الباب التاسع عشر: في أحاديث اجتمع فيها فضله وفضل أبي بكر
وروى الترمذي عن حذيفة١ قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللَّذَين٢ من بعدي: أبي بكر وعمر".
وقال: "حديث حسن"٣.
وفي رواية: "إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذَين٤ من بعدي". وأشار إلى أبي بكر وعمر٥.
وروى عن عبد الله بن شقيق٦ قال: قلت: لعائشة: "أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحبَّ إلى رسول الله؟ "، قالت: "أبو بكر"، قلت: ثم من؟ قالت:
_________________
(١) ١ ابن اليمان العَبسي، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين. توفي في أوّل خلافة علي سنة ست وثلاثين. (التقريب ص ١٥٤) . ٢ في الأصل: (بالذين)، وهو تحرف. ٣ الترمذي: السنن ٥/٦٠٩، وإسناده حسن، والحديث أخرجه أحمد: المسند ٥/٣٨٥، ٤٠٢، ابن سعد: الطبقات ٢/٢٣٤، ابن ماجه: المقدمة ١/٣٧١، ابن أبي عاصم: السنة ٢/٥٤٥، والخطيب: تاريخ بغداد ١٢/٢٠، والفقيه والمتفقه ١/١٧٧، والحميدي في مسنده ١/٢١٤، وأبو نعيم: الحلية ٩/١٠٩، ابن عساكر: تاريخ دمشق ١٢/٣١/أ، والحاكم: المستدرك ٣/٧٥، وصححه ووافقه الذهبي. وقال الألباني: "صحيح". (صحيح الجامع ١/٢٥٤، رقم: ١١٤٣، وسلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٢٥٤، رقم: ١١٤٤) . ٤ في الأصل: (الذين)، وهو تحريف. ٥ الترمذي: السنن ٥/٦١٠، وإسناده حسن، وفيه سالم المرادي صدوق، وثّقه العجلي وابن حبان، وقال الطحاوي: "مقبول الحديث، وضعّفه ابن معين". (تهذيب التهذيب ٣/٣٨١) . والحديث أخرجه أحمد: المسند ٥/٣٩٩، والبخاري: الكنى ص ٥٠، ابن سعد: الطبقات ٢/٣٣٤. وصحّحه الألباني. (صحيح سنن الترمذي ٣/٢٢٩) . ٦ العُقيلي، بصري، ثقة فيه نصب، توفي سنة ثمان ومئة. (التقريب ص ٣٠٧) .
[ ١ / ٢٢٠ ]
"عمر"، ثم من؟ قالت: "أبو عبيدة بن الجراح"، قال: قلت: ثم من؟ فسكتت".
وقال: "حديث [حسن] ١ صحيح"٢. / [١٨ / ب] .
وروى عن علي بن أبي طالب قال: "كنت مع رسول الله ﷺ إذ٣ طلع أبو بكر وعمر، فقال رسول الله ﷺ: "هذان سيِّدا كهول أهل الجنة من الأوّلين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، يا علي لا تخبرهما".
وقال: "حديث غريب من هذا الوجه، في طريقه الوليد بن محمّد المُوقِريّ، قال الترمذي: يضعف في الحديث"٤.
وروى عن نافع عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم ودخل المسجد وأبو بكر وعمر، أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، وهو آخذ بأيديهما، فقال: "هكذا نبعث يوم القيامة".
وقال: "غريب في طريقه سعيد بن مسلمة"٥، ٦. قال: "ليس
_________________
(١) ١ ساقط في الأصل. ٢ الترمذي: السنن ٥/٦٠٧، وإسناده صحيح، والحديث أخرجه أحمد: فضائل الصحابة ١/١٩٨، وصحّحه الألباني. (صحيح سنن الترمذي ٣/٢٢١، ٢٢٢) . ٣ في الأصل: (إذا)، وهو تحريف. ٤ الترمذي: السنن ٥/٦١١، وإسناده ضعيف، فيه الوليد بن محمّد الموقري متروك. قال أحمد: "أراه ليس ذلك بشيء"، وكذّبه ابن معين، وقال ابن المديني: "لا يكتب حديثه". وقال البخاري: "عنده مناكير". (الضعفاء للبخاري ص ٢٧٨، ميزان الاعتدال ٤/٣٤٦، تهذيب التهذيب ١١/١٤٨) . انظر: ٢٢٥، ٢٢٦، فقد ذكره المؤلف من خمسة طرق. ٥ قوله: "غريب في طريقه سعيد مسلمة"، غير موجود في نسخة الترمذي المطبوعة. ٦ ابن هشام بن عبد الملك الأموي، نزيل الجزيرة، ضعيف، توفي بعد التسعين ومئة. (التقريب ص ٢٤١) .
