ثم وليها الحسن بن التختاخ من قبل الرشيد على صلاتها وخراجها واستخلف أبا رجب العلاء بن عاصم الخولاني ثم قدمها يوم الإثنين لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائة فجعل [٦٤] على شرطه محمد بن خالد (^١) ثم عزله وولى أبا شعيب صالح بن عبد الكريم ثم عزله فولى سليمان بن غالب بن جبريل وفي ولايته قدم عليه ابن حبيل بنعي الرشيد واستخلف محمد بن هارون فأعطاهم ابن التختاخ العطاء كاملا ثلثا عينا وثلثا بزا وثلثا قمحا (^٢) ووقعت في ذلك فتنة عظيمة حتى قتل ناس من الجند وناس من أهل مصر في المسجد الجامع
وكتب الفضل بن الربيع إلى ابن التختاخ في حمل الأموال فلما صارت بفلسطين وثب أهل الرملة على المال فقالوا: هذا عطاؤنا قد ساقه الله إلينا. فأخذوا من ذلك المال عطاء هم كاملا وادخلوا الباقي بيت المال
فوليها ابن التختاخ إلى أن عزله عنها فسار متوجها في طريق الحجاز
_________________
(١) في النجوم (ج ١ ص ٥٤٦): جلد
(٢) في الاصل: قحا. والتصحيح بالتخمين
[ ١ / ١٤٦ ]
لفساد طريق الشام وذلك يوم السبت لثمان بقين من ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائة واستخلف عليها عوف بن وهب على الصلاة ومحمد ابن زياد بن طبق القيسي على الخراج