ثمَّ ولِيَها حاتم بْن هَرْثَمة من قِبَل محمد بْن هارون الأمين عَلَى الصلاة والخَراج، وفرض فِي ألف من الأبناء قدِم بهم إليها، فسار حتَّى نزل بُلَبيس، فصالحه أهل الحَوْف عَلَى خَراجهم.
وثار عَلَيْهِ أهل تنو وتُمَيّ وعسكروا، وعقدوا عليهم لعثمان بْن مستنير الجُذاميّ، فبعث إليهم حاتم بالسَّرِيّ بْن الحكَم، وعبد العزيز بْن عَبْد الجبَّار الأزْديّ، وعبد العزيز الوزير الجَرَويّ، فاقتتلوا للنصف من شهر رمضان، فانهزم ابن مستنير وقُتل أخوه، ودخل حاتم الفُسطاط ومعه مائة من وُجوه اليمانيَّة رهائن وذلك يوم الأربعاء لأربع خلونَ من شوّال سنة أربع وتسعين ومائة فجعل عَلَى شُرَطه ابنه، ثمَّ عزله فولَّى عليّ بْن المُثَنَّى، ثمَّ عزله وولَّى عُبَيْد اللَّه الطَّرْسُوسيّ، وابنتي حاتم بْن هَرْثَمة القُبَّة التي تعرف بقُبَّة الهوى وهو أوَّل من ابتناها.
فولِيَها حاتم إلى أن صُرف عَنْهَا فِي جمادى الآخر سنة خمس وتسعين ومائة.
[ ١١٣ ]