مضى (والدي) حينَ لم يبقَ مشرقٌ … ولا مغربٌ إلَّا له فيه مادحُ
وما كنتُ أدري ما فواضلُ عِلْمِهِ … على الناسِ حتى غيَّبَته الصفائحُ
فأصبح في لحدٍ من الأرض ميِّتًا … وكانت به حيًا تضيقُ الصحاصحُ
سأبكيك ما فاضت دموعي فإِنْ تَغِضْ … فَحسبُك منِّي ما تُجِنُّ الجوانحُ
فما أنا من رزءٍ وإن جَلَّ جازعٌ … ولا بسرورٍ بعدَ موتِكَ فارحُ
كأَنْ لَمْ يمت حَيٌّ سواك ولم تَقُمْ … على أحدٍ إلَّا عليك النوائحُ
لئنْ حَسُنَتْ فيكَ المراثي وذكرُها … لقد حسُنَتْ من قبلُ فيك المدائحُ (^١)