[٥٣ ب] ثم وليها أبو صالح الخرسي يحيى بن داود من قبل المهدي على صلاتها وخراجها قدمها في ذي الحجة سنة اثنتين وستين ومائة فجعل على شرطه عسامة بن عمرو وكان أبو صالح وأخواه سعيد وأبو قدامة عبيدا لزياد بن عبد الرحمن القشيري وكان ابوهم داود تركيّا وامّهم خالة ملك طبرستان وكان أبو صالح من أشد الناس سلطانا وأعظمهم هيبة وأقدمهم على دم ولنهكهم عقوبة ولما ولي مصر منع من غلق الأبواب بالليل ومنع أهل الحوانيت من غلقها حتى حطوا عليها شرائج القصب تمنع الكلاب منها ومنع حراس الحمامات أن يجلسوا فيها وقال: من ضاع له شيء فعلي أداؤه. فكان الرجل يدخل الحمام فيضع ثيابه ويقول: يا ابا صالح احفظها. فكانت الامور على هذا مدّة ولايته
_________________
(١) في الاصل: الجرشيّ. وفي تاريخ الطبري: الحرشي. وفي النجوم (ج ١ ص ٤٣٦) الحرشيّ. والصواب عندنا انه يحيى الخرسي الذي ذكر في المشتبه انه ولي خراج مصر في ايام المهدي لانه ثبت من النجوم ان ابا صالح كان من اهل خراسان والخرسيّ نسبة الى خراسان وردت في القاموس
[ ١ / ١٢٢ ]
وحدثني ابن قديد قال: حدثني يحيى بن عثمان قال: حدّثني حرملة ابن يحيى قال: كان الذي أخذ أهل مصر بلبس القلانس الطوال في الدخول فيها على السلطان يوم الإثنين والخميس: قال: يحيى بن داود الخرسي أخذ بذلك الفقهاء والأشراف وأهل البيوتات. قال يحيى:
وكان أبو جعفر المنصور إذا ذكر الخرسي قال: هو رجل يخافني (^١) ولا يخاف الله. فوليها أبو صالح إلى المحرم سنة أربع وستين ومائة