[ ١ / ٢٢١ ]
عندهم بالقوي"١.
وروى عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار [وهم] ٢ جلوس فيهم أبو بكر وعمر فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر، فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما، ويتبسَّمان إليه ويتبسّم إليهما".
وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية٣ وقد تكلم بعضهم فيه"٤.
وروي عن عبد الله بن حنْطَب٥ أن رسول الله ﷺ رأى أبا بكر وعمرَ فقال: "هذان السمع والبصر".
وهو مرسل، فإن عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم٦.
_________________
(١) ١ الترمذي: السنن ٥/٦١٢، وإسناده ضعيف. والحديث أخرجه أحمد: فضائل الصحابة ١/١٠٦، ابن ماجه: المقدمة ١/٣٨، وابن حبان: المجروحين ١/٣٢١، الحاكم: المستدرك ٣/٦٨، وسكت عنه وتبعه الذهبي بقوله: "وسعيد ضعيف". وجميعهم من طريق سعيد بن مسلمة. وضعّفه الألباني. (ضعيف سنن الترمذي ص ٤٩١، وضعيف سنن ابن ماجه ص ٩٩، وضعيف الجامع الصغير رقم: ٦٠٩٨) . ٢ سقط من الأصل. ٣ الحكم بن عطية العَيْشي، البصري، صدوق له أوهام. (التقريب ص ١٧٥) . ٤ الترمذي: السنن طبعة دار الفكر ٥/٢٧٤، وإسناده حسن، والحديث أخرجه أحمد: المسند ٣/١٥٠، وفضائل الصحابة ١/٢١٢، من طريق الحكم بن عطية. ٥ ابن الحارث المخزومي، مختلف في صحبته، وله حديث مختلف في إسناده. (التقريب ص ٣٠٠) . ٦ الترمذي: السنن ٥/٦١٣، وإسناده منقطع. قال ابن حجر: "وقد سقط بين ابن أبي فديك وبين عبد العزيز واسطة". (تهذيب التهذيب ٥/١٦٨) . والحديث أخرجه أحمد: فضائل الصحابة ١/٤٣٢، والحاكم: المستدرك ٣/٦٩، وصحّح إسناده، وقال الذهبي: "قلت: حسن". وفي إسنادهما: الحسن بن عبد الله مجهول، قال الألباني: "ولعله يعني حسن لغيره، وإلا فإن الحسن بن عبد الله لم أجد له ترجمة لكنه قد توبع". وأخرجه البغوي في معجمه ق ٣٤٩ عن ابن أبي فديك، حدّثني غير واحد منهم: عمرو بن أبي عمرو، وعلي بن عبد الرحمن عن عبد العزيز. فالحسن قد توبع ولم ينفرد به. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/٤٦٠، بإسناد حسن. والحديث صحّحه الألباني، وفصّل القول فيه. (صحيح سنن الترمذي٣/٢٠١، سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/٤٧٢) .
[ ١ / ٢٢٢ ]
وروي عن أبي سعيد الخدري قال: "قال رسول الله ﷺ: "ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيرايَ من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيرايَّ من أهل الأرض فأبو بكر وعمر".
وقال: "حسن غريب"١.
وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك، قال: "صعد النبي ﷺ أحدًا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرَجَفَ٢ بهم فضربه برجله، وقال: "أثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد" ٣.
وفي رواية: "وشهيدان" ٤.
وفيه عن عمرو بن العاص: "أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السّلاسل٥، فأتيته فقلت: "أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"، فقلت:
_________________
(١) ١ الترمذي: السنن ٥/٦١٦، وإسناده ضعيف جدًا، فيه تليد بن سليمان المحاربي، قال عنه أحمد: "هو عندي كان يكذب". وقال ابن معين: "كذاب كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان أو طلحة، أو أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ دجال لا تكتب عنه". وقال أبو داود: "رافضي خبيث". وقال الحاكم: "كذّبه جماعة من العلماء". (ميزان الاعتدال ١/٣٥٨، تهذيب التهذيب ١/٤٤٧) . والحديث، أخرجه أحمد: فضائل الصحابة ١/١٦٤، والبخاري: التاريخ الكبير ٢/١٥٩، كلاهما من طريق تليد بن سليمان. وضعّفه الألباني. (ضعيف سنن الترمذي ص ٤٩٢، ضعيف الجامع الصغير رقم: ٥٢٢٣) . ٢ رجف: حرك، تحرك، واضطرب اضطرابًا شديدًا. (القاموس ص ١٠٤٩) . ٣ البخاري: الصحيح، باب مناقب عمر بن الخطاب ٤/٢٠٠، ط. المكتبة الإسلامية استانبول. ٤ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٤٨، رقم: ٣٤٨٣. ٥ ماء لجذام بناحية الشام، يقال له: السلسل، بعث النبي ﷺ إليه عمرو بن العاص، فأضيفت الغزوة إليه، فقيل: ذات السلاسل. (السيرة النبوية ٢/٦٢٣، معجم البلدان ٣/٢٣٦) .
