الفهمي يكنى أبا الوليد
ثم وليها عبد الرحمن بن خالد بن مسافر من قبل هشام على صلاتها فجعل على شرطه عبد الله بن يسار الفهمي
فحدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عفير عن ابيه: أنّ نافع ابن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري كان على بحر أهل مصر سنة ثمان عشرة ومائة فنزلوا على قرحة (^٤) فحاصروها ثمّ انصرفوا وأقبلت سفن
_________________
(١) في الاصل: امدى. ولا يناسب ما بعد
(٢) مكتوب فوقه: بالمدر. كأنه رواية اخرى
(٣) فيه نظر لانه تقدم انه تولى سنة ١٠٩
(٤) كذا في الاصل: بعلامة اهمال الحاء وفي الخطط (ج ١ ص ٣٠٣): تروجة وتكون الصواب
[ ١ / ٧٩ ]
الروم فأسروا نعيم بن العجلان وعبد العزيز بن مروان فلما قدموا ألفوا على مصر عبد الرحمن بن خالد بن مسافر فكتب إلى هشام يخبره بمصابهم وكان سالم أبو العلاء يقرأ الكتب فلا يدخل على هشام إلا ما يسره فقال عبد الرحمن بن مسافر لرسوله: أدخل هذا [٣٥ ب] الكتاب في خفك (^١) وأظهر هذا يذكر فيه الفتح والسلامة فإذا دخلت فأخبر بالكتاب الذي في خفك. ففعل [فغضب] هشام وقال: أكتم مثل هذا.
فقيل لهشام: يا أمير المؤمنين إنه لين وهو حدث لا يستطيع بما هو فيه.
فأرسل هشام إلى حنظلة بن صفوان فسأله عنه فلم يعرفه فقال: إن امرأ لا يعرفه وهو والي مصر لجدير أن لا يستأهل ولايتها. فعزله وولى حنظلة فقدمها يوم الرهان وقد فرش [لابن] مسافر في منبر الخيل فجلس حنظلة في مجلسه وقدم ابن مسافر حتى بلغ جبل يشكر فأخبر أن أميرا قد قدم وجلس في منبر الخيل فقال: لا اله إلا الله هكذا تقوم الساعة. ومضى كما هو إلى منبر الخيل فلما رآه حنظلة اعتذر إليه وقال: لو علمت أنك هو ما وليت عليك. فكانت ولاية ابن مسافر عليها سبعة أشهر وخمسة أيام