١ - رتَّب المؤلف التراجم على الحروف الهجائية، وعدَّ حرف (اللام ألف) حرفًا مستقلًا، وجعله قبل الياء، وأورد فيه ترجمتين: لاحق بن حُمَيد، ولاهِز التيمي.
أما إذا وقع حرف (اللام ألف) في غير الأول من الاسم مثل: خلّاد وسلّام والعلاء، فإنه لم يعده مستقلًا، بل اعتبره لامًا وقع بعده ألف، فيذكر خلّادًا قبل خلف، وسلّامًا قبل سلمة، والعلاء قبل علي.
٢ - راعى المؤلف الترتيب الهجائي في الاسم الأول واسم الأب فقط، دون الجدّ ومن فوقه، كما هي طريقة الذهبي أيضًا في "الميزان".
٣ - من منهجه أيضًا: تقديم المجرَّد من إلأسماء على المزيد، كتقديم بكر على بكران، وسُليم على سليمان، وعمر على عمران، وزيد على زيدان،
_________________
(١) لسان الميزان ٩: ٢٤٧.
[ ١ / ٨٦ ]
مع مخالفة هذا المنهج أحيانًا، فمثلًا ترجم لمن اسمه أحمد بن عمران، قبل أحمد بن عمر، وقدَّم تراجم سعدان على سعد.
٤ - ومن منهجه: تأخير المُهْمَلين -وهم من لم يُذكَر اسمُ أبيه- بعد المنسوبين إلى الآباء، وربما خالف هذا المنهج في النادر فيُقدِّم بعضَ المهملين في أثناء المنسوبين، مثل: آدم المرادي ذكره قبل آدم بن يونس، وأمية القرشي قبل أمية بن سعيد، وإدريس الحداد قبل إدريس بن زياد فمن بعده. ومثل هذا نادر كما أسلفتُ.
٥ - ومن منهجه: تقديم العبادلة -أي من اسمه عبد الله- على غيرهم ممن ابتداءُ اسمه بـ (عبد). ومشى على هذا في أسماء آباء المترجمين أيضًا.
هذا هو المنهج الذي ينتظم التراجم عامة، وربما حصل فيه اضطرابٌ أحيانًا، وغالبًا ما يكون منشأ الاضطراب من "الأصل" أي من "الميزان" وذلك حين يَقْرُن الذهبي بين عدة تراجم في حكم واحدٍ، فربما قدّم مَنْ حقُّه التأخير أو العكس، فيتابعه المؤلف هنا في "اللسان".
ومثاله: قول الذهبي (^١): "جميل بن زيد، عن أبي شهاب، وجميل بن سالم، شيخ لخلف بن خليفة، وجميل، عن أبي وهب، وجميل أبو زيد الدهقان، عن عمر، قال أبو حاتم في كل منهم: مجهول". ثم ترجم لجميل بن سنان، وجميل بن عمارة. فلاحِظْ أنه أقحم المهمَلِين في تراجم المنسوبين إلى الآباء، وتابعه المؤلف هنا (^٢).
ومثل قوله (^٣): "راشد، عن السائب بن خبَّاب … مجهول. وكذا: راشد
_________________
(١) الميزان ١: ٤٢٣.
(٢) اللسان، التراجم ١٩٥٠ - ١٩٥٢.
(٣) الميزان ٢: ٣٧.
[ ١ / ٨٧ ]
بن حفص"، ذكر هذا في أواخر تراجم من اسمه راشد، وتابعه المؤلف هنا (^١).
٦ - ومن منهجه: إلحاق أسماء النساء مع أسماء الرجال، وكان الذهبي أفرد للنساء فصلًا في آخر "الميزان"، لكن المصنف فرَّق تراجمهنَّ مع الرجال بحسب الحروف، قال المؤلف في آخر الكتاب (^٢): "تنبيه: ذكر المصنف -أي الذهبي- للنساء فصلًا مفردًا، وكان قد ذكر كثيرًا منهنّ مع الرجال، فألحقت كلَّ اسم كان من شرطي بمحلّه من أسماء الرجال، فلذلك لم أفرد لهنّ فصلًا هنا". انتهى كلامه.