمى في ما يأتي عمرو بن سعيد
(٢) يقرب انه الراوي الذي تكرّر ذكره في تاريخ الطبري يسمّى فيه فضيل بن خديج
[ ١ / ٢٤ ]
وقالت سلمى ام الأسود بن الاسود [١٠ ب] النخعي ترثي مالكا:
نبا بي مضجعي ونبا وسادي … وعيني ما تهم إلي رقادي
كأن الليل أوثق جانباه … وأوسطه بأمراس شداد
أبعد الأشتر النّخعيّ نرجو … مكاثرة ويقطع (^١) بطن واد
أكرّ إذا الفوارس محجمات … وأضرب حين تختلف الهوادي
فقال المثنى يرثيه:
ألا ما لضوء الصبح أسود حالك … وما للرواسي (^٢)
زعزعتها الدكادك
وما لهموم النفس شتى شئونها … تظل تناجيها النجوم الشوابك
على مالك فليبك ذو الليث معولا … إذا ذكرت في الفيلقين المعارك
إذا ابتدر الخطى وانتدب الملا … وكان غياث القوم نصر مواشك
إذا ابتدرت يوما قبائل مذحج … ونودي بها أين المظفر مالك
فلهفي عليه حين تختلف القنا … ويرعش للموت الرّجال الصّعالك
_________________
(١) في الاصل: نقطع
(٢) في الاصل: مال الرواسي
[ ١ / ٢٥ ]
ولهفى عليه يوم دب له الردى … وذيف له سم من الموت حانك
فلو بارزوه يوم يبغون هلكه … لكانوا بإذن الله ميت وهالك
ولو مارسوه مارسوا ليث غابة … له كالتي (^١)
لا ترقد الليل فاتك
فقل لابن هند لو منيت بمالك … وفي كفه ماضي الضريبة باتك
لألفيت هندا تشتكي علن الردى … تنوح وتحبوها النساء العواتك
[١١] واستخلف الأشتر على مصر حمام بن عامر اللخمي أبا الأكدر بن حمام وكان الأكدر وابوه من شيعة عليّ وحضرا الدار (^٢) جميعا