بدأ الوالد ﵀ طلب العلم بهمة عالية متوثبة، ونهمة شديدة، وذهن متقد، وذكاء ألمعي، فنهل من مختلف العلوم والفنون.
وكان له في بدء الطلب اهتمام بالنحو واللغة، حتى إن بعض أقرانه كان يسميه: (الأصمعي)، وآخر كان يسميه: (قاموسٌ ناطقٌ).
كما اهتم بالفقه والأصول، والسيرة والحديث الشريف.
ثم لمّا انتقل إلى مصر درس في الأزهر الأصول والفقه والحديث وغيرَ ذلك من الفنون بتوسع، فغدا ﵀ محدثًا فقيهًا أصوليًا نحويًا لغويًا أديبًا مؤرخًا ﵀ وغفر له.
وأضرب مثالًا لعلمه بالعربية: أن الوالد ﵀ أخرج ملاحظات لغوية على العلامة أبي فِهْر محمود شاكر في تعليقه على "طبقات فحول الشعراء" لابن سَلَّام، ومحمود شاكر يعد من أفراد هذا العلم في هذا العصر. رحمهما الله وغفر لهما.
[ ١ / ٥٥ ]
وتعليقات الوالد ﵀ المنثورة في كتبه خير شاهد على تفننه في العلوم السابقة الذكر.