[ ١ / ٢٢٣ ]
من الرجال؟ فقال: "أبوها"، قلت: "ثم من؟ "، قال: "ثم عمر بن الخطاب"، فعدّ رجالًا"١.
ويأتي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن أهل الدرجات ليَرَاهم من تحتهم، كما يرى الكوكب الطالع من أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعَمًا" ٢.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: "صلى بنا النبي ﷺ صلاة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "كان رجل يسوق بقرة فركبها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنا خلقنا للحرث"، فقال الناس: "سبحان الله! بقرة تكلم". فقال النبي ﷺ: "فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر - وما هما ثم - قال: وبينما رجل في غنمه إذا عدَا عليه الذئب فأخذ شاة منها فطلبه فأدركه٣ فاستنقذها منه، فقال: "هذا استنقذتها منِّي، فمن لها يومَ السّبُع، يوم لا راعي لها غيري"، فقال الناس: "سبحان الله ذئب يتكلم"، فقال النبي ﷺ: "أنا أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر"، وما هما ثم"٤.
ورأيت حاشية٥ على صحيح مسلم: "يوم السبع يريد به يوم القيامة"٦.
وقيل: "الموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة؛ أراد من/ [١٩/أ] لها
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب الصحابة ٣/١٣٣٩، رقم: ٣٤٦٢، وأخرجه مسلم: الصحيح، كاب فضائل الصحابة ٤/١٨٥٦، رقم: ٢٣٨٤. ٢ يأتي ص ١١٢٢. ٣ في الأصل: (فأدكه)، وهو تحريف. ٤ أحمد: المسند ٢/٢٤٥، وفضائل الصحابة ١/١٧٨، وإسناده صحيح. وقد سبق تخريجه ص ١٧٤ من عدة طرق. ٥ يريد شرح النووي. ٦ النووي: شرح النووي على صحيح مسلم ٥/١٥٧.
[ ١ / ٢٢٤ ]
يوم القيامة"١.
قال: "وبعض أهل اللغة يقول: "يوم السّبع - بإسكان الباء -"٢٣.
وقال الماوردي٤: "بعض أئمة اللغة قال: "ما أعرف لمسمى يوم القيامة بهذا الاسم وجهًا، ولكني أعرف سَبَعْتُ الرجل أسبعه سبْعًا، إذا طعنت عليه٥، فلعله لما كان يوم القيامة يوم يكشف المساوي سمي بذلك سبعًا٦.
وقد جاء: "سَبَعْتُ بالأسد، إذا ذعرته، ويكون المعنى على هذا: من لنا يوم الفزع"٧.
وما على هذه الحاشية من الأقوال ليس بظاهر، وتفسيرهم ليوم السّبُع٨ بيوم القيامة ليس بظاهر أيضًا؛ فإنه ليس يوم أكل، وليس يوم يصلح لأخذه لها، وكنا نسمع قديمًا أن يوم السبُع هو عند نزول عيسى، فإن السباع لا تضر ماشية الرجل بل تحفظها له، فلهذا قال: "يوم لا راعٍ لها غيري".
_________________
(١) ١ المصدر السّابق ٥/١٥٧. ٢ المصدر السّابق ٥/١٥٧. ٣ وانظر: ابن منظور: لسان العرب ٨/١٤٨. ٤ علي بن محمّد بن حبيب البصري الشافعي صاحب كتاب: (الحاوي)، توفي سنة خمسين وأربع مئة. (سير أعلام النبلاء (١٨/٦٤) . ٥ انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ٢/١١٨. ٦ لم أعثر على كلام الماوردي. ٧ النووي: شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/١٥٧، وانظر: لسان العرب ٨/١٤٩. ٨ قال عياض: "السبع: يجوز ضم الموحدة وسكونها، إلا أن الرواية بالضم، وعده ابن العربي تصحيفًا"، وقال ابن الجوزي: "هو بالسكون، والمحدّثون يروونه بالضم وعلى هذا فالمعنى: إذا أخذها السبع لم يقدر على خلاصها منه فلا يرعاها حينئذ غيري". قال ابن حجر: "وقيل: إنما يكون ذلك عند الاشتغال بالفتن، فتصير الغنم هملًا فتنهبها السبع فيصير الذئب كالراعي لها لانفراده بها". (فتح الباري ٧/٢٧، لسان العرب ٨/١٤٨) .
