لقد كان لفئام من أمتنا نصيب من التأثر بالثورة الإرانية الشيعية أواخر السبعينيات، فمن متعاطف معها، ومن مشيد بإسلاميتها (زعموا)، ومن متشرب لأفكارها عياذا بالله، فقد أصاب الناس آنذاك جنون وهوس بذلك المد الخبيث، وقد كان الشيخ - ﵀ - بالمرصاد لدحض هذا الفكر الملوث بالتوجيه والتعليم من جهة، وبالتذكير بسنية هذه البلاد - بلاد الجزائر- من جهة أخرى، وبالتنويه بثورتها التي قامت بصيحات: الله أكبر ولإعلاء كلمة الإسلام الحق بعد طرد المستدمر الفرنسي الصليبي، فقد كان - ﵀ - على دراية تامة بمروق هذا المذهب وأهله، لكن الشيخ - ﵀ - لم يعمر طويلا إذ عاجلته المنية مع السنوات الأولى لبداية ظهور هذا المرض العقدي.
ومما يذكر عن مواقفه تلك الخطبة التي ألقاها في المسجد الكبير (المعروف حاليا بالشافعي) بالحراش حيت (إن
_________________
(١) مجلة التهذيب الإسلامي" (ع ٨، ذو الحجة ١٣٨٥هـ / مارس ١٩٦٦م).
(٢) "التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد" (ص ٨).
(٣) "محطات في تاريخ الحركة الإسلامية بالجزائر" (ص ١٨٩).
[ ٤٩ ]