١١٢- قال الشريف المرتضى ذو المجدين:
زارني واصلًا على غير وعد وانثنى هاجرًا على غير ذنب
كان قلبي إليه رائد عيني فعلى العين منة للقلوب
كان عندي أن الغرور لطرفي فإذا ذلك الغرور لقلبي
وقال:
سروا وسماك الرمح فوق رؤوسهم فما نوموا إلا على هامة النسر
منها:
أضم عليه ساعدي إلى الحشا وأفرشه ما بين سحري إلى نحري
وقال:
زارني والرقاد مني ومنهم داخل في العيون مكن كل باب
زورة زورت علي ولو كانت يقينًا لما شفت بعض ما بي
وقال:
ضن عني بالنزر إذ أنا يقظا ن وأعطى كثيره في منامي
والتقينا كما اشتهينا ولا عي ب سوى أن ذاك في الأحلام
وإذا كانت الملاقاة ليلًا فالليالي خير من الأيام
١١٣- وقال الوزير أبو القاسم المغربي:
عجبت هند من تسرع شيبي قلت هذا عقبي فطام السرور
عوضتني يد الثلاثين من مس ك عذارى رشًا من الكافور
كان لي في انتظار شيبي حسابًا غالطتني فيه صروف الدهور
وقال:
علمت منطق حاجبيه والبين ينشر رايتيه
وعرفت آلات النعيم بقبلة في عارضيه
ولقد أراه في الخليج يشقه من جانبيه
والماء مثل السيف وه وفرندة في صفحتيه
لا تشربوا من مائه أبدًا ولا تردوا عليه
قد ذاب فيه السحر من حركاته أو مقلتيه
والسلم أسلم فاحذروا من فترة في ناظريه
وقال:
تمنع أن أرى زغبًا بعارضه قد التهبا
وتاه على أن أبدت عقارب صدغه ذنبا
وقدر أنه سبب يقطع بيننا النسبا
لا والله لا ألو لحق عنده طلبا
ولا خليت في كفيه قلبًا طال ما أنتهبا
أما عيناه عيناهُ اللتان أباحتا الريبا
وقال:
لمثل ذا اليوم يا معذبتي كانت ترجيك أختك الشمس
قومي اخلفيها في ذا الكسوف ففي وجهك عنها إذا دجت أنس
غلطي حاسب النجوم وإن لجت وغابت أصابه لبس
وقال:
[ ٣٧ ]
أدر كأس المدام فإن قلبي أتيح له عن التقوى ارتحال
حللت ببابل وأردت إلا أهيم بسحرهم هذا محال
وقال:
دنف بحمص وبالعراق طبيبه يضنيه عنه بعاده ويذيبه
ما ناله إلا الذي هو أهله إذ غاب عن بلد وفيه حبيبه
وقال:
حبيب مللت الصبر بعد فراقه على أنني علفته وألفته
محاسن يأسي شخصه من تفكري فلو أنني لاقيته ما عرفته
وقال:
الله يعلم ما إثم هممت به إلا وبغضه خوفي من النار
وإن نفسي ما هامت بمعصية إلا وقلبي عليها عاتب زار
وقال:
كنت في سفرة البطالة والغي زمانًا فحان منه قدوم
تبت عن كل مأثم فعسى يمحى بالحديث ذاك القديم
بعد سبع وأربعين لقد ما طلت إلا أن الغريم كريم
١١٤- قال الفقيه الحافظ عبد الوهاب بن نصر البغدادي:
إني لأصبح من تجن خائفًا وبسلمكم من حربكم متعوذا
فإلى صبري للتعتب منكم وإلى إغضائي الجفون على القذى
وأظل يملكني الحنو عليكم وأكف غائر أسهمي أن ينفذا
أيظن بعد لأي طبع خالص يلقى هزيم من اغتدى متبغددا
منها:
فتجنبن عتبي وعد لمودتي لا تصغين لقول واش إن هذى
