ثمَّ ولِيَها مُوسَى بْن عيسى بْن مُوسَى بْن محمد من قِبَل أمير المؤمنين هارون الرشيد عَلَى صلاتها فجعل عَلَى شُرَطه أخاه إسماعيل بْن عيسى، فسخِط ذَلكَ، فعزله وولَّى عَسَّامة بْن عمرو، ثمَّ أَذِن مُوسَى بْن عيسى للنصارى فِي بُنْيان الكنائس التي هدمها عليّ بْن سُليمان، فبُنيت كلّها بمشْوَرة الليث بْن سعد، وعبد اللَّه بْن لَهِيعة، وقالا: هُوَ من عِمارة البِلاد.
واحتجَّا أن عامة الكنائس التي بِمصر لم تُبْنَ إلَّا فِي الْإِسْلَام فِي زمَن الصحابة والتابعين.
ثمَّ صُرف مُوسَى عَنْهَا يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة
[ ١٠٠ ]
اثنتين وسبعين ومائَة، فكانت وِلايته عليها سنة وخمسة أشهُر ونصفًا.