[ ١ / ٢٢٥ ]
ويؤيده ما في الصحيحين١ أن النبي ﷺ قال: "والله لَيُتمَّنَّ هذا الأمر حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمِهِ ولكنكم تستعجلون" ٢، ٣.
تنبيه
قال أصحابنا٤: "يجوز الانتفاع بالأشياء فيما لم تخلق له؛ فيجوز الحرث على الإبل والحمير، ويجوز ركوب البقر ونحو ذلك"٥.
وقال بعض أصبحابنا: "لا يجوز ذلك لقصة البقرة، والله أعلم".
وذكر ابن الجوزي عن علي ﵁، قال: "بينا رسول الله ﷺ وأنا معه في المسجد ليس معنا ثالث إذ أقبل أبو بكر وعمر، كل واحد منهما آخذ بيد صاحبه. فقال: "يا علي هذان سيّدا كهول أهل الجنة ممن مضى من الأوّلين والآخيرن، ما خلا النبيين والمرسلين، يا علي لا تخبرهما بذلك".فما أخبرتهما حتى ماتا ولو كانا حيين ماحدثت بهذا الحديث أحدًا"٦.
ورواه الشيخ موفق الدين عن عليّ قال: "كنت عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر وعمر، فقال: "هذان سيّدا كهول أهل الجنة من الأوّلين والآخرين، إلا
_________________
(١) ١ هكذا في الأصل، ولم أجده في صحيح مسلم. ٢ قال ابن حجر: "مساق الحديث إنما هو للأمن من عدوان بعض الناس على بعض كما كانوا في الجاهلية، لا للأمن من عدوان الذئب، فإن ذلك يكون في آخر الزمان عند نزول عيسى". (فتح الباري ٧/١٦٧) . ٣ البخاري: الصحيح، كتاب الإكراه ٦/٢٥٤، رقم: ٦٥٤٤. ٤ يريد الحنابلة. ٥ انظر: ابن قدامة ٨/١٠٢، المغني. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٤، وانظر: تخريجه في الذي بعده.
[ ١ / ٢٢٦ ]
النبيين والمرسلين، ثم قال: "لا تخبرهما يا عليّ" ١. وأخرجه الترمذي٢، ورواه ابن ماجه٣ من طريق أبي جُحَيْفة٤، ٥.
ورواه البختري٦ في "أماليه" من طريق زر بن حبيش وهو حديث مشهور٧.
_________________
(١) ١ موفق الدين: منهاج القاصدين ٢٥/أ، وفيه انقطاع بين عليّ والشعبي، فالشعبي لم يسمع من عليّ. فقد ذكر الحاكم أن الشعبي لم يسمع من عليّ وإنما رآه رؤية. (علوم الحديث ص ١١١) . وفي إسناده أيضًا إبراهيم بن مجشر البغدادي، ضعيف يسرق الحديث. (الكامل ١/٢٧٢) . ٢ الترمذي: السنن ٥/٦١١، وإسناده ضعيف، لضعف الحارث بن عبد الله الأعوز، وداود بن يزيد الأودي. (التقريب ص ١٤٦، ٢٠٠) . ٣ محمّد بن يزيد الربعي القزويني، صاحب السنن أحد الأئمة، توفي سنة ثلاث وسبعين ومئتين. (التقريب ص ٥١٤) . ٤ وهب بن عبد الله السوائي، مشهور بكنيته، صحابي معروف، وصحب عليًّا، توفي سنة أربع وسبعين. (التقريب ص ٥٨٥) . ٥ ابن ماجه: السنن ١/٣٨، وإسناده حسن، فيه عبد القدوس بن بكر، قال فيه أبو حاتم: "لا بأس بحديثه". (الجرح والتعديل ٦/٥٦) . وتابعه عليه أخوه خنيس بن بكر، أخرجه من طريقه ابن حبان في صحيحه٩/٢٥، والدولابي في الكنى١/١٢٠. وأورده الشيخ الألباني من رواية خنيس وعزاه لابن حبان وابن ماجه والدولابي في الكنى، ثم قال: "قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات، غير خنيس هذا. قال صالح جزرة: "ضعيف". وذكره ابن حبان في الثقات" (سلسلة الأحاديث الصحيحة٢/٤٩١) . كذا قال الشيخ، وابن ماجه إنما رواه من طريق عبد القدوس بن بكر لا من طريق أخيه خنيس. ٦ محمّد بن عمرو بن البختري البغدادي، ثقة مأمون، توفي سنة ستع وثلاثين وثلاث مئة. (سير أعلام النبلاء (١٥/٣٨٥) . ٧ ابن البختري: الأمالي ق ٢٢٦/أ، وفي إسناده روح بن مسافر، تركه ابن المبارك، وقال أحمد: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه". (الجرح والتعديل ٣/٤٩٦) . قال الألباني: "أخرجه الدولابي في الكنى ٢/٩٩، وابن عدي ٢/١٠٠، وعبد الغني المقدسي في الإكمال ١/١٤/٢، وابن عساكر ٩/٣١٠/١، من طرق عاصم بن بهدلة عن زر، وقال المقدسي: "هذا حديث مشهور له طرق جمة، وروي عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/٤٨٨) .