واعلم بأني لست غافر زلة إن رابني ظن بكم من بعد ذا
يا شاعرًا ألفاظه في نظمه دررًا غدت وزبرجدًا وزمردا
خذها فقد نظمتها لك حكمة فيها وقل لمثلها أن يؤخذا
حتى تظل تقول من عجب بها من قال شعرًا فليقله هكذا
وقال:
أليس من الخسران أن لياليًا تمر بلا نفع وتحسب من عمري
وإنا لفي الدنيا كوكب لجة تظن قعودًا والزمان بنا يجري
وقال:
حمدت إلهي إذ بلاني بحبها وبي حول يغني عن النظر الشزر
نظرت إليها والرقيب يخالني نظرت إليه فاسترحت من العذر
وقال:
لا تترك الحزم في شيء تحاذره فإن سلمت فما في الحزم من باس
العجز ذل وما بالحزم من ضرر وأحزم الحزم سوء الظن بالناس
وقال في وداع:
ثم انثنيت وفي قلبي لفرقتهم وقع الأسنة في أعقاب منهزم
وقال:
إذا ما دخان الند من طيبها علا [على] وجهها أبصرت غيمًا على الشمس
وقال:
رحلتم فكم من أنة بعد زفرة مبينة للناس شوقي إليكم
فإن كنت أعتقت الجفون من البكا فقد ردها في الرق حزني عليكم
وقال:
يأبى مقامي في مكان واحد دهر بتفريق الأحبة مولع
كفكف قسيك يا فراق فإنه لم يبق في قلبي لسهمك موضع
وقال:
ولو أنه أعطى الصبابة حقها لأبدى الذي أخفى وأخفى الذي أبدى
وقال:
بالكرخ من جانب الغربي عن لنا وظبي ينفره عن وصلنا نفر
ذؤابتاه نجادا سيف مقلته وجفنه جفنه والشفرة الشفر
ضفيرتاه على قتلى تضافرتا يا من رأى شاعرًا أودي به الشعر
وقال:
وزعمتم أن الليالي غيرت عهد اللوى لا كان من يتغير
وقال:
تملكت يا مهجتي مُهجتي وأسهرت يا ناظري ناظري
وما كان ذا أملي يا ملول وفيك ولا خطر الهجر في خاطري
تعلمت نظم القريض ولقبني الناس بالشاعر
أيا غائبًا حاضرًا في الجنان سلام على الغائب الحاضر
وقال:
فأحكم بما شيت ففيه الرضى وكن كما شيت فأنت المراد
وقال:
يحتاج من كان في مواعدكم إلى ثلاث من غير تكذيب
أموال قارون يستعين بها وعمر نوح وصبر أيوب
وقال:
بغداد دار لأهل المال واسعة وللمفاليس دار الذل والضيق
أًبحت فيها مهانًا في أوقتها كأنني مصحف في بيت زنديق
وقال:
إن يكن ما بك هزل فالذي بي منك جد
حمله تغني عن التفس ير: ما لي عنك بد
وقال:
أجد لنا طيب المكان وحسنه منىً فتمنينا فكنت الأمانيا
وقد طفت في شرق البلاد وغربها وسيرت خيلي بينها وركابيا
فلم أر فيها مثل بغداد منزلًا ولم أر فيها مثل دجلة واديا
[ ٣٨ ]
ولا مثل أهليها ارق شمائلًا وأعذب ألفاظًا وأحلى معانيا
وقال:
هبني أسأت كما زعمت فأين عاقبة الأخوّة
ولئن أسأت كما أسأت فأين فضلك والمروّة
وقال:
وماذا عليكم لو مننتم بزورة فأجزلتم فيها علينا التفضلا
فإن لم تكونوا مثلنا في اشتياقنا فكونوا أناسًا يعرفون التجملا
وقال:
ومتى أخف الغرام يصفه جسمي بألسنة الضنى الخرس الفصاح
