وقال الوداعي «٢»: حكى الأمير شهاب الدين أحمد العقيلي «٣»: أن شرف العلا هوى غلاما نصرانيا. وتهتك فيه حتى لبس المسح. وتزي بزي الرهبان. وكان يتبع الغلام حيث توجه. فاتفق أن الظاهر بن صلاح الدين «٤» سمع بحاله فبينما هو
[ ١ / ٦١ ]
يتصيد في بعض نواحي حلب. قيل له: شرف العلى في هذه الأرض. فأرسل إليه من يحضره. على هيئته. فلما حضر كان السلطان في مجلس شراب. فقال لبعض ندمائه املأ «١» قدحا كبيرا والق شرف العلا به. فلما رأى القدح أخذه بيده. وشربه. وأنشد في الحال يقول ارتجالا يخاطب الظاهر:
جمعت بالكأس شملي فالله يجمع شملك
بحق رأسك دعني حتى أقبل نعلك
ولم يزل هائما بحبه في كل مكان حتى دخل في خبر كان.