الباب التاسع والخمسون: في ذكر كتمانه التّعبّد وستره إياه
ذكر ابن الجوزي عن نافع١ قال: "كان البّر لا يعرف في عمر، ولا ابنه حتى يقولا أو يعملا"٢.
وقد ذكرنا عن طلحة٣ أنه خرج ليلة٤ فرأى عمر ﵁ فتبعه لينظر أين يذهب؟، فدخل دارًا، ثم خرج منها، فدخل طلحة الدّار، فوجد فيها عمياء مقعدة، فقال: "من هذا الذي دخل إليك؟ "، قالت: "هذا رجل يأتيني منذ زمن يأتيني بما أحتاج / [٩٣ / ب] إليه، ويخرج عني الأذى ﵁. "٥.
_________________
(١) ١ مولى ابن عمر. ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٧٠، وأبو نعيم: الحلية ١/٥٣، وفي إسناد عبد العزيز الدّراوردي صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وحديثه عن عبد الله العمري منكر. (التقريب رقم: ٤١١٩) . وروايته هنا عن عبيد الله العمري، ابن سعد: الطبقات ٣/٢٩١، عن عبيد الله بن عتبة، وإسناده صحيح إلى عبيد الله. والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٠٦. ٣ ابن عبيد الله. ٤ قوله: "ليلة" تكرر في الأصل. ٥ سبق تخريجه ص ٤٢٠.
[ ٢ / ٦٣٨ ]