فلو أن الثياب نزعن عني خفيت خفاء خصرك في الوشاح
وقال:
وقطعت الأرض في شهري ربيع إلى مصر وعدت إلى العراق
فقال لي الحبيب وقد رآني سبوقًا للمضمرة العتاق
ركبت على البراق؟ فقلت كلا ولكني ركبت على اشتياقي
١١٥- وقال أبو عبد الله بن قاضي ميله:
أقول له إذ طيشته رياسة أتت غفلة مهلًا فقد غلط الدهر
ترفق يراجع فيك دهرك عقله فما سدت إلا والزمان به سكر
وقال:
جاءت بعود تناغيه فيتبعها فانظر بدائع ما يأتي به الشجر
غنى على عودها الأطيار مفصحة رطبًا فلما عسا غنى به البشر
فما يزال عليه أو به طربٌ يهيجه الأعجمان الطير والوتر
وقال:
إن كنت مستويًا ففعلك كله عوج وإن أخطأت كنت مصببا
كالنقش ليس يصح معنى ختمه حتى يكون بناؤه مقلوبا
وقال أيضًا:
وظن أناس بأن قد سموا فقالوا علونا ولم يشعروا
كذا البحر يطفو عليه القذى ويرسب في قعره الجوهر
وقال:
قالت أرى بيني وبينك ثالثًا ولقد عهدتك بالدخيل تغار
أأمنت نشر حديثنا فأجبتها هذا الذي تطوي به الأسرار
وقال أيضًا:
وتعجبني الغصون إذا تثنت ولاسيما وفيهن الثمار
إذا اهتزت نهود في قدود فقل للحلم قد ذهب الوقار
١١٦- وقال أبو الحسن علي بن محمد التهامي:
كأن كواكبه أعين تراعي سنا الفجر أو ترتقب
فلما بدا طفقت هيبة تستر أحداقها بالهدب
وشقت غلائل ضوء الصباح فلا هو باد ولا محتجب
منها:
رأيت الفصاحة حيث الندى وهل ينظم الروض إلا السحب
وقد شرف الغيث إذ بينه وبين بنانك أدنى نسب
منها في القلم:
إذا واجه الشمس ردّ الشعاع واعترض الريح سد المهب
تقلم أقلامك الحادثات فتبرا وتهتم ناب النوب
وقال:
وكيف لا تدركه نشوة واللحظ راح وجنى الثغر راح
لو لم تكن ريقته خمرة لما تثنى عطفه وهو صاح
يبسم عن ذي أشر مثلما يلتقط الظبي بفيه الأقاح
منها:
ومجهل مشتبه طرقه كأنما هن خطوط قزاح
كأنما أشباح أنضائنا قسي نبع وكأنا قداح
حتى اجتلينا بعد طول السرى بغرة الكامل وجه الصباح
فقال لي صحبي أبدر الدجى فقلت لا بل هو بدر السماح
ومنها:
إن لمس الطرس بأطرافها فاض نوالًا وبيانًا وساح
وشق من لؤلؤه أفخر الل ؤلؤ هن الكلمات الفصاح
وقال:
ماتت لفقد الظاعنين ديارهم فكأنهم كانوا بها أرواحا
منها:
طرقته في أترابها فجلت له وهنًا من الغرر الصباح صباحا
أبرزن من تلك العيون أسنة وهززن من تلك القدود رماحا
ومنها:
يرمي الكتيبة بالكتاب إليهم فيرون أحرفه الخميس كفاحا
من نفسه دهمًا ومن ميماته زردا ومن ألفاته أرماحا
وقال:
فأتاك وهنا والظلام كأنه نظم النجوم لرأسه إكليلا
وإذا تأملت الكواكب خلتها زهرًا تفتح أو عيونًا حولا
أهدت لنا من خدها ورضابها [وردًا] تحيينا به وشمولا
ورداتً إذا ما شم زاد غضاضة ولو أنه كالورد زاد ذبولا
