الباب الثاني والثلاثون: في اسمه وكنيته ولقبه
اسمه: عمر وليس له اسم غيره، ولا خلاف عند العلماء أنه لا اسم له غيره، وهو اسمه من حال صغره١.
وهو مشتق من عامر، وهذا الاسم غير منصرف عند أهل اللغة العربية٢.
فصل: كنيته: أبو حفص٣.
قال أبو عمر الزاهد٤: "الحفص: الأسد"٥.
قال: وقال عمر بن الخطاب: "أوّل يوم كنّاني فيه - يعني رسول الله ﷺ - أن قال: "يا أبا حفص أتقتل عم نبيك؟ "، فقلت: "يا رسول الله دعني حتى أقلته"، فقال: "لا يتحدّث الناس أنني أقتل أصحابي"، وكنّاني أبا حفص، أي: أبو أسد"٦.
_________________
(١) ١ انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٤٤، ابن حجر: الإصابة ٤/٢٧٩. ٢ انظر: ابن هشام: أوضح المسالك إلى أليفة ابن مالك ٣/٣٨٠، وشذور الذهب ص ٤٥٢. ٣ انظر: ابن سعد: الطبقات ٣/٢٦٥، أبا نعيم: معرفة الصحابة ١/٩١، ابن عبد البر: الاستيعاب ١/١٤٤، الإصابة ٤/٢٧٩. ٤ العلامة اللغوي محمّد بن عبد الواحد البغدادي، المعروف بغلام ثعلب، توفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. (تاريخ بعداد ٢/٣٥٦، سير أعلام النبلاء (١٥/٥٠٨) . ٥ ابن عساكر: تاريخ دمشق ١٣/ ق ١٩٣، وانظر: الأزهري: تهذيب اللغة ٤/٢٥٩، والفيروزآبادي القاموس ص ٧٩٤. ٦ لم أجده. وأما قوله: "لا يتحدّث الناس "، فقد ثبت في البخاري: الصحيح، كتاب التفسير ٤/١٨٦٣، رقم: ٤٦٢٤، ومسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٩٩٨، ١٩٩٩، رقم: ٢٥٨٤.
[ ١ / ٣٢٨ ]
وهو أبو عبد الله أيضًا١.
لكنه لم يشتهر إلا بأبي حفص، وهي من باب المجاز لا من باب الحقيقة، وأما تكنيته بأبي عبد الله فهو من باب الحقيقة. والله أعلم.
فصل
له عدة ألقاب: الفاروق، وقد أفردنا له بابًا٢.
والأعيسر، وقد تقدم في صفته أنه كان أعسر فلهذا لقب به٣.
وكان يلقب أيضًا الأصلع٤، وذلك لأنه كان له صلعة، وهي الجبهة الكبيرة٥. والله أعلم.
_________________
(١) ١ لم أجده في المصادر الأخرى. ٢ سبق ص ١٩٨. ٣ سبق تخريجه ص ١٥٧. ٤ سبق تخريجه ص ١٥٧. ٥ انظر: ابن منظور: لسان العرب ٨/٢٠٤.
[ ١ / ٣٢٩ ]