[١٤٠٠] "الأشج" أبو الدنيا المغربي أحد الطرقية الكذابين يأتي في الكنى.
[١٤٠١] "أشرس" بن أبي الحسن الزيات بصري عن يزيد الرقاشي وعنه أبو بكر بن عياش ومعتمر ذكره ابن عدي وساق له من حديث محمد بن أبي السري ثنا معتمر حدثني أشرس عن يزيد الرقاشي عن صالح بن شريح عن أبي هريرة رفعه من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء قال ابن عدي له أقل من عشرة أحاديث وأرجو أنه لا بأس به قلت انفرد بذكره ابن عدي وأورده بن حبان في الثقات وأن بن المبارك روى عنه انتهى وهذا قال ابن أبي حاتم وكلاهما سمى أباه حسنا وقال البخاري أشرس بن الحسن المازني سمع يزيد
[ ١ / ٤٤٨ ]
الرقاشي وعنه ابن المبارك وقال لي إسحاق عن المعتمر عن الصباح عن أشرس بن الحسن عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قوله وقال ابن حبان في الثقات أشرس بن الحسن شيخ يروي عن سيف روى عنه المعتمر بن سليمان وأورد بن عدي له عن عبدان عن أحمد بن جواس عن أبي بكر بن عياش عن أشرس عن يزيد الرقاشي عن أنس رفعه شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي قال حدثناه عبدان فقال في روايته عن دشرس صحفه فخشيت أن يبادرني فيحلف أن لا يحدثني فقلت من دشرس هذا فقال شيخ لأبي بكر بن عياش ما أدري.
[١٤٠٢] "ز- الأشرف" بن الأغر بن هاشم العلوي النسابة من أهل حلب ذكر أنه سمع جامع أبي عيسى الترمذي من الكروخي قال ابن النجار ولم يكن موثقا به فيما يقوله اجتمعت به بحلب وأنشدني من شعره وقال أبو الخطاب بن دحية كان كذابا وقال يحيى بن أبي طي أخبرني هذا الشريف ولقبه تاج العلاء ولد سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة قال وقال اجتمعت بالقاضى علي بن عبد العزيز الصوري فسمعت عليه مجمل اللغة لابن فارس وعمره يومئذ خمس وتسعون سنة وهو يفهم صحيح السمع والبصر مع تضعضع في أعضائه قال وذكر لي حال القراءة عليه ان بن فارس قدم عليهم صور سنة أربع وأربعين فافرد له الشيخ الشافعي أبو الفتح سليم الرازي دارا وسمع عليه المجمل من أوله الى أخره قال وقال له تاج العلاء اجتمعت بالحريري صاحب المقامات سنة إحدى وعشرين وخمس مائة بالبصرة وهذه جرأة عظيمة وغباوة كيف صدقه بن أبي طي على ذلك والحريري قد مات قبل هذا التاريخ بمدة قال وصنف كتبا كثيرة منها كتاب في تحقيق غيبة المنتظر وشرح القصيدة التائية للسيد الحميري وكان رافضيا مات سنة عشرة وست مائة وهو بزعمه
[ ١ / ٤٤٩ ]
قد بلغ مائة وثمانية وعشرين عاما ونقلت من مصنف لابن دحية انه لقيه بالرملة فيقول دخلت المغرب الأقصى وسكنت القيروان وأردت المشي منها الى مراكش فوصلت اليه في ستة أيام فقلت له أفي اليقظة قال نعم على جمل فقلت له بين القيروان ومراكش ثلاثة اشهر قال وجعل يذكر بأسماء الصحابة الى ان قال كان لدحية بن خليفة أخ يقال له علي وله عقب كثير بالمغرب والشام قال ابن دحية وقد قيد أهل حلب عن هذا الرملي أحاديث في النسب والحديث وكان يزعم ان البخاري مجهول ما روى عنه الا الفربري.
