يوجد في خزائن المخطوطات في العالم عدة نسخ خطية من "لسان الميزان" بعضها تام وبعضها ناقص (^١)، وقد تيسَّر لي الحصول على صُوَر خمسِ نسخ خطية كلُّها من مكتبات الآستانة الباهرة عمرها الله بالإسلام والمسلمين، وإليك وصفها:
١ - النسخة المعتمدة في التحقيق: كان من توفيق الله ﷾ الحصول على نسخة نفيسة كتبت في حياة المؤلف الحافظ، وقرئت عليه، وعليها خطه، رمزتُ لها بحرف (ص) أي الأصل المعتمد.
مكانها: مكتبة راغب باشا بإصطنبول.
رقمها: ٣٤٧ و٣٤٨ و٣٤٩.
أجزاؤها: ثلاثة أجزاء، ينتهي الأول بتراجم حرف الزاي، ويبدأ الثاني
_________________
(١) لمعرفة نسخ "اللسان" الخطية ينظر "الفهرس الشامل للتراث" (قسم الحديث وعلومه) إصدار مؤسسة آل البيت بالأردن ٣: ١٣٣٤.
[ ١ / ١٢٥ ]
بتراجم حرف السين إلى حرف اللام، والثالث من تراجم حرف الميم إلى آخر الكتاب.
أوراقها: الأول في ٢٥٣ ورقة، والثاني ٢٤٤ ورقة، والثالث ٢٩٤ ورقة.
مسطرتها: ٢٥ سطرًا في الصفحة.
ناسخها: تقي الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي القَلْقَشَنْدي القاهري الشافعي، من تلامذة الحافظ ابن حجر. ولد بالقاهرة سنة ٨١٧ وتلقى العلوم فيها، ولازم ابن حجر في الحديث وقرأ عليه جملة من كتبه منها: اللسان، وهَدْي الساري، وشرح النخبة، وتلخيص مسند الفردوس، وتحرير المشتبه، ومناقب الشافعي.
وخرَّج التخاريج، وتولَّى تدريس الحديث والفقه بعدّة مدارس بالقاهرة، منها: المدرسة المنكوتمرية، والمؤيَّدية، وجامع الأزهر، وجامع ابن طولون، والشيخونية، والجمالية، والحسينية. ووصفه الحافض ابن حجر: بالشيخ الفاضل المحدث المكثر البارع.
توفي بالقاهرة في ليلة الثلاثاء ثالث شعبان سنة ٨٧١ (^١).
تاريخ النسخ: من سنة ٨٤٥ إلى سنة ٨٤٨.
نوع الخط: نسخي مجوَّد، مهمل النَّقْط على الحروف المعجمة، إلَّا فيما يُشكِلُ ويشتبه من الكلمات. وكُتِبَتْ عناوينُ الفصول والأبواب وأسماء الحروف والاسم الأول من الترجمة ولفظة (قلت) إذا كان قائلها هو الحافظ: كُتِبَ كلُّ هذا بالحُمْرة.
كما جرى الناسخ على المحافظة على قاعدة الكتابة التي اصطلح عليها المحدّثون، فمن ذلك:
_________________
(١) له ترجمة في "الضوء اللامع" ٤٦:٤ - ٤٨.
[ ١ / ١٢٦ ]
١ - أنه اهتمَّ ببيان الحروف المهملة من النَّقْط، إما بكتابة حروف صغيرة تحتها مثل الحاء والصاد والعين، أو بوضع إشارة الإهمال التي تشبه الرقم (٧) على حرفي السين والراء.
٢ - واهتمَّ أيضًا بضبط الكلمات المُشْكِلَة بالحركات، وأحيانًا يؤكد صحة ضبطها بتفريق حروفها على الحاشية.
٣ - واهتم بوضع علامة التضبيب لبيان انقطاع السند، أو الشك في صحة الكلمة، وعلامة التنظير (ظ) لما يتوقف فيه، وغالبها من قبل الذهبي.
