قال علي بن بسام كان صاحب الصلاة بقرطبة على عهد عبد الرحمن بن معاوية، وأفضى أمر اشبيلية على عباد وأبي حفص مدبرها فلما تمكن المعتضد واستقر وأوجس منه خيفة استأذنه في الرحيل فأذن له فتوجه إلى صقلية. ثم توجه إلى مصر فوصل إلى مكة، وسمع الناس عليه البخاري، ثم رجع إلى الأندلس واستأذن المعتضد في الإقامة بمرسية فأذن له بذلك. ثم غلب الروم على ما يجاورها. ورأى أن ينتقل منها فخاطب المعتضد برقعة يحضه فيها على الجهاد باشبيلية. فلما عاد إليها أكرمه واحترمه وفوض إليه الحل والعقد ثم استدعاه ليلة وهو سكران فقتله بيده. ولم تطل مدته بعده في الملك.