وجلت لنا بردًا يشهي برده نفس الحصور العابد التقبيلا
بردًا يذيب ولا يذوب فكلما شرب المتيم منه زاد غليلا
ومنها في صفة قلم:
يلقي العدا من كتبه بكتائب يجررن من زرد الحروب ذيولا
فترى الصحيفة حلبة وجيادها أقلامه وصريرهن صهيلا
[ ٣٩ ]
في كفه قلم أتم من القنا طولا وهن أتم منه طولا
ومنها:
نسب ترى عنوانه في وجهه لا شبهة فيه ولا تأويلا
وقال في قلم:
يتبع الرمح أمره إن عشري ن ذراعًا بالرأي تخدم شبرا
وقال:
لو لم يكن ريقها خمرًا لما انتطقت بلؤلؤ من حباب الثغر منتظم
وقال:
وزاد در الثنايا در أدمعها فالتف منتظم منه بمنتثر
فما نكرنا من الطيف الملم بنا ممن هويناه إلا قلة الخفر
ومنها:
ولو قدرن وثوب الليل منخرق بالصبح رقعته منهن بالشعر
ومنها:
لو لم أقحوانًا ثغر مبسمها ما كان يزداد طيبًا ساعة السحر
لفظًا يكون لعقد القول واسطة ما بين منزلة الإسهاب والخصر
إن الكتابة سارت نحو أنمله والجود فالتقيا فيه على قدر
ترد أقلامه الأرماح صاغرة عكسًا كعكس شعاع الشمس للبصر
منها:
وفي كتابك فاعذر من يهيم به من المحاسن ما في أحسن الصور
الطرس كالوجه والنونات دائرة مثل الحواجب والسينات كالطرر
وقال يرثي ولدًا له:
يا كوكبًا ما كان أقصر عمره وكذاك عمر كواكب الأسحار
وهلال أيام مضى لم يستدر بدرًا ولم يمهل لوقت سرار
عجل الخسوف عليه قبل أوانه فمحاه قبل مظنة الإبدار
فكأن قلبي قبره وكأنه في طيه سر من الأسرار
أشكو بعادك لي وأنت بموضع لولا الردى لسمعت فيه سراري
والشرق نحو الغرب أقرب شقة من بعد تلك الخمسة الأشبار
منها:
قوم إذا لبسوا الدروع حسبتم سحبًا مزررة على أقمار
وترى سيوف الدارعين كأنها خلج تمد بها أكف بحار
وكأنما ملأوا عباب دروعهم وغمود أنصلهم سراب قفار
فتدرعوا بمتون ماء جامد وتقنعوا بحباب ماء جار
بتزين النادي بحسن وجوههم كتزين الهالات بالأقمار
١١٧- وقال مهيار الديلمي:
اذكرونا عهدكم رب ذكرى قربت من نزحا
وارحموا صبا إذا غنى بكم شرب الدمع وعاف القدحا
ومنها في العاذل:
لو درى. لا حملت ناجية رحله، في من لحاني ما لحا
وعرفت الهم من بعدكم فكأني ما عرفت الفرحا
ومنها:
والمنى والظن باب أبدًا تغلق الأيدي إذا ما فتحا
ومنها: يشتهون المال أن يبقى لهم=فلماذا يشتهون المدحا وقال:
ضربوا بمدرجة الطريق قبابهم يتقارعون بها على الضيفان
ويكاد موقدهم يجود بنفسه حب القرى حطبًا على النيران
وقال:
يا زمنًا كر كما اقترحته بالنعف إن عاد الصبا فعد إذن
ومنها:
قد كتب الهجر على عارضه ما أقبح الهجران بالوجه الحسن
١١٨- وقال أبو منصور عبد الملك الثعالبي:
يا غرة الزمن البهيم إذا غدا هذا الورى لإمائهم تحجيلا
نقشت حوافر طرفه في عرصتي نقشًا محوت رسومه تقبيلا
وقال:
