ثمَّ ولِيَها عيسى بْن لُقمان الجُمَحيّ من قِبَل أمير المؤمنين المَهديّ عَلَى صلاتها وخَراجها، فقدِمها يوم الإثنين لثلاث عشرة بقِيَت من ذي الحجة سنة إحدى وستّين ومائة فجعل عَلَى شرَطه ابن عمّ لَهُ، يقال له: الحارث بن الحارث، من بني جُمَع.
حَدَّثَنَا ابن قُدَيد، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد، عَنْ أبيه، قَالَ: " كَانَ الحارث بن الحارث الجَمَحيّ عاملًا مَعَ أَبِي ضَمْرة صاحب الخَراج فحبسه، فقدِم عيسى بْن لُقمان فخلَّاه واستعمله عَلَى شُرَطه، فكان خليفة أَبِي مَيْسَرة مولى حَضْرَ مَوت، قَالَ: وقال عيسى بْن لقمان قَالَ لي المَهدِيّ حِين ولَّاني مِصر: قد ولَّيتك عمَل عَبْد العزيز بْن مَرْوان، وصالح بْن عليّ.
فولِيَها عيسى أن صُرف عَنْهَا لثنتي عشرة بقِيَت من جمادى الأولى سنة اثنتين وستّين ومائة ولِيَها أربعة أشهُر "