٤ - كما أنه كَتَبَ اللَّحَق على الحاشية وَخَتمه بإشارة (صح) مع تخريج خط من متن الكتاب يعطفُه إلى جهة اللَّحَق.
كما أنه كتب بعض التواريخ بالأرقام الهندية القديمة وهذه صورتها من الواحد إلى العشرة:
وصف النسخة: هذه نسخة نفيسة جدًّا، لأنها محرَّرة متقنة، كتبت في حياة الحافظ، وقرئت عليه، وعليها خَطُّه بالقراءة عليه، وقوبلت بأصل الحافظ مرتين:
في المرة الأولى: قرأها الناسخ على الحافظ وقابلها بأصله في مجالس عدة، كان آخرها في الثامن عشر من المحرم سنة ٨٤٩، واستغرقت القراءة والمقابلة نحو ثلاث سنوات، فقد جاء في آخر الجزء الأول بخط الناسخ ما يلي: "آخر الجزء الأول، ويتلوه في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى حرف السين المهملة. وكان الفراغ من تعليقه في اليوم المبارك يوم الأحد التاسع عشر من شهر ذي القعدة الحرام أحد شهور عام ٨٤٥، على يد الفقير إلى الله تعالى عبد الرحمن بن علي القلقشندي الأثري القرشي الشافعي، تلميذ المؤلف، عفا الله تعالى عنه. الحمد الله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه. حمدًا لله تعالى".
[ ١ / ١٢٧ ]
ثم جاء بخط الحافظ ابن حجر ما نصه: "بَلَغ الشيخُ الفاضل المحدث المكثر البارع المفسِّر تقي الدين كاتبه وصاحبه قراءة عليَّ وعرضًا بالأصل في مجالس آخرها في السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ٨٤٦ وكَتَبَ عفا الله عنه أحمدُ بنُ علي بن حجر الشافعي، وسَمِعَ معه ذلك الشيخ شمسُ الدين ابن قَمَر سوى الخطبة، وكتب ابنُ حجر".
وجاء في آخر الجزء الثاني بخط الناسخ ما يلي: "آخر المجلد الثاني، يتلوه في أول الثالث إن شاء الله حرف الميم. وكان الفراغ من تعليقه يوم الخميس رابع عشر شهر رجب الفرد سنة ٨٤٧ ولله الحمد. وذلك بالمدرسة المنكوتمرية، على يد الفقير عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل القَلْقَشَندي الأثري، أعانه الله على إكماله، آمين".
ثم جاء بخط الحافظ ما نصه: "ثم بَلَغ صاحبُه وكاتبه قراءًة وعرضًا في مجالس آخرها في الثالث والعشرين من شعبان سنة ٨٤٧ وسمعَ معه الشيخُ شمس الدين بن قَمَر وعارض بنسخته، قاله وكتب أحمد بن علي بن حجر".
وجاء في آخر الجزء الثالث بخط الناسخ ما يلي: "وكان الفراغ منه بكرةَ يوم السبت التاسع عشر من شهر ذي القعدة الحرام عام ٨٤٨، على يد الفقير إلى الله تعالى عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن القَلْقَشَنْدي القرشي الأثري، لَطَف الله به، حامدًا مُصَلِّيًا مُسلِّمًا مُحَسْبِلًا، آمين".
ثم جاء بخط الحافظ ما نصه: "بَلَغ الشيخُ تقي الدين القَلْقَشَنْدي صاحِبُهُ قراءةً عليَّ من أول الكتاب إلى هنا في مجالس آخرها في الثامن عشر من المحرم سنة ٨٤٩، وكتب ابن حجر".
وفي المرة الثانية: قابلها الناسخ بأصل الحافظ وألحق فيها ما ألحقه الحافظ بعد المقابلة الأولى، فقد كتب الناسخ على وجه الورقة الأولى من
[ ١ / ١٢٨ ]
الجزء الأول ما نصه: "الحمد لله، مررتُ عليه مرة ثانية وألحقتُ ما ألحقه شيخنا المؤلف بعد مقابلتي معه، فصَحَّ ولله الحمد، قاله وكتب ابن القَلْقَشَنْدِي عفا الله تعالى عنه".
