: ذكر رضي الدين ابن الحنبلي «٣» عن الشيخ المعمر محمد بن اينبك- قيم جامع حلب الأموي- عن جده اينبك المشهور هو به، أنه رأى في منامه عمودا أخضر ممتدا إلى جهة السماء صاعدا من بيت الشيخ أبي ذر.
فأتى الشيخ [أبي ذر] وقص عليه ما رأى فقال له: «الوقت قريب» . فما مضى قليل من الأيام إلا وتوفي إلى رحمة الله.
قال: ولما أوصى ولده الشيخ أبو بكر أن يدفن في قبره كشفوا عنه فإذا كفنه بحاله.
وكانت وفاته عام ٨٨٤ هـ. يوم الخميس خامس عشر وقيل: حادي عشر ذي القعدة. بعد أن اختلط يسيرا. وحجب عن الناس. وقيل فقد بصره، وقيل: عوفي من المرض ورجع إليه بصره قبيل وفاته.
ويذكر الأستاذ أحمد سردار «٤» أنه رأى في مدرسة بني العجمي في محلة- الجبيلة
[ ١ / ٣٨ ]
اليوم- المعروفة بجامع أبي ذر في شرقي قبلية الجامع بيتا وفيه ثمانية قبور مسنمة لاحجارة عليها ولا كتابة، ثم أدخلت بعدها في القبلية وصارت القبور تحت الجدار في جهة الشرق وفي وسط الجدار المذكور لوحة فيها أسماء من دفن في هذا المكان ومن بينهم المحدث العلامة المؤرخ موفق الدين أبو ذر أحمد بن برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن خليل سبط ابن العجمي الحلبي الشافعي، مؤلفنا هذا.
[ ١ / ٣٩ ]