[١٤٠٣] "أشعب" ١ بن جبير الطامع له عن عبد الله بن جعفر وسالم قال الأزدي لا يكتب حديثه قلت هو مدني يعرف بابن أم حميدة له نوادر وقل ما روى حدث عنه معبد بن سليمان وأبو عاصم وحميدة بفتح الحاء توفي سنة أربع وخمسين ومائة له ترجمة في تاريخ دمشق وتاريخ بغداد ويقال اسمه شعيب ويكنى أبا العلاء وأبا إسحاق وقيل هو بن أم حميدة بالضم عمر دهرا ولد زمن عثمان رضى الله تعالى عنه قال الخطيب هو خال الواقدي وزعم الجاحظ انه قدم بغداد زمن المهدي وقال الأصمعي حدثنا جعفر بن سليمان أنه قدم أيام المنصور ببغداد فأطاف به فتيان بنى هاشم فغنى لهم فإذا حلقه على حاله وقال أخذت الغناء عن معبد ويقال اسم أبيه جبير وقيل بل أشعب بن جبير آخر قال الجعابي حدثني محمد بن سهل بن الحسن حدثني مضارب٢ بن نزيل ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا عثمان بن فائد عن أشعب الطامع عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ان النبي ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة قال الجعابي كان أشعب
_________________
(١) ١ قال الذهبي في المشتبه إن الأشعث عدة وأشعث الطامع فرد ١٢. ٢ وفيه مضارب ابن نزيل بنون وزاي ولام يروى عن سليمان ابن بنت شرحبيل ١٢ شريف الدين.
[ ١ / ٤٥٠ ]
يقول حدثني سالم بن عبد الله وكان يبغضنى في الله فيقال دع هذا عنك فيقول ليس للحق مترك وقال معدى بن سليمان حدثني أشعب قال دخلت على القاسم بن محمد وكان يبغضنى في الله واحبه فيه فقال ما ادخلك علي اخرج قلت أسألك بوجه الله لما جددت لي عذقا ففعل وقال عبد الله بن سوادة حدثنا أحمد بن شجاع الخزاعي حدثني أبو العباس نسيم الكاتب قال قيل لأشعب طلبت العلم وجالست الناس ثم أفضيت الى المسئلة فلو جلست لنا وسمعنا منك فقال سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله وآله وسلم يقول خصلتان لا تجتمعان في مؤمن ثم سكت طويلا فقالوا ما هما قال نسي عكرمة واحدة ونسيت الأخرى ويروى انه أكل مع سالم تمرا فجعل يقرن فقال سالم أن رسول الله ﷺ قد نهى عن القرآن فقال اسكت فوالله لو رأى النبي ﷺ رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة قال محمد بن أبي الأزهر قال لنا الزبير بن بكار قيل لأشعب في امرأة تتزوجها فقال ابغوا الى امرأة تجشأ في وجهها فتشبع وتأكل فخذ جرادة فتتخم وذكر الطلحي ان أحمد بن إبراهيم قال وجد أشعب دينارا فكره ان يأكله حراما وكره تعريفه فاشترى به قطيفة وانبعث يعرفها وروى نحوها مسعود بن بشر المازني عن الواقدي عنه وكان خاله وقال الزبير بن بكار قال الواقدي لقيت أشعب قال فقال لي يا بن واقد وجدت دينارا فكيف اصنع به قلت عرفه قال سبحان الله ما أنت في علمك الا في غرور قلت فما الرأي يا أبا العلاء قال اشترى به قميصا واعرفه بقباء قلت إذا لا يعرفه أحد قال فذاك أريد وأورد عياض في ترجمة الواقدي من المدارك هذه الحكاية وتعقبها فقال لا أدري من أشعب هذا فان الطامع متقدم من زمن الواقدي يسمع
[ ١ / ٤٥١ ]
من سالم بن عبد الله بن عمر قال وقال أهل العلم بهذا الشأن لا يعرف بهذا الاسم غيره هذا كلامه فأما شكه فيه فلا أثر له فان الطامع لا شك فيه وقد أدرك الواقدي من حياته خمسا وعشرين سنة وسيأتى قريبا ان أبا عاصم سمع منه وقد تأخرت وفاته عن الواقدي مدة واما دعواه ان اسمه فرد فهو كذلك فما ذكروا غيره والله اعلم قال أبو الهيثم بن عدى كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين قال لرجل سخن لي دجاجة ثم ردت فسخنت دجاج هذا الرجل كآل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فضربته مائة لهذا القول ووهبت له مائة دينار حدثنا أبو داود السنجي ثنا الأصمعي عن الاشعب قال دخلت على سالم فقال حمل إلينا هريسة وانا صائم فاقعد فكل قال فأمعنت فقال ارفق فما بقي تحمل معك فرجعت فقالت المرأة يا مشوم بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك وقلت انك مريض قال أحسنت فدخل الحمام وتمرخ١ بدهن وصفرة قال وعصبت رأسي وأخذت قصبة اتوكأ عليها فأتيته فقال لي يا أشعب قلت نعم جعلت فداءك ما قمت منذ شهرين قال وسالم عنده ولا أشعر فقال ويحك يا أشعب وغضب وخرج فقال ابن عثمان ما غضب خالي سالم إلا من شيء فاعترفت وقلت غضب من أني أكلت بكرة عنده هريسة فضحك هو وجلساؤه ووهب لي فخرجت فإذا سالم فقال يا أشعب الم تأكل عندي الهريسة فقلت بلى جعلت فداءك فقال والله لقد شككتني قال وحدثني الأصمعي قال مر أشعب فعبث به الصبيان فقال ويحكم سالم يقسم تمرا فمروا يعدون فعدا أشعب معهم وقال وما يدريني لعله حق وعن أبي عاصم النبيل قال مر أشعب بمن يعمل قفة فقال أوسع قال ولم يا أشعب قال لعلي يهدي الي
_________________
(١) ١ تمرخ في القاموس مرخ جسده – دهنه بالمروخ وهو مايمرخ به البدن من دهن – الحسن النعماني.
