[ ١ / ١٠٤ ]
اعلم وفقك الله، وبصّرك بعيوب نفسك أنّا ترجمنا بعض الخلفا [ء] والملوك هنا ليعتبر الناظر في تراجمهم، ويعلم أنه لا بقا [ء] له في الدنيا. وأنه «١» لا دواء للموت؛ كما قال ﷺ: «ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء إلا الموت؛ وفي رواية إلا الهرم» . ونستفتح هذا الفصل بمواعظ.
ويقال: لا يدرك البقاء إلا بالدوا [ء] . والشقي من جمع لغيره وضنّ على نفسه بخيره.
ويقال: مدة العمر قليلة، وصحة النفس مستحيلة.
ومن لم يعتبر بالأيام ولم ينزجر بالملام لكن «٢» يثور.
قال الأول: بيت:
إذا قسى القلب لم تنفعه موعظة كالأرض إن سبخت لم ينفع المطر.
منهم: