مولى لَخم ثمَّ ولِيَها عَبْد الملك بْن مَرْوان النُّصيريّ من قِبَل مَرْوان، وجمع لَهُ صلاتها وخَراجها، وكان واليًا عَلَى خَراجها قبل أن يُولَّي الصلاة، فجعل أخاه مُعاوية بْن مَرْوان عَلَى الشُّرَط ولِيَها فِي جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
ثمَّ إنَّ مُعاوية استعفى أخاه من الشُّرَط بعد أشهُر، فأعفاه وجعل مكانه عِكْرِمة بْن عبد الله بْن عمرو بْن قَحْزَم الخَوْلاني، وأنَّ عَبْد الملك أمر باتخاذ الناس المنابر فِي الكُوَر، ولم تكُن قبله، وإنَّما كانت وُلاة الكُوَر يخطبون عَلَى العُصِيّ إلى جانب القِبلة.
[ ٧٠ ]
وخرج رجُل من القِبْط، يُقال لَهُ: يُحَنِّس بسَمَنُّود، فبعث إِلَيْهِ عَبْد الملك بعبد الرَّحْمَن بْن عُتْبة المَعافريّ، فقُتل يُحَنِّس فِي كثير من أصحابه، وخالف عمرو بْن سُهيل بْن عَبْد العزيز بْن مُرْوان عَلَى مروان أمير المؤمنين، وتابعه عَلَى ذَلكَ الدُّماحِس بْن عَبْد العزيز الِكنانيّ فِي جمع من قيس، فنزلوا الحَوْف الشرقيّ وأظهروا الفَساد، فبدر عَبْد الملك بْن مَرْوان أهل الديوان إليهم وجعل عَلَى جماعتهم مُوسَى بْن المهند بْن داود بْن نُصير، فساروا فِي سبعة آلاف إلى بُلْيَس، فلمَّا التقوا دعوا إلى الصُّلح عَلَى أنَّهم يُخرِجون عمرو بْن سُهَيل، والدُّماحِس إلى أيّ أرض شاءَ، فأجابهم مُوسَى بْن المهند إلى الصُّلح وانصرفوا، ثمَّ ظفِر بعد ذَلكَ بعمرو بْن سُهيل فحُبس بالفُسطاط.