حبيب بن جذيمة (^١) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن
لؤي بن غالب وأمه مهانة بنت جابر من الأشعريين
ثم وليها عبد الله بن سعد من قبل أمير المؤمنين عثمان. حدثنا الحسن بن محمد المديني (^٢) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث بن سعد أن عثمان لما ولي أمر هذه الأمة وعمرو بن العاص على مصر كلها إلا الصعيد فإن عمر بن الخطاب ولى الصعيد عبد الله بن سعد فطمع
عمرو … لما رأى من لين عثمان (^٣) أن يرد عمرو بن العاص لمحاربة منويل ومعرفته بحربهم وطول ممارسته له فردّه واليا على الاسكندريّة فحارب الروم بها حتى افتتحها وعبد الله بن سعد مقيم بالفسطاط على ولايته حتى فتحت الإسكندرية الفتح الثاني عنوة سنة خمس وعشرين ثم جمع لعبد الله ابن سعد أمر مصر كله صلاتها وخراجها فجعل على شرطته [٥] هشام ابن كنانة بن عمر بن الحصين بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة (^٤) ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ومكث عبد الله بن سعد
_________________
(١) في الاصل: حبيب بن خزيمة وورد خزيمة في النجوم ايضا ج (١ ص ٨٨) فاتّبعنا التهذيب (ص ٣٤٥)
(٢) في الاصل: المدني
(٣) ليس الفصل الذي علمناه في الاصل ومع ذلك لا يستبعد سقوط البعض من قول المصنف والانحراف بيّن ايضا ونتيجة المعنى تفهم من الخطط وهي ان الروم طمعوا في مصر وسار منويل الخصيّ الى الاسكندرية فسأل اهل مصر عثمان ان يرد عمرا (ج ١ ص ١٩٩)
(٤) في الاصل: حبيب بن خزيمة. وقد تقدّم القول فيه
[ ١ / ١١ ]
عليها أميرا ولاية عثمان كلها محمودا في ولايته وغزا ثلاث غزوات كلها لها شأن وذكر فغزا إفريقية سنة سبع وعشرين وقتل ملكهم جرجير (^١) فيقال أن الذي قتله معاوية بن حديج (^٢) وصار سلبه إليه
وحدثني ابن قديد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه قال: حدثني ابن لهيعة قال: حدثني أبو الأسود عن أبي أويس مولاهم قال: غزونا مع عبد الله ابن سعد إفريقية في خلافة عثمان سنة سبع وعشرين فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار والراجل ألف دينار. وغزا عبد الله بن سعد غزوة الأساود حتى بلغ دمقلة وذلك في سنة إحدى وثلاثين فقاتلهم قتالا شديدا وأصيب يومئذ عين معاوية بن حديج وعين أبي سهم بن أبرهة (^٣) بن الصباح [وعين؟] حيويل بن ناشرة (^٤) فهادنهم عبد الله ابن سعد فقال شاعرهم لم تر عيني مثل يوم دمقله … والخيل تعدو بالدروع مثقله (^٥)
فحدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنه قال: ليس بين أهل مصر والأساود عهد إنما كانت هدنة أمان بعضنا من بعض نعطيهم شيئا من قمح وعدس
_________________
(١) في الاصل: حرحير ضبطناه من تاريخ الطبري (ج ١ ص ٢٨١٨)
(٢) في الاصل: جريج هنا ثم في العبارة التالية حديح عليها تعليقة بيان خديج صح وقد وجدت حاشية اخرى في صفحة ١١ من الاصل بان حديج بضم الحاء وجاء في الآتي حديج مرارا فليراجع ما تقرر في البيان المغرب (ج ١ ص ٩ ح) عن حقيقة هذا الاسم
(٣) في تاريخ الطبري كذا وفي الاصل أبرهة
(٤) يقتضى ادخال الواو للتفريق بين الصباح وحيوبل وهما شخصان والاقرب انه اختلط بما قبله
(٥) في الاصل مثقلة وهو بعيد
[ ١ / ١٢ ]
ويعطونا رقيقا. قال ابن لهيعة: لا بأس بما يشترى من رقيقهم منهم ومن غيرهم.
قال ابن لهيعة: وسمعت يزيد بن أبي حبيب يقول كان ابي من سبي دمقلة
وغزا عبد الله بن سعد أيضا ذا [٥ ب] الصواري في سنة أربع وثلاثين فلقيهم قسطنطين بن هرقل في ألف مركب ويقال في سبع مائة والمسلمون في مائتي مركب أو نحوها فهزم الله الروم وإنما سميت غزوة ذي الصواري لكثرة صواري المراكب واجتماعها
وأمر عبد الله بن سعد في إمرته بتحويل مصلى عمرو بن العاص:
كان يقابل اليحموم فحوله إلى موضعه اليوم المعروف بالمصلى القديم
حدثنا ابن قديد قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا هانئ بن المتوكل عن ابن لهيعة وراشد بن سعد عن الحسن ابن ثوبان عن حسين بن سقي (^١) عن أبيه أنه لما قدم مصر وأهل مصر قد اتخذوا مصلى بحذاء ساقية أبي عون التي عند المعسكر (^٢) فقال: ما لهم وضعوا مصلاهم في الجبل المقروف (^٣) الملعون وتركوا الجبل المقدس. قال الحسن بن ثوبان: فقدموا مصلاهم إلى موضعه الذي هو به اليوم
ووفد عبد الله بن سعد إلى أمير المؤمنين عثمان حين تكلم الناس بالطعن على عثمان واستخلف على مصر عقبة بن عامر الجهني في قول الليث وغيره وقال يزيد بن أبي حبيب: استخلف عليها السائب بن هشام بن
_________________
(١) في الخطط (ج ٢ ص ٤٥٤): شقي
(٢) في الخطط (ج ٢ ص ٤٥٤): العسكر
(٣) يقرأ المقروف وفي الاصل: المعروف
[ ١ / ١٣ ]
كنانة العامري وجعل على خراجها سليمان بن عمر (^١) التجيبي وكانت وفادته في وجوه الجند في رجب سنة خمس وثلاثين