وحكى القاضي كمال الدين بن النحاس «٢»؛ عن القاضي زين الدين بن السفاح «٣» وأخيه القاضي شمس الدين، وجماعة من أهل حلب الموجودين الآن. أنهم أخبروا عن ناصر الدين محمد بن مكبوت «٤» أحد كتاب المنسوب المعروف بالقلندري أنه كان يهوى مغنية ولا تزال زرموزتها «٥» معه في كيس حرير أطلس معلق في رقبته تحت ثيابه فإذا حضر مجلس أنس ولم يتفق حضورها فيه أخرج الزرموزة من الكيس ووضعها (قدامه) «٦» وجعل يبكي.
فإن لم يتفق له بكا [ء] . أنشد:
«لا متعت عين محب بما يسرها إن هي لم تسجم» «٧» .
[ ١ / ٦٢ ]
ثم إنه يأمر من حضر بربط رجليه ويضربه عليها حتى يبكي.