خلف الشيخ - ﵀ - تراثا طيبا بين: مؤلف مطبوع، ومسود يدرس منه، ومقالات منشورة في الصحف والمجلات.
أما مؤلفاته المطبوعة فهي من أنفس ما ألف وطبع في مجال الدعوة آنذاك، وأقصد بذلك كتابي الشيخ:
- "الاعتصام بالإسلام".
- كتاب التوحيد المسمى: "التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد".
"كتاب الاعتصام بالإسلام": والذي طبع طبعته الأولى والوحيدة سنة ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢م، هذا الكتاب كما يقول عنه الشيخ في تصديره له: يشتمل هذا الكتاب على جزأين: الجزء الأول يتكلم على التدهور الذي أصاب المسلمين من بعد سقوط الخلافة، منذ ذلك الوقت لم ينعم المسلمون بالوحدة التي أمرهم بها القرآن، والتي عليها أسلافهم الميامين والجزء الثاني يتكلم عن الثورة الجزائرية حين خاضت الحرب باسم الإسلام، فكان لها نصر مؤزر رغم أنها لا تملك من السلاح إلا الشيء التافه، ولكن الجزائريين تسلحوا في هذه الحرب بسلاح قوي لا يقهر ولا يغلب ألا وهو سلاح الإيمان بالله ﷿، والوحدة المتينة (٣٢).
وقد تزامن طبع هذا الكتاب مع ظهور كتاب آخر سبقه هو كتاب (المزدكية هو أصل الاشتراكية) للعلامة الفاضل الشيخ عبد اللطيف سلطاني - ﵀ -، وكان كتاب (الاعتصام بالإسلام)
_________________
(١) كما أفادني به الشيخ أبو عبد الرحمن محمود لقدر، وهذا أثناء دراستهم على الشيخ في مسجد (جنان مبروك)، وكذلك نفس الطريقة التي بقي ينتهجها الشيخ في مسجد الشافعي كما ذكر لي الشيخ فريد عزوق.
(٢) نبذة عن حياة الشيخ عبد الغني عوسات نقلا من موقعه حفظه الله: http//www.aoussat.com.
(٣) الاعتصام بالإسلام ص: ٤
[ ٥١ ]
جاء مكملا لكتاب (المزدكية) إذ كان في أحدهما هدم للأفكار الدخيلة والثاني تذكير وتبيان للحق الذي يجب التزام غرزه، وهو الإسلام.
كتاب التوحيد المسمى: "التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد": والذي طبع طبعته الأولى والوحيدة كذلك في رمضان سنة ١٤٠٤ هـ/ لـ جوان ١٩٨٤م، قرابة ستة أشهر قبل وفاته - ﵀ -، وهو عبارة عن مجموعة دروس في التوحيد والعقيدة كان يمليها الشيخ - ﵀ - على طلبته.
يقول الشيخ العرباوي - ﵀ - في تعريفه بكتابه هذا: "وإني أقدم تأليفا متواضعا في العقائد الإسلامية السلفية إلى الشباب المسلم ليتسلح بالتوحيد الخالص والإيمان العميق لعله يجد فيه ما يشفي غليله؛ لأنه مدعم بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة وأقوال الأئمة المجتهدين أمثال: ابن تيمية، ابن قيم الجوزية، عبد الحميد بن باديس، والغزالي، وغيرهم كثيرون رضوان الله عليهم" (٣٣).
وقد عرض الشيخ عمر العرباوي الكتاب على المجلس الإسلامي الأعلى للنظر فيه وقد أجازوه على طبع الكتاب. يقول الشيخ أحمد حماني - ﵀ -: " ولما كان هذا الكتاب قد سلم من عثرات وقع فيها بعض من تكلموا في هذا الموضوع من قبل، كالذين أنكروا بعض الصفات فكانوا معطلين، أو كالذين ضربوا لله الأمثال فكانوا مجسمين مشبهين، فإن المجلس لا يرى مانعا من طبع هذا الكتاب وترويجه، ورجاء النفع به لسلامته من هذه العثرات المردية والمذاهب الزائفة.
وهذا لا يمنعنا من أن نلاحظ لمؤلفه الفاضل ملاحظات تنفع المطلع على الكتاب ولا تضر بسمعة مؤلفه " (٣٤).
وكان للشيخ العرباوي كذلك كراستان إحداهما في التفسير والأخرى في الفقه:
- كراسة في التفسير: والتي كتبها في سجن (البرواقية) إبان الثورة.
-كراسة في الفقه: وهي التي كان يدرسها لطلبته (٣٥).
وله كذلك عدة محاضرات مسجلة (٣٦)، ومقالات في جريدة "البصائر" ومجلة التهذيب الإسلامي (٣٧).