الباب الخامس عشر: في ذكر من آخى النبي بينه وبينه
ذكر ابن الجوزي عن محمّد بن إبراهيم١، قال: "آخى النبي ﷺ بين أبي بكر وعمر - ﵄ -"٢.
وقال سعد بن إبراهيم٣: "آخى بين عمر وبين عويم بن ساعدة"٤، ٥.
وقال عبد الواحد بن أبي عون٦: "آخى بين عمر وعتبان بن مالك٧، ٨.
قال الواقدي: "ويقال: بين عمر ومعاذ بن عفراء"٩، ١٠.
عن عبد الله بن عمر عن عمر عن النبي ﷺ أنه استأذنه في العمرة فأذن له وقال له: "يا أخي لا تنسنا من دعائك". وقال بعدُ في المدينة: "يا أخي
_________________
(١) ١ ابن الحارث التيمي، ثقة، له أفراد، توفي سنة عشرين ومئة على الصحيح. (تهذيب التهذيب ٩/٦، التقريب ص ٤٦٥) . ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠، ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٢، وهو مرسل من مراسيل محمّد بن إبراهيم، وفي إسناده الواقدي. ٣ ابن عبد الرحمن الزهري، ثقة، عابد، ولي قضاء المدينة، توفي سنة خمس وعشرين ومئة. (تهذيب التهذيب ٣/٤٠٥، التقريب ص ٢٣٠) . ٤ الأنصاري، الأوسي، شهد العقبة، وبدرًا، توفي في خلافة عمر. (الإصابة ٥/٤٥) . ٥ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٢، هو مرسل من مراسيل سعد بن إبراهيم، وفي إسناده الواقدي. ٦ المدني، صدوق يخطئ، توفي سنة أربع وأربعين ومئة. (التقريب ص ٣٩٧) . ٧ الأنصاري، الخزرجي، شهد بدرًا، وتوفي في خلافة معاوية. (الإصابة ٤/٢١٣) . ٨ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٢، وإسناده منقطع، وفيه الواقدي. ٩ معاذ بن الحارث الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا وشارك في قتل أبي جهل، توفي بعد ذلك. (الإصابة ٦/١٠٧) . ١٠ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٢، الواقدي متروك في الحديث.
[ ١ / ١٨٣ ]
أشركنا في دعائك"، قال عمر ﵁: "ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس". لقوله: "يا أخي" ١.
وعن سالم٢ عن ابن عمر قال: "استأذن عمر النبي ﷺ فقال: "يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا" ٣.
وفي حديث علي الآتي في آخر الكتاب٤ الثامن والثمانون: "ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله ﷺ ووزيريه، وسيدي قريش، وأبوي الإسلام". يعني: أبا بكر وعمر - ﵄٥.
فصل
لا تناقض بين الأحاديث ويكون ﷺ قد آخى بينه وبين كل أولئك في أوقات متعددة، فإنه ليس بممتنع أن يؤاخي بينه وبين كل أولئك في أوقات متعددة.
_________________
(١) ١ أحمد: المسند ١/٢٤٠، رقم: ١٩٥، وقال أحمد شاكر: (إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله، أبو داود: السنن ٢/٨٠، رقم: ١٤٩٨، ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٣، كلهم أخرجوه من حديث شعبة عن عاصم عن سالم عن عبد الله بن عمر، وعاصم بن عبيد الله ضعيف، قال البخاري: "منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "وكان سيئ الحفظ كثير الوهم، فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه". (الضعفاء للبخاري رقم: ٢٨١، المجروحين ٢/١٢٧، التقريب ص ٢٨٥) . وقال الألباني: "ضعيف". (ضعيف الجامع الصغير ٦/٧٨، رقم: ٦٢٩٢) . ٢ سالم بن عبد الله بن عمر. ٣ أحمد: المسند ٧/١٥٤، رقم: ٥٢٢٩، وقال أحمد شاكر: "إسناده ضعيف"، الترمذي: السنن ٥/٥٦٠، رقم: ٣٥٦٢، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ابن ماجه: السنن ٢/٩٦٦، رقم: ٢٨٩٤، وابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٣، وأبو يعلى في مسنده ٩/٣٧٦، رقم: ٥٥٠١، كلهم أخرجوه من حديث سفيان عن عاصم عن سالم، ومدار الحديث على عاصم وهو ضعيف. وقال الألباني: "ضعيف". (الجامع الصغير ٦/٩٨، قم: ٦٣٩٢. ٤ المراد في آخر هذا الكتاب، الباب الثامن والثمانون. ٥ يأتي تخريجه ص: ١٠١٣.
[ ١ / ١٨٤ ]