[ ١ / ٢٢٧ ]
ورواه ابن عباس١ وأنس٢ وأبو هريرة٣ وأبو سعيد٤.
قال ابن الجوزي: "إنما قال النبي ﷺ: "لاتخبرهما"، إشفاقًا عليهما من القيام بأعباء الشكر، كما كان النبي ﷺ يقف شاكرًا حتى ورمت قدماه"٥.
وعن أنس قال: قال رسول الله: "أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة" ٦.
وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "اقتدوا باللذين٧ من بعدي: أبو بكر وعمر" ٨.
_________________
(١) ١ الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/٢١٦، ٢١٧. وفي إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك. (التقريب ص ٢٨٣) . ٢ الترمذي: السنن ٥/٦١٠، وعبد الله بن أحمد في زيادته على فضائل الصحابة لأحمد ١/١٤٨، قال الألباني: "والضياء المقدسي في المختارة ص ١٩٧، ١٩٨، وابن عساكر ٢/٢٥٠، من طريق محمّد بن كثير ثنا الأوزاعي عن قتادة عن أنس، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير محمّد بن كثير السمعاني، قال الحافظ: "صدوق كثير الغلط". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/٤٩٠) . ٣ أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصّحابة ١/٨٨، وإسناده حسن، فيه يونس بن أبي إسحاق صدوق يهم قليلًا. (التقريب ص ٦١٣) . ٤ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٥٣، وقال: "رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه عليّ بن عابس وهو ضعيف". ولهذا الحديث طرق كثيرة بمجموعها يكون الحديث صحيحًا. انظر: العلل للدارقطني ١/١٤٢. قال الألباني: "وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب؛ لأن بعض طرقه حسن لذاته، كما رأيت، وبعضه يستشهد به". سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/٤٩٢) . ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٤، وقال: "قال ثعلب". ٦ سبق تخريجه ص ٢٥٤، ٢٦١، ٢٦٢. ٧ في الأصل: (الذين)، وهو تحريف. ٨ ابن عساكر: تاريخ دمشق ٩ ق ٣٢٣/ب، وإسناده ضعيف فيه أحمد بن صليح، قال الذهبي: "أحمد بن صليح عن ذي النون المصري عن مالك عن نافع - فذكره - وقال: "وهذا غلط وأحمد لا يعتمد عليه". (ميزان الاعتدال ١/١٠٥) . قال الألباني: "وتابعه محمّد بن عبد الله العمري عن مالك، أخرجه ابن عساكر، ولعمري هذا قال ابن حبان: "لا يجوز الاحتجاج به". سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٢٣٥) . وقد صح الحديث من غير هذا الطريق. انظر: ص ٢٥٣.
[ ١ / ٢٢٨ ]
وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين١ من بعدي يعني: أبا بكر وعمر، واهتدوا٢ بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" ٣.
وعن حذيفة رضي / [١٩ / ب] [الله عنه] ٤ قال: "كنا جلوسًا عند النبي ﷺ فقال: "إني لست أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين٥ من بعدي - وأشار إلى أبي بكر وعمر - واهتدوا٦ بهدي عمار، وما حدّثكم ابن مسعود فصدّقوه" ٧.
