في النسخة المطبوعة عام ١٩٠٩ «٥» والثانية عام ١٩٨٤ «٦» . نسب الكتاب إلى ابن الشحنة أبو الفضل محمد المتوفى عام ٨٩٠ هـ.
لكن الكتاب في أصوله الخطية نسب أيضا إلى ابن خطيب الناصرية «٧» المتوفى عام ٧٤ هـ. إلى ابن الملا «٨» . وإلى الشعيفي «٩» . وإلى أبي اليمن البتروني المتوفى عام ١٠٤٦ هـ. وغيرهم.
[ ١ / ١٧ ]
ترى من المؤلف؟
هل هو ابن خطيب الناصرية!
المقدمة الثانية للنسخة المطبوعة: «الحمد لله القديم الأزلي، مكور الليل على النهار، عبرة لأولي البصائر » وهي نفسها مقدمة كتاب الدر المنتخب لابن خطيب الناصرية- بالمقارنة مع مخطوطاته- مع بعض التحريف. لكن في بداية الكتاب يقول: « أما بعد فهذه نبذة انتخبتها من كتاب نزهة النواظر في روض المناظر. تأليف مولانا أبي الفضل محمد بن الشحنة «١»» .
فكيف يختصر ابن خطيب الناصرية المتوفى عام ٧٤٦ هـ. كتابا لابن الشحنة المتوفى عام ٨٩٠ هـ. أي بعده ب ٤٤ سنة «٢» .
فلعله ليس من الصواب نسبتها إلى ابن خطيب الناصرية.
هل هو لأبي الفضل محمد بن الشحنة المتوفى عام ٨٩٠ هـ؟
مؤلف الكتاب يدعي أنها نبذة منتخبة من كتاب نزهة النواظر- كما مر معنا- والكتاب عن حلب. بينما نزهة النواظر لابن الشحنة تاريخ عام «٣» .
فلعل أحد تلامذة ابن الشحنة انتخب هذه النبذة. وبالتالي ليس من الصواب نسبته إلى ابن الشحنة. فقط قد يكون الأصل له.
[ ١ / ١٨ ]
لكن هل هو للشعيفي؟
ذكر برو كلمان أن هناك. نسخة مختصرة من نزهة النواظر من اختصار علي بن الحسين ابن علي الشعيفي من محفوظات الفاتيكان. برقم: (الفاتيكان ثالث ٨٢٦/١ «١» وقد اطلعنا على النسخة وقارناها مع النسخة المطبوعة فوجدناها الكتاب نفسه لكن شوهه بحذف بعض الفقرات بشكل عشوائي «٢» .
لكن هل هي لأبي اليمن البتروني المتوفى عام ١٠٤٦ هـ.؟
في الصفحة: ١٨٨ من النسخة المطبوعة «٣» ورد: «وفي حاشية لكاتبه وجامعه في تعريف للإسكندرية ولأحداث جرت فيها أيام الصليبيين» . وقال: «والآن من سنة ألف جهدت الفرنج » .
وهي الفترة التي عاصرها أبو اليمن البتروني. وهي بعيد عصر ابن الشحنة. وفي النسخة المطبوعة عام ١٩٠٩ يقول يوسف إليان سركيس: «ولست أنا بأول من عني بجمع هذا الكتاب بل سبقني إلى ذلك أحد الجهابذة الأفاضل الشيخ كامل أبو اليمن البتروني المتوفى عام ١٠٤٦ هـ..» .
فلعله هو جامع الكتاب.
يذكر الشيخ كامل الغزي رؤيته لنسخ خطية منه منسوبة لابن الملا.. (!) لكن بالنظر إلى عدة مخطوطات للكتاب- وهي عديدة- لا نجد واحدة تتفق مع الأخرى إلا وفيها بعض التغيير.
وبالتالي قد يكون أصل الكتاب لابن الشحنة ثم اختصره وغيّر به العديد من العلماء أشهرهم أبو اليمن البتروني. حتى وصل إلينا بهذا الشكل ولعله من الصواب تسميته:
[ ١ / ١٩ ]