ثم جاء بخط تغري بَرْمِش ما يلي: "الحمد لله على نعمه. طالعت هذا المجلد من لسان الميزان تأليف شيخنا حافظ الزمان أبي الفضل أحمد بن حجر الشافعي، وهو بخط صاحبه صاحبنا الإمام العالم الحافظ الفاضل الكامل اللافظ أبي المحاسن تقي الدين عبد الرحمن بن الشيخ الفقيه بهاء الدين أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي القلقشندي، طوَّل الله في عمره ونشر علمه وجعله حافظ عصره. قال ذلك وكتبه أقل عبيد الله تعالى وأحوجهم إلى رحمته تَغْرِي بَرْمَش الفقيه خادم السنة النبوية، وذلك في شهر صفر الأغر سنة ٨٤٦".
وفي آخر الجزء الأول بخط الناسخ: "الحمد لله، مررتُ على الأصل مرة ثانية، وقابلت هذه النسخة وألحقت ما ألحقه شيخنا بعد مقابلتي معه، على هوامش هذه النسخة وحررتها فصحَّتْ، وكان ذلك في شهر رجب الفرد الحرام سنة ٨٥١ من الهجرة النبوية، قاله وكتب عبد الرحمن بن القلقشندي حامدًا ومصليًا ومسلِّمًا ومُحَسْبِلًا ومُحَوْقِلًا".
وجاء على طرة المجلد الثاني بخط الناسخ، ما يلي: "الحمد لله، مررت عليه مرة ثانية، وألحقت ما ألحقه شيخنا بعد مقابلتي معه مع التحرير البليغ، فصح ولله الحمد. قاله وكتب عبد الرحمن بن القلقشندي عفا الله عنه، أمين".
وجاء في آخر الجزء الثاني بخط الناسخ أيضًا: "ثم بَلَغ إلحاقًا ومقابلة مرة ثانية بأصله، وذلك في مجالس آخرها يوم الجمعة التاسع عشر من شهرِ ربيعٍ الآخر سنة ٨٥٢".
[ ١ / ١٢٩ ]
وعلى حواشي هذه النسخة تصحيحات وإلحاقات، وبلاغات بمجالس القراءة بعضُها بخط المؤلف، وأخرى بخط الناسخ.
وبلغ من عناية الحافظ بهذه النسخة أنه كَتَب بقلمه إلحاقات كثيرة على حواشي الجزء الثالث في قسم الكنى، وكتب الناسخ في وجه الورقة الأولى من الجزء الثالث ما نصه: "الحمد لله، ليُعْلَم أن غالب الإلحاقات التي في الكنى بخط المؤلف، وأن هذا الكتاب كلُّه مقابَل مع مؤلفه وعليه خطُّه في البلاغات، وقد مررتُ على الكتاب مرة ثانية فألحقتُ فيه ما ألحقه شيخنا المؤلف بعد مقابلتي معه، ولله الحمد". انتهى.
وحَضَر مجالسَ القراءة على المؤلف جماعة من العلماء الأعلام، منهم:
١ - الإمام شمس الدين محمد بن علي بن جعفر الحسيني الشهير بابن قَمَر، وهو من أخص تلامذة ابن حجر، وقد قابل في أثناء القراءة نسخته من "اللسان" كما صرّح به المؤلف بقلمه في آخر الجزء الأول والثاني. ونسخة ابن قمر من الكتاب نسخة نفيسة جدًّا، سيأتي وصفها.
٢ - والإمام زين الدين قاسم بن قُطْلُوبُغا الحنفي، فقد جاء في حاشية الورقة ٢٢ بخط الناسخ ما نصه: "قد سَمِعَه بقراءتي وكذا المجلس الذي قبله الشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي".
