قال بن حيان: كان ابن حزم صاحب حديث وفقه وجدل وله كتب كثيرة في المنطق والفلسفة. ولم يخل فيها من غلط، وكان شافعي المذهب يناضل الفقهاء عن مذهبه ثم صار ظاهريا فوضع الكتب إليها في هذا المذهب وثبت عليه إلا أن مات. ولان له تعلق بالآداب ثم شنع عليه الفقهاء وطعنوا فيه، وأقصاه الملوك وأبعدوه عن وطنه، وتوفي بالبادية سنة ست وخمسين وأربعمائة. وكان كثير المواظبة على التأليف وكثرة التصنيف. ومن مصنفاته كتاب (الفصل بين أهل الآراء) و(أهل النحل) وكتاب (الصادع والرادع) في الرد على من كفر أهل التأويل من فرق المسلمين، والرد على من قال بالتقليد. وكتاب حديث شرح الموطأ والكلام على مسائله، و(كتاب الجامع) في صحيح الحديث باختصار الأسانيد والاقتصار على أصحها. وكتاب (التلخيص والتخليص) في المسائل النظرية وفروعها التي لا نص عليها في الكتاب ولا الحديث وكتاب (منتقى الإجماع وبيانها من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف)، وكتاب (الإمامة والسياسة) في سير الخلفاء ومراتبها الندب والواجب منها. وكتاب (أخلاق النفس)، وكتاب (الاتصال إلى أتم كتاب الخصال)، وكتاب (كشف الالتباس ما بين أصحاب الظاهر وأصحاب القياس) ومن شعره بعد إحراق كتبه:
فإن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الذي تضمنه القرطاس بل هو في صدري