من أهل فلسطين
ثم وليها سعيد بن يزيد الأزدي على صلاتها فقدمها لمستهل شهر رمضان سنة اثنتين وستين فأقر عابسا على الشرط
فحدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه عن الليث قال: لما قدم سعيد بن يزيد واليا على جند مصر تلقاه عمرو بن قحزم (^٢) الخولاني فقال: يغفر الله لأمير المؤمنين أما كان فينا مائة شاب كلهم مثلك يولي (^٣) علينا أحدهم
ولم تزل أهل مصر على الشنآن له [١٧ ب] والإعراض عنه والتكبر عليه حتى توفي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين ودعا ابن الزبير إلى نفسه فقامت الخوارج الذين بمصر في أمره وأظهروا دعوته وكانوا يحسبونه على
_________________
(١) وفي حاشية: قال ابن يونس في تاريخ مصر: توفي مسلمة بالاسكندرية سنة اثنتين وستين في ذي القعدة
(٢) في الاصل: محرم وقد سبق القول فيه
(٣) في الاصل: تولى
[ ١ / ٤٠ ]
مذهبهم ووفدوا منهم وفدا إليه وسألوه أن يبعث إليهم بأمير يقومون معه ويؤازرونه فكان كريب بن أبرهة بن الصباح وغيره من أشراف أهل مصر يقولون: ماذا نرى من العجب أن هذه طائفة مكتتمة (^١) تأمر فينا وتنهى ونحن لا نستطيع أن نرد أمرهم. ولحق بابن الزبير ناس من أهل مصر منهم أبو عبيدة وعياض ابنا عقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري وأبو بكر بن القاسم بن قيس العذري وحيان بن الأعين الحضرمي وحجوة بن الاسود الصدفيّ وبعث ابن الزبير إليها بعبد الرحمن بن جحدم الفهريّ فقدمها في طائفة من الخوارج فوثبوا على سعيد بن يزيد فاعتزلهم فكانت ولاية سعيد عليها سنتين إلا شهرا