قال أبو حيان: إنه قتل بقرطبة سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وكان قتله بتدبير من أولاده ونسائه لشحه عليهن، وأنه وجد قتيلًا على فراشه مضروبًا بالخناجر في وريديه ولبته وأعلى جسده، وأعلن نساؤه بالصياح والنواح يزعمن أنه طرق وظهر أمره.
قال أبو مروان: وفي منتصف ذي الحجة سنة اثنين وعشرين وأربعمائة بعد خلع المعتمد، وقتل وزيره، أضمر أهل قرطبة على تقليد أمرهم للشيخ أبي حزم بن جهور وأبى ذلك فألحوا عليه حتى أجابهم بشرط اشتراك شيخين محمد بن عباد وعبد العزيز بن حسن ابني عنه خاصة من بين الجماعة في المشورة دون التأمير، فرضي الناس بذلك وخلعوا من دونهم. وتمت رياسته عليهم وأحسن التدبير فيهم واقتصر من الجند على أعيانهم. وقطع أسباب البرابرة إلا من صار في البلد من الموثوق بهم.
[ ٧٨ ]