٣ - والإمام الأمير تَغْرِي بَرْمِش الفقيه، كما في حاشية الورقة ٧ و١٩ و٢٩.
كما طالع هذه النسخة الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر البِقَاعي، وله عليها استدراكات، وكذا طالعها مستحي زاده (^١)، وله تعاليق عليها.
_________________
(١) هو عبد الله بن عثمان بن موسى، المعروف بمستحي زاده، من علماء الدولة العثمانية، توفي سنة ١١٤٨، ترجمته في "الأعلام" ٤: ١٠٣.
[ ١ / ١٣٠ ]
وامتلك هذه النسخة بعد كاتبها وصاحبها:
١ - الإمام الفقيه محمد بن أحمد الغَيْطي الشافعي الفقيه، المتوفى سنة ٩٨١، فقد كتب بخطه على الورقة الأولى من الأجزاء الثلاثة: الحمد لله، من نعم الله على عبده محمد بن أحمد الغيطي الشافعي لطف الله به سنة ٩٤٨.
٢ - والإمام يحيى القرافي، وكتب امتلاكه بخطه.
٣ - وحسين بن مصطفى، وختمها بخاتمه.
٤ - وحسين بن رستم القاهري.
٥ - ومحمد بن أحمد المظفَّري، المعتني بكتب ابن حجر، وله بعض التعليقات داخل الكتاب.
٦ - وأخيرًا آلت إلى الوزير العالم الصدر محمد راغب باشا، الذي ختمها بخاتمه وأودعها خزانة كتبه النفيسة بإصطنبول.
كما رجعتُ في تحقيق الكتاب إلى أربع نسخ خطية أخرى، ولم أعتمد على هذه النسخ الأربعة كل الاعتماد، بل قابلتُ بها نص الكتاب، ثم أفدتُ منها عند الحاجة، وهي:
٢ - نسخة مكتبة أحمد الثالث بإصطنبول برقم (٢٩٤٤) في ثلاثة أجزاء تقسيمها كنسخة الأصل (ص). ورمزت لهذه النسخة بحرف (أ).
وناسخها هو علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن زيد المَنُوفي، وفَرَغ من نسخها في يوم الخميس ١٧ جمادى الآخرة سنة ٨٥٢، وفي آخر الجزء الثالث ما يفيد أنه نسخه بطلب من العلَّامة الإمام برهان الدين البِقَاعي.
وهذه النسخة على قدمها إلَّا أنها كثيرة التحريف في الجزأين الثاني والثالث، فكأنهما لم يُعارضا بالأصول، بخلاف الجزء الأول فإنه عورض بأصل
[ ١ / ١٣١ ]
المؤلف بقراءة الإمام البقاعي، وكتب الحافظ بخطه بلاغات مجالس القراءة عليه (^١).
ومن مميزاتها أن الناسخ يبتدئ كل ترجمة من أول السطر، وخطها نسخي واضح، مع إهمال النَّقْط إلَّا فيما يُشكِل، وفيها زيادات على نسخة الأصل (ص)، ولا سيما في بابي الكنى والمبهمات.
وعلى حواشيها تعليقات واستدراكات بخط الإمام البِقَاعي، ومن أطولها ما على حواشي ترجمة ابن عربي الطائي الصوفي في الجزء الثالث (^٢)، ونسبةُ هذه التعليقات إلى الحافظ ابن حجر وَهَم من ناشري طبعة مطبعة الفاروق المصرية ١٤١٦ (^٣)، للبون الواضح بين خط هذه التعليقات وخط الحافظ ابن حجر.
كما توجد استدراكات بقلم الإمام السخاوي في حواشي الجزء الأول منها، وتشتمل على تتمات أو تراجم زائدة مستدركة، وقد ألحقتُ هذه الاستدراكات في مواضعها.
