قال ابن بسام: كان أبو حفص ابن برد الأصغر في وقته فلك البلاغة الدائر، ومثلها، ونفث فيها بسحره، وأقام من أودها بناصع نظمه وبارع نثره إذ كان جده أبو حفص الأكبر -واسطة السلك، وقطب رحى الملك، بالحضرة العظمي قرطبة. وقد تقدم من أخباره المأثورة، وسائله المشهورة في أخبار سليمان، وغيره من ملوك بني عامر وبني مروان، أول ما يشهد أن آل جمهور كتابة، ومحور خطابة، وقد فخر أبو حفص هذا بذلك في كتابه الموسوم ب (سر الأدب وسبك الذهب) (الذخيرة ١: ٤٨٦) وقال الحميدي إنه مات سنة ثمان عشرة وأربعمائة (الجذوة: ١٠٧) .