ثمَّ ولِيَها عسَّامة بْن عمرو باستخلاف مُوسَى بْن مُصْعَب إيَّاه، فكتب دِحْية بْن مُصْعَب إلى يوسف بْن نُصير بْن مُعاوية التُّجيبيّ يأمره بالمسير فِي الشرقيَّة إلى الفُسطاط، فبعث إِلَيْهِ عَسَّامة بأخيه بكَّار بْن عمرو، فالتقوا ببَركْوت من الشرقيَّة، فتحاربوا يومهم أجمع، فنادى يوسف بْن نُصير بكَّارًا: يابنَ أمّ القاسم، اخرج إليَّ.
فقال: هأنذا يا ابن وَهبة.
فقال: قد ترى ما الَّذِي قُتِل بيننا من الناس أبرزْ إليَّ وأبرُزُ إليك، فَأَيُّنا قتل صاحبه كَانَ الفتح لَهُ.
فبرز بكَّار، فوضع يوسف الرُّمح فِي خاصِرته، ووضع بكَّار الرُّمح فِي خاصِرة يوسف فقتل يوسف بكَّارًا، وقتل بكَّار يوسفَ ورجع.
الفلّ من الجيشين جمعا.
وذلك لثلاث بقِين من ذي الحجَّة سنة ثمان وستّين ومائة.
وقد كانت ولاية الفَضْل بْن صالح بْن عليّ وردت مصر، فصُرف عَسَّامة عَنْهَا لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وستّين ومائة، وورد كتاب الفَضْل باستخلاف
[ ٩٧ ]
عَسَّامة عليها، فخلفه إلى سلخ المحرَّم سنة تسع وستّين ومائة.