شيم يرتضعن كر المعالي ويعبرن عن نميم العبير
١١٩- وقال أبو إسحق إبراهيم بن علي الحصري:
إني أحبك حبًا ليس يبلغه فهمي ولا ينتهي وصفي إلى صفته
أقصى نهاية علني فيه معرفتي بالعجز مني عن إدراك معرفته
وقال:
روحني حاذلي فقلت له لا لا تزدني على الذي أجد
أما ترى النار وهي خامدة عند هبوب الرياح تتقد
وقال:
ومعذرين كأن بنت خدودهم أقلام مسك تستمد خلوقا
قرنوا البنفسج بالشقيق ونظموا تحت الزبرجد لؤلؤًا وعقيقًا
وقال:
في صورة كملت فخلت بأنها بدر السماء لستة وثمان
يعشي العيون ضياؤها فكأنها شمس الضحى تغشى بها العينان
١٢٠- وقال أبو علي بن رشيق:
مدمج الخصر والحشا يتثنى إذا مشى
هو بدر بوجهه وبأجفانه رشا
جار قاضي صبابتي وهو لا يقبل الرشا
وقال:
وتفاحة من كف ظبيٍ أخذتها جناها من الغصن الذي مثل قده
لها لمس ردفيه وطيب نسيمه وطعم ثناياه وحمرة خده
وقال في عيد الفطر:
[ ٤٠ ]
تجهم العيد وانهلّت مدامعه وكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنما جاء يطوي الأرض من بعض شوقًا إليك فلما لم يجدك بكى
وقال:
يا رب لا أقوى على دفع الأذى وبك استغثت على الضعيف الموذي
ما لي بعثت علي ألف بعوضة وبعثت واحدة على النمروذ
وله في بعض قضاة القيروان:
أقولها لو بلغت ما عسى والطبل لا يضرب تحت الكسا
قاضيك إن لم تخصه عاجلًا فامنعه أن يحكم بين النسا
وقال:
يا سالكًا بين الأسنة والظبا إني أشم عليك رائحة الدم
يا ليت شعري من رقاك بعوذة حتى وطئت بها فراش الأرقم
وقال:
يا من يتيه بعارضيه يريد بالعشاق شرا
ما كنت تصلح في الجديد فكيف تصلح بالمطرّى
وقال:
حجت على وجهك أبصارنا طائعة يا كعبة الحسن
تسمح خالًا منك في وجنة كالحجر الأسود في الركن
وقال:
إن زرته يومًا على خلوة أو زارني في موضع خال
كنت له رفعًا على الابتدا وكان لي نصبا على الحال
وقال:
همت عذاراه بتقبيله فاستل من عينيه سيفين
وذلك المحمر من خده دماء ما بين الفريقين
وقال:
أغننى يا أعز ذا الخلق عندي حي نجدًا ومن بأكناف نجد
واسقني ما يصير ذو البخل منها حاتمًا والجبان عمرو بن معدي
في أوان الشباب عاجلني الشي ب فهذا من أول الدن دردي
وقال:
لو وضع الورد على خده ما عرف الخد من الورد
قال لذي يعجب من حسنه اقرأ عليه سورة الحمد
وقال:
كأنه وكأنها قمرٌ أحاط به شفق
فإذا بدا وإذا مشى وإذا رنا وإذا نطق
شغل الجوانح والجوا رح والخواطر والحدق
وقال من قصيدة:
احسبي وحسبك من لوم وتثريب بابن الذي كان يغريني ويغري بي
قرعت سني على فاتني ندمًا من الشباب ومن باللهو للشيب
ومنها:
أيام تصحبني الغزلان آنسة هذا على أنني أعدي من الذيب
وقال:
اختر لنفسك من تعا دي كاختيارك من تصادق
إن العدو أخو الصديق وإن تخالفت الطرائق