وعن عمار بن ياسر قال: "قال رسول الله ﷺ: "سألت جبريل ﵇ فقلت: أخبرني عن فضائل عمر، فقال: لو لبثت معك
_________________
(١) ١ في الأصل: (الذين)، وهو تحريف. ٢ في الأصل: (واهدوا) . ٣ ابن سعد: الطبقات ٢/٣٣٤، الفسوي: المعرفة والتاريخ١/٤٨٠، وقد صححه الألباني؛ قال: "وإسناده حسن، وهو صحيح بشواهده". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٢٥٤، صحيح الجامع ١/٢٥٤، السنة لابن أبي عاصم ٢/٥٤٥، وقد سبق تخريجه ص ٢٥٣. ٤ سقط من الأصل. ٥ في الأصل: (بالذين)، وهو تحريف. ٦ في الأصل: (وهدوا) . ٧ أحمد: المسند ٥/٣٨٥، وإسناده حسن، وقد صحّحه الألباني بشواهده. (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/٢٣٤، صحيح الجامع الصغير ١/٢٥٤) . وقد سبق تخريجه ص ٢٥٣.
[ ١ / ٢٢٩ ]
ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا ما نَفَدَتْ فضائل عمر، وإنما عمر حسنة من حسنات أبي بكر" ١.
وعن عبد الله بن حنطب قال: "كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ إذ طلع أبو بكر وعمر فقال: "هذان السمع والبصر" ٢.
وذكر ابن الجوزي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لي وزيران من أهل السماء: جبريل وميكائيل، ووزيران من أهل الأرض: أبو بكر وعمر" ٣.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر - ثم رفع رسول الله ﷺ رأسه إلى السماء - فقال: "إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم والكواكب في السماء، فإن منهم أبا بكر وعمر وأنعما"، قال فلان قلت: يا أبا سعيد وما أنعما٤؟ قال: أهل ذلك هما"٥.
_________________
(١) ١ سبق تخريجه ص ٢٢٩، ٢٣٠. ٢ سبق تخريجه ص ٢٥٦، ويأتي ص: ٢٦٧. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٥، والحديث سبق تخريجه ص ٢٥٧. ٤ أنعما؛ أي: زادا فَضَلا عليهم، وقيل: معناه: صارا إلى النعيم ودخلا فيه كما يقال: أشمل إذا دخل في الشمال. (النهاية ٥/٨٣) . ٥ لم أجده بهذا اللفظ، وإنما وجدته مفرقًا من طرق عن عطية العوفي. فالفقرة الأولى حتى قوله: "عمر"، فيها تليد بن سليمان سبق تخريجها ص ٢٥٧، والفقرة الثانية من الحديث من طرق عن عطية العوفي، وسيأتي تخريجها ص ١١٢٢.
[ ١ / ٢٣٠ ]
وعن عبد العزيز بن المطلب١ عن أبيه٢ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى أيدني من أهل السماء بجبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض بأبي بكر وعمر، قال - ورآهما مقبلين - فقال: "هذان السمع والبصر" ٣.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا قد ذُرَّ عليه من تراب حفرته" ٤.
قال أبو عاصم٥: "ما نجد لأبي بكر وعمر - رضي لله عنهما - فضيلة مثل هذه؛ لأن طينتهما طينة رسول الله ﷺ"٦.
وعن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر وعمر: "ألا أخبركما بمثلكما في الملائكة، ومثلكما في الأنبياء؟ فمثلك يا أبا بكر في الملائكة؛ مثل ميكائيل ﵇، ينزل بالرحمة، ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] .
ومثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ﵇ ينزل بالشدة والبأس
_________________
(١) ١ ابن عبد الله بن حنطب المخزومي، صدوق، توفي في خلافة المنصور. (التقريب ص ٣٥٩) . ٢ المطلب بن عبد الله المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة. (التقريب ص ٥٣٤) . ٣ أخرجه بهذا اللفظ ابن قدامة: منهاج القاصدين ق ٢/أ، وإسناده ضعيف لإرساله، وفيه أيضًا يعقوب بن محمّد الزهري، صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. (التقريب ص ٦٠٨) . والحديث سبق تخريجه ص ٢٥٦، ٢٦٦) . ٤ أبو نعيم: الحلية ٢/٢٨٠، ومن طريقه ابن قدامة: منهاج القاصدين ق ٢٠/ب، قال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث ابن عون عن محمّد لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل عنه، وهو أحد الثقات الأعلام، من أهل البصرة". وفي إسناده مجهولان. ٥ الضحاك بن مخلد الشيباني البصري، ثقة ثبت، توفي سنة اثنتي عشرة ومئتين، أو بعدها. (التقريب ص ٢٨٠) . ٦ أبو نعيم: الحلية ٢/٢٨٠، وابن قدامة: منهاج القاصدين ق ٢٠/أ.
