ظهرت هذه الطبعة في عام (١٩٩٥ م) بمجلدين، ضم الأول بداية الكتاب إلى نهاية من اسمه "عيينة"، وضم الثاني من باب الغين المعجمة إلى نهاية الكتاب.
واعتمد المحقق في طبعه للكتاب على النسخة التي بخط المصنف مع مقابلتها بمطبوعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، فكان هذا من مبلغ تناقضه؛ إذ إنه القائل عن هذه النسخة المطبوعة: "ولما كان بهذه الطبعة الأخيرة ما لا يعد ولا يحصى من الأخطاء والسقطات، التي قلبت الحكم على الراوي من "ثقة رمي بالقدر" إلى "رمي بالقدر" مع سقوط كلمة "ثقة"، وسقوط العديد من التراجم بالكامل، وكذلك تحريف الرموز التي وضعها المؤلف مع كل ترجمة، وخلو بعض التراجم من الجرح أو التعديل، وتداخل بعض التراجم في بعضها البعض، وكأنها ترجمة واحدة. . . إلخ كلامه" (^٢).
_________________
(١) من مقدمته للتقريب ص (ط).
(٢) مقدمة للكتاب ص (١٦).
[ ١٠٦ ]
إلا أن الأمر المميز لهذه الطبعة أنه أثبت الفروق التي وقعت أثناء المقابلة بين المخطوط والمطبوع، وهو أمر خلت منه الطبعتان السابقتان.
والذي يظهر لي: أن المحقق قليل البضاعة في صنعة الحديث؛ إذ إنه لم يفهم المراد من الرقم الذي استعمله عبد الوهاب عبد اللطيف للدلالة على رواية أصحاب السنن مجتمعين وهو (عـ)، فظنه (ع) وهو رقم أصحاب الكتب الستة فأخذ بإثباته بادئ الأمر، ثم تبين له وجهه، فأثبته على الصواب، إلا أنه لم ينبه على ما مضى، فكان هذا قادحًا في أمانته العلمية؛ ومفقدًا للثقة بتحقيقه.