الباب التاسع والثمانون: في ذكر المنامات التي رآها
ذكر ابن الجوزي عن ابن عمر قال: قال عمر ﵁: "رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فرأيته لا ينظر إليّ، فقلت: يا رسول الله ما شأني؟ فقال: "ألست الذي تقبل١ وأنت صائم؟ "، فقلت: "والذي بعثك بالحقّ لا أقبل٢ وأنا صائم"٣.
وعن محمّد بن سعد يرفعه إلى عمر ﵁ أنه قال: "يا أيها الناس إني رأيت رؤيًا لا أراها إلا بحضور أجلي، رأيت أنّ ديكًا أحمر نقرني نقرتين، فحدّثتها أسماء بنت عُميس فحدّثتني أنه يقتلني رجل من الأعاجم"٤.
وفي مسند الإمام أحمد عن جويرية بن قدامة قال: "حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: "إني رأيت كأن ديكًا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين". شعبة٥ الشاك قال: فما
_________________
(١) ١ في الأصل: (تقتل)، وهو تحريف. ٢ في الأصل: (أقتل)، وهو تحريف. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٢٤، وابن أبي شيبة: المصنف ٣/٦٢، إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية ١/٢٨٨، والبزار: "لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا اللفظ، وقد روى عن النبي ﷺ بخلاف هذا". وقال الهيثمي في: مجمع الزوائد ٣/١٦٥: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. قال البزار وقد روى عن عمر عن النبي ﷺ خلاف هذا". قلت: مداره على عمر بن حمزة بن عبد الله المدني، وهو ضعيف. (التقريب رقم: ٤٨٨٤) . ٤ ابن سعد: الطبقات ٣/٣٣٥، وهو ضعيف لانقطاعه بين سعيد بن أبي هلال وبين عمر بن الخطاب، وقد سبق تخريجه بسند صحيح ص ٩٥٨. ٥ شعبة بن الحجاج العتكي مولاهم.
[ ٣ / ٨٦٦ ]
لبث إلا جمعه حتى طعن"١.
وفي رواية قال: "حججتُ فأتيت المدينةَ العام الذي أصيب فيه عمر قال: فخطب فقال: "إني رأيت كأن ديكًا نقرني نقرة أو نقرتين"، شعبة الشاك / [١٢٦ / ب] فكان من أمره أنه طعن، فأذن للناس عليه، فكان أوّل من دخل عليه أصحاب النبي ﷺ ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أذن لأهل العراق، فدخلت فيمن دخل قال: وكلما دخل عليه قوم أثنى عليه، وبكوا قال: فلما دخلنا عليه، قال: وقد عصب بطنه بعمامة سوداء والدم يسيل، قال: قلنا: أوصنا، قال: وما سأل الوصية أحد غيرنا، فقال: "عليكم بكتاب الله، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه". فقلنا: أوصنا، قال: "أوصيكم بالمهاجرين". فذكر باقي الوصية٢.
_________________
(١) ١ أحمد: المسند ١/٣١٠، وإسناده صحيح. ٢ سبق تخريجه ص ٨٣١.
[ ٣ / ٨٦٧ ]