زبد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعده بن كعب بن الخزرج بن حارثة
ثم وليها مسلمة بن مخلد الأنصاري من قبل معاوية وجمع له الصلاة والخراج والمغرب فجعل على شرطته السائب بن هشام بن كنانة [١٦ ب] العامري إلى سنة تسع وأربعين ثم صرفه وجعل مكانه عابس بن سعيد المرادي ثم الغطيفي وانتصبت ولاؤه (^٢) وغزواته في البر والبحر وفي إمرته نزلت الروم البرلس (^٣) في سنة ثلاث وخمسين واستشهد يومئذ وردان مولى عمرو بن العاص وعائذ بن ثعلبة البلوي وأبو رقية عمرو بن قيس اللخمي في جمع من الناس كثير
وأمر مسلمة بالزيادة في المسجد الجامع فهدم ما كان عمرو بناه في سنة ثلاث وخمسين
وفيها أمر مسلمة بابتناء منار المساجد كلها ودفع ذلك عن خولان
_________________
(١) في الاصل: بن نبار صححناه عن النجوم والجداول
(٢) في الاصل ولايه وفي الخطط (ج ١ ص ١٠١) وفي النجوم (ج ١ ص ١٤٩) انتظمت غزواته الخ
(٣) البرلّس في القاموس بضمّ الباء كما في الاصل وهو بفتح الباء وبفتح الراء ايضا في مواضع من المكتبة الجغرافية العربية
[ ١ / ٣٨ ]
وتجيب وأمر المؤذنين أن يكون أذانهم في الليل في وقت واحد فكان مؤذنو المسجد الجامع يؤذنون للفجر فإذا فرغوا من أذانهم أذن كل مؤذن في الفسطاط في وقت واحد فكان الأمر على ذلك إلى دخول المسودة
ثم صرف مسلمة عابس بن سعيد عن الشرط وولاه البحر فغزا أسطادنه (^١) ورد السائب بن هشام على شرطه فكان على الشرط إلى سنة سبع وخمسين فعزل السائب ورد عابسا وخرج مسلمة إلى الإسكندرية سنة ستين واستخلف عابس بن سعيد على الفسطاط وتوفي معاوية في رجب سنة ستين واستخلف يزيد بن معاوية فأقر مسلمة بن مخلد على مصر صلاتها وخراجها ومسلمة يومئذ بالإسكندرية فكتب إلى عابس بأخذ البيعة ليزيد فبايعه الجند إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فدعا عابس [١٧] بالنار ليحرق عليه فلما رأى ذلك عبد الله بن عمرو بايع ليزيد وقدم مسلمة من الإسكندرية فجمع لعابس مع الشرط القضاء وذلك في أول سنة إحدى وستين
حدّثنا عليّ بن سعيد قال: يا بن أبي عمر (^٢) قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبرهيم بن ميسرة قال: سمعت مجاهدا يقول صليت خلف مسلمة بن مخلد فقرأ بسورة البقرة فما ترك ألفا ولا واوا
_________________
(١) يقوى الظن ان اسطادنة مصحّف القسطنطينية وقد ذكر ان القسطنطينية غزيت من مصر في امرة مسلمة فليراجع عن ذلك النجوم (ج ١ ص ١٥١)
(٢) قوله يا ابن ابي عمر فيه نظر لانّه يتعذّر ان يروى علي بن سعيد عن سفيان بن عيينة رأسا لتباينهما في الزمان
[ ١ / ٣٩ ]
حدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال: حدثني ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد قال: كان مسلمة بن مخلد يصلي بنا فيقوم في الظهر فربما قرأ الرجل البقرة
وتوفي مسلمة بن مخلد وهو وال عليها لخمس بقين من رجب سنة اثنتين وستين (^١) كانت ولايته عليها خمس عشرة سنة وأربعة أشهر واستخلف عابس بن سعيد عليها