ثمَّ ولِيَها عيسى بْن يزيد الجُلُوديّ باستخلاف ابن طاهر لَهُ عَلَى صلاتها فجعل عَلَى شُرَطه ابنه محمد، وعلى المظالم إِسْحَاق بْن مُتوكِّل، فكانت وِلاية عيسى من قِبَل ابن طاهر إلى يوم الجمعة لسبع عشرة من ذي القعدة سنة ثلاث عشرة ومائتين.
فقدِم أَبُو الخير بشْر بْن بُرد رسول أَبِي إِسْحَاق بْن هارون الرشيد بوِلاية الأمير أَبِي إِسْحَاق عَلَى مِصر، وعزل عبد الله بْن طاهر عَنْهَا وذلك لوفاء ثلاثة وثلاثين شهرًا لوِلاية عبد الله بْن طاهر وخُلفائه، فأقرّ أَبُو إِسْحَاق الجُلُوديّ عَلَى الصلاة فقط، وعلى خَراجها صالح بْن شِيرزاد، فظلم الناس وزاد عليهم فِي خَراجهم، فانتقض أسفل الأرض وعسكروا، فبعث عيسى بْن يزيد بابنه محمد فِي جيش لقتال أهل الحَوْف، فنزل ببُلْبَيس فلقِيَه بها جمع منهم، فحاربوه وهزموه، فنجا محمد بْن عيسى ولم ينجُ من أصحابه أحد وذلك فِي صفر سنة أربع عشرة ومائتين.
[ ١٣٨ ]