٣ - نسخة مكتبة داماد إبراهيم بإصطنبول برقم (٣٩٣) ورمزت لها بحرف (د) ويوجد منها الجزء الأول فقط إلى آخر ترجمة عُبَيد الله بن يعقوب الرازي الواعظ.
والناسخ غير معلوم، لكن يظهر أنها نسخة قديمة لأن الناسخ كثيرًا ما يذكر كلام الذهبي ولا يورد تعقيبات ابن حجر.
وفيها تحريف وسقَط كثير، وأشير فيها إلى نصوص الأحاديث بمدّ خطّ فوق متن الحديث، مع كتابة طَرَف الحديث على الحاشية.
_________________
(١) انطر الورقات ٤ ب، ٩ أ، ٣٩ ب، ٦٩ ب وغيرها.
(٢) الورقة ١٠٤ و١٠٥.
(٣) ١: ٥٧ - ٥٨.
[ ١ / ١٣٢ ]
وخطها واضح وكُتبَتْ بقلم واحد من غير تمييز بين أوائل التراجم وأواخرها بحيث يَعسُر البحث فيها عن مكان التراجم.
٤ - نسخة مكتبة الوزير أبي العباس أحمد بن عبد الله المعروف بكوبريلي، بإصطنبول برقم (٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥)، وتقع في ثلاثة أجزاء ورمزت لها بحرف (ك) وناسخها غير معلوم، إلَّا أنه ليس من أهل العلم لكثرة ما في خطه من التحريفات الفاحشة، ويبدو أنها نسخت في القرن التاسع بعد وفاة الحافظ.
ومن مميزاتها أنها كانت توافق الأصل (ص) في مواضع الاختلاف بين النُّسَخ، ثم بدأتْ تخالف (ص) وتوافق النسخة (أ) من تراجم المحمّدين إلى آخر الكتاب، ولا سيما في زياداتها على نسخة (ص) في بابي الكنى والمبهمات، مما يدلّ على أنها نُسِخت من أصلين.
٥ - نسخة مكتبة لا له لي بإصطنبول برقم (٦٣١)، ورمزت لها برمز (ل)، وهي نسخة ناقصة، يوجد منها الجزء الثاني فقط ويبدأ بترجمة عَبْدان بن يَسَار إلى آخر الكتاب، وعدد أوراقها (٢٦٢) ورقة.
وهذه نسخة نفيسة جدًّا لا تقل نفاسة عن النسخة الأولى الأصل، وهي بخط تلميذ المؤلف شمس الدين محمد بن علي بن جعفر بن مختار الشهير بابن قمر الحُسيني المتوفى سنة ٨٧٦ (^١). فرغ من نسخها سنة ٨٤١.
وعلى حواشي هذه النسخة إلحاقات واستدراكات كثيرة جدًّا بخط المؤلف ابن حجر، بل فصل الكنى بأجمعه هو بخط ابن حجر، مع إلحاقات بخط تلميذه الحافظ السخاوي، وقد وصلت إليَّ هذه النسخة متأخرة جدأ بعد أن فرغتُ من تصحيح التجربة الثانية لطبع الكتاب، فلذلك لم أتمكَّن من الإفادة
_________________
(١) له ترجمة في "الضوء اللامع" ١٧٦:٨.
[ ١ / ١٣٣ ]
منها سِوَى مراجعة مواضع الفروق بين النسخ.
ولو كانت النسخة تامَّة واضحة الخط في الإلحاقات التي بخط المؤلف، لكانت حقيقة للصدارة في الاعتماد عليها كأصل أصيل.
وفي آخر النسخة سماعات على المؤلف حضرها جمع غفير من طُلَّابه ومُرْتادي مجالسه، تجدها في صورة المخطوطة، منهم الإمام الحافظ السخاوي وشمس الدين السُّنباطي وبرهان الدين البِقاعي وتقي الدين القَلْقَشَنْدي ناسخ نسخة راغب باشا، وسبط المؤلفِ ابنُ شاهين الكَرَكي وغيرهم.