[ ١ / ٢٣١ ]
والنقمة على أعداء الله، ومثلك في الأنبياء مثل نوح ﵇ قال: ﴿رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] ١.
وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحب أبا بكر وعمر منافق، / [٢٠ / أ]، ولا يبغضهما٢ مؤمن" ٣.
وعن دَحْيَة بن خليفة٤، قال: "وجهني رسول الله ﷺ إلى ملك الروم بكتابه، فناولته كتاب النبي ﷺ فقبَّل خاتمه، ووضعه تحت شيء كان عليه قاعدًا، ثم دعا فاجتمع البطارقة وقومه، فقام على وسائد بنيت له، - وكذلك كانت فارس والروم - لم يكن لها [منابر] ٥ ثم خطب أصحابه، فقال: "هذا كتاب الذي٦ بشرنا به المسيح من ولد إسماعيل بن إبراهيم". قال: فنخروا نخرة٧، فأومأ بيده أن اسكتوا، ثم قال: "جربتكم كيف نُصرتكم للنصرانية".
_________________
(١) ١ ابن عدي: الكامل ٣/١٠٣١، أبو القاسم: سير السلف ص ١ ٧٤، وإسناده ضعيف، فيه سعيد بن عجلان يخطئ، ويخالف، ورباح بن أبي سارة صدوق له أوهام. (الثقات: لابن حبان ٦/٣٦٠، والتقريب ص ٢٠٥) . قال ابن عدي: "وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد غير رباح". واللالكائي: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/١٣٢١، وابن أبي عاصم: الآحاد والمثاني رقم: ١٤٢٤، من طريق رباح. وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ٣٦، والهندي في الكنز ١٣/١٤، ونسبه لابن عدي وابن عساكر. ٢ في الأصل: (بغضها)، وهو تحريف. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٦، السيوطي: الجامع الصّغير ١/١٤٦، ونسبه لابن عساكر وضعّفه. وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير ٣/٩٠، وأحال على الأحاديث الضعيفة رقم: ٣٤٧٨. ٤ الكلبي، صحابي جليل، توفي في خلافة معاوية. (التقريب ص ٢٠٠) . ٥ سقط من الأصل. ٦ في المناقب (النبي) . ٧ نَخَرَ: مد الصوت، في خياشيمه. (القاموس ص ٦١٨) .
[ ١ / ٢٣٢ ]
قال: فبعث إليَّ من الغد سرًا، فأدخلني بيتًا عظيمًا فيه ثلاث مئة وثلاث عشرة صورة١، فإذا هي صورة الأنبياء والمرسلين - ﵈ - قال: "انظر أين صاحبك من هؤلاء؟ "، قال: فرأيت صورة النبي ﷺ كأنه ينظر، قلت: هذا. قال: "صدقت". فقال: "من صورة هذا الذي ٢ عن يميمنه؟ قلت: رجل من قومه يقال له: أبو بكر الصديق. قال: "فمن هذا الذي عن يساره؟ "، قلت: رجل من قومه يقال له: عمر ابن الخطاب، قال: "أما أنا نجد في الكتاب أن صاحبيه هذين يتم الله بهما الدين". فلما قدمت على النبي ﷺ أخبرته، فقال: "صدق، بأبي بكر وعمر، يتم الله هذا الدين ويفتح" ٣.
وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، وعن يمينه أبو بكر، وعن يساره عمر - ﵄ -، فقال: "هكذا نبعث يوم القيامة" ٤.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "أحشر يوم القيامة بين أبي بكر وعمر، حتى أقف بين الحرمين فيأتيني أهل المدينة وأهل مكة" ٥.
وروى أبو القاسم الأصفهاني عن أبي أروى الدوسي٦، قال: "كنت مع
_________________
(١) ١ في الأصل: (ثلاثة عشر صورة)، وهو سهو؛ لأن عشر المركبة توافق المعدود. ٢ مطموس في الأصل بمقدار كلمة ولم أتبين قراءته. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٤، ولم أعثر له على إسناده حتى أحكم عليه به. ٤ سبق تخريجه ص ٢٥٥. ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٣٧، وأخرجه بنحوه الترمذي: السنن ٥/٦٢٢، وابن عدي كما في الميزان ٢/٣٥٦، والقطيعي في زوائد على فضائل الصحابة لأحمد ١/١٥٠، قال الترمذي: "حديث غريب، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ". ورمز له السيوطي بالحسن. (الجامع الصغير ١/١٠٧) . والمناوي في فيض القدير ٣/٤١، وقال: "أورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: "لا يصح مداره على عبد الله بن نافع". وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير ٢/٩) . ٦ لا يعرف اسمه ولا نسبه، شهد مع النبي ﷺ غزوة قرقرة الكدر، توفي آخر خلافة معاوية. (الإصابة ٧/٥) .
