ابتدأ الشيخ حفط القرآن الكريم في مسقط رأسه على يد والده، ولما أتقن بعض الأجزاء منه نظمه والده ضمن طلبة زاوية (سيدى ساعد البوطويلي) في شلالة العذاورة بـ (سيدي عيسى) فأتم حفط القرآن الكريم هنالك وسنه لا يتجاوز ١٥ ستة.
ثم شد رحله قبالة ولاية (البليدة) لينضم إلى زاوية (سيدي المهدي)، فينهل فيها من علوم الشريعة (من تفسير وفقه وحديث ).
- وكانت عائلة الشيخ العرباوي في تلك الفترة تعيش في ضيق وعوز مادي كباقي العوائل الجزائرية-، وخاصة في تلك المناطق النائية-، وحيث إن الشيخ كان شغوفا بطلب العلم اضطر إلى بيع غنيمات كان يملكها هو وابن عمه الشيخ عامر (الذي كان رفيق درب الشيخ في طلب العلم) من أجل اقتناء نسخة من كتاب "مختصر خليل في الفقه المالكي".
_________________
(١) عرف الشيخ - ﵀ - باسم عمر العرباوي، وقد كان يمضي رسائله بسم: الحملاوي العرباوي المعروف بعمر، واسم (الحملاوي) هو اسمه الإداري كما هو مثبت في أوراقفه الرسمية - ﵀ -.
(٢) الداعية القدوة (عبارة عن لمحة بسيطه عن حياة الشيخ عمر العرباوي - ﵀ - في صفحتين أعدتها عائلة الشيخ - ﵀ -) ص١.
(٣) ما أذكره تحت هذا العنوان والذي بعده مستقى من لقائي مع أفراد من عائلة الشيخ العرباوي - ﵀ - في فترات متعدة في مدينة (الحراش).
[ ٤٦ ]
- ثم أرسله والده إلى عمته في مدينة (بئر خادم) بالعاصمة ليواصل دراسته هناك (٤)، وكان بالموازاة مع ذلك (يزاول مهنة جني المحاصيل في مزارع (الكولون) حتى لا يكور عالة على عمته ..) (٥).