[ ١ / ٤٥٢ ]
فيها ورويت بإسناد آخر عن أبي الهيثم بن عدي وقال طبقا وعن إبراهيم بن راشد قال قال أبو عاصم لاشعب ما بلغ من طمعك قال لم تزف عروس بالمدينة الا قلت يجيئون بها الي ورواها يحيى بن عبد الرحمن الأعشى عن أبي عاصم وزاد فاكنس بيتي رجاء ان تهدي الي وحدثنا بن مخلد العطار ثنا محمد بن يعقوب الدينوري ثنا عبد الله بن أبي حرب بسلمية ثنا عمرو بن أبي عاصم عن أبيه قال مررت يوما فالتفت فإذا أشعب ورائي فقلت مالك فقال رأيت قلنسوتك قد مالت فقلت لعلها تسقط فآخذها قال فدفعتها اليه وقال ابن أبي يعقوب حدثنا محمد بن المقري عن أبيه قال أشعب ما خرجت في جنازة فرأيت اثنين يتساران الا ظننت ان الميت أوصى لي بشيء وعن رجل عن من حدثه قال قال أشعب جائتني جارتي بدينار أودعتنيه فجعلته تحت المصلى فجائت تطلبه قلت ارفعي عنه فإنه قد ولد فخذي ولده ودعيه وكنت وضعت معه درهما فاخذته ثم عادت بعد جمعة فلم تره فصاحت فقلت مات في النفاس قيل توفي أشعب في سنة أربع وخمسين ومائة فان صح انه ولد في خلافة عثمان رضى الله تعالى عنه ولا أدري ذاك يصح فقد عمر مائة وعشرين سنة انتهى والقصة التي تقدمت عن الواقدي من كلام عياض من الزيادة على الأصل ولفظ الأزدي بعد قوله لا يكتب حديثه روى عن عكرمة وروى عن أبان عن عبد الله بن جعفر في التختم باليمين وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري ثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ثنا العباس بن ميمون سمعت الأصمعي يقول سمعت أشعب يقول سمعت الناس يموجون في أمر عثمان بن عفان قال الأصمعي ثم أدرك المهدي قال وانا أحمد بن محمد بن القاسم ثنا الزبير بن بكار ثنا عبيد الله بن الحسن
[ ١ / ٤٥٣ ]
حدثني محمد بن عمرو بن عثمان قال قال لي أشعب أما جئت حصر جدك عثمان اسعى في الدار التقط السهام قال الزبير وعاش الى ان أدركه أبى ورويت بمعناه من أوجه ثم قال أخبرني رضوان بن أحمد الصيدلاني ثنا يوسف بن إبراهيم عن إبراهيم بن المهدى عبيدة بن أشعب عن أبيه انه ولد سنة تسع من الهجرة وان أمه كانت تنقل كلام أزواج النبي ﷺ بعضهن إلى بعض فتلقى بينهن الشر فدعى عليها رسول الله ﷺ فماتت قلت وهذا خبر لا يصح في تاريخ مولده وقد روى أبو الفرج أيضا من طريق المطلب بن عبد الله بن يزيد الخزاعي قال كان عندي أشعب وجماعة فسبقت بينهم على دينار فسبقهم أشعب وقال انا بن أم الحلندح التي كانت تحرش بين أزواج النبي ﷺ فقلت له ويحك أويفخر أحد بهذا قال لو لم يكن موثوقا بها عندهن ما قبلن منها.
[ ١ / ٤٥٤ ]