[ ١ / ٢٣٣ ]
رسول الله ﷺ جالسًا، فطلع أبو بكر وعمر، فقال: "الحمد لله الذي أيدني بكما" ١.
وعن ابن عمر - ﵄ - أن النبي ﷺ أراد أن يبعث رجلًا في حاجة وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره، فقيل له: "ألا تبعث أحد هذين؟ "، قال: "كيف أبعثهما وهما من هذا الدين بمنزلة السمع والرأس؟! " ٢.
وروى عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي - يشير إلى أبي بكر وعمر -، واهتدوا هدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" ٣.
وروى الشيخ موفق الدين عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين، سوى النبيين والمرسلين، واختار من
_________________
(١) ١ أبو القاسم: سير السلف ص ١٥٢، وإسناده ضعيف فيه عاصم بن عمر بن حفص العمري، ضعيف يعتبر. (تهذيب التهذيب ٥/٤٥، التقريب ص ٢٨٦) . والحديث أخرجه أحمد: فضائل الصحابة ١/٧٣-٧٤، والدولابي: الكنى ١/١٦، والحاكم: المستدرك ٣/٧٣، وقال: "صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي بقوله: "عاصم واهٍ"، وذكره الهيثمي وقال: "رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وفيه عاصم وثقّه ابن حبان وضعّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات". (مجمع الزوائد ٩/٥٢) . وذكره ابن حجر في الإصابة ٧/٥، ونسبه لابن عساكر، وقال: "ضعيف". ٢ أبو القاسم: سير السلف ص ١٥٣، وفي إسناده فرات بن السائب وهو متروك. (التاريخ الكبير ٧/١٣٠، الجرح والتعديل ٧/٨٠) . والحديث أخرجه أحمد: فضائل الصحابة ١/٣٨٣، أبو نعيم: الحلية ٤/٩٣، وابن شاهين في فضائل العشرة من السنة كما في الصحيحة للألباني ٣/٤٤٧، العشاري: فضائل الصديق ص ٧، والطبراني كما في مجمع الزوائد ٩/٥٣، وقال: "وفيه فرات بن السائب، وهو متروك". وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/٤٥٩، من طريق جابر. قال الألباني: "وإسناده حسن". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٤٤٧) . ٣ سبق تخريجه ص ٢٥٣.
[ ١ / ٢٣٤ ]
أصحابي أربعة فجعلهم خير أصحابي، وفي كل أصحابي خير، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ" ١.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أبو بكر وعمر خير أهل السماوات، وخير أهل الأرض، وخير من بقي إلى يوم القيامة، إلا النبيّين والمرسلين" ٢.
وعن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لا أدري قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين٣ من بعدي"، وأشار إلى أبي بكر وعمر. ٤. / [٢٠/ب] .
_________________
(١) ١ موفق الدين: منهاج القاصدين ق ١٦/أ، وإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث صدوق غير أنه يخطئ ويلغط كثيرًا، وفيه غفلة فصار يأتي في أحاديثه بعض المناكير. (التقريب ص ٣٠٨، الميزان ٢/٤٤٠) . والحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٣/٢٨٨، وابن حبان: المجروحين ٢/٤١، الخطيب: تاريخ بغداد ٣/١٦٢، ابن عساكر: تاريخ دمشق ترجمة عثمان ص ١١٦، كلهم عن طريق عبد الله بن صالح. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٦، وقال: "رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف". ٢ الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٥/٢٥٣، ابن عدي: الكامل ٢/٦٠١، ٦٠٢، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٩٣، ١٩٤، وإسناده ضعيف، فيه جبرون ابن واقد. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٣٨٧: "جبرون بن واقد متهم، ثم أورد له حديثين، وقال: وهما موضوعان". وابن قدامة: منهاج القاصدين ق ٢٦/أ، وفي إسناده من لا يعرف. ٣ في الأصل: (بالذين)، وهو تحريف. ٤ سبق تخريجه ص ٢٢٠.
[ ١ / ٢٣٥ ]