وقال:
البحر صعب المذاق مر لا جعلت حاجتي غليه
أليس ماء ونحن طين فما عسى صبرنا عليه
وقال:
أسلمني حب سليمانكم إلى جوى أيسره القتل
لما بدا جند ملاحاته قال الورى ما قالت النمل
١٢١- وقال أبو الفتيان العسقلاني:
سطًا تسعر الآفاق نارًا ورأفة ترد هشيم المكرمات أريضا
فلولاك لم يلف الهداية ناظم ولم يتوخ المادحون عروضا
وقال:
بقيت لعقد المعالي نظاما وللأكرمين جميعًا إماما
وعجل جودك وجه السماء برقًا خفوقًا وغيثًا سجاما
فجردت عزمك في النائبات حصنًا منيعًا وجيشًا لهاما
ويهدي غليك أريج الثناء كما خطرت في الرياض النعامى
فعش ممسكًا بعرى للبقاء لا يحدث الدهر فيها انفصاما
١٢٢- وقال محمد بن نعمة بن خليل: وقال:
منن بعثن أهلة مستورة فطلعن في فلك العلا أقمارا
ومواهب ومناقب ومناهب رفعت له فوق السماء منارا
ومنها:
لازلت في كنف السعود وظلها أبدًا تحل بحيث شئت وترحل
مثل الهلال يسير في درجاته والشمس في أبراجها تتنقل
أًبحت يا دار المظفر كعبة للمجد بلثم ركنها ويقبل
ومنها:
ملك طفيلي السماح يضيف من لم يستضف وينيل من لا يسأل
ومنها:
يا عادلًا في كل ما هو فاعل ما بال كفك في الندى لا تعدل
أفنى تلاد يديك علمك أنه لا يفضل الأقوام من لا يفضل
١٢٣- وقال المجيد بن أبي الشخباء العسقلاني:
أخلاقك الغر المنيرة ما لها حملت قذا الواشين وهي سلاف
والإفك في مرآة رأيك ما له يخفي وأنت الجوهر الشفاف
وقال:
ما ظلمت غلته ولا استطاعت بظلمه
من حسنت ألفاظه أصيب بالعين فمه
وقال:
[ ٤١ ]
تنبي طلاقة وجهه عن وجهه فتكاد تلقي النجح قبل لقائه
وضياء وجه لو تأمله امرؤ صادي الجوانح لارتوى من مائه
وقال:
عمت عوارفه فما من موضع إلا ونائله إليه موضع
والشمس تهوى أن تقبل كفه فتذاد بالسمر اللدان وتمنع
وقال:
ترد العفاة شرائعًا من جودها نسخت بهن شرائع الإعدام
وترى قلائد حمدها وثنائها منظومة بترائب الأيام
وإذا عصت نوب الزمان وخالفت وقفت لديك مواقف الخدام
وقال:
يا عاشق لعليا ومبغض ماله نفسي فداؤك من محب مبغض
لا تسألني عن زماني هل بدت لي منه صفحة مقبل أو معرض
أنت الزمان فإن وجدتك ساخطًا يسخط علي وإن رضيت فقد رضي
وقال:
وبرزت في جيش تغص به الفلا وترى ذكاء بنقعه تتقفع
وقال:
غزال تمتعت في قربه ونازعني الكاس حتى غلب
إذا ما تنفس في نومه تنفس عن مثل ما قد شرب
وقال في غريق:
وكأنما هو درة دفنت في جنب ما ولدت من البحر
وتنزهت عن أن يصافحها سمك الصفيح وظلمة القبر
تم الجزء الأول من كتاب لطائف الذخيرة يتلوه الجزء الثاني من كتاب لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة فيما دل ابتسام نواجذه عليى دقائق مآخذه مما تشاكلت معانيه وتمثلت مبانيه.