الباب الرابع: في ذكره في التوراة وقبل البعثة
قال الشيخ موفق الدين١ في منهاج القاصدين: "ووصفهما - يعني أبا بكر وعمر - في كتاب الله المنزل أن أبا بكر يعمل بعمل صاحبه اليسير ثم يموت. ثم يأتيكم قرن الحديد فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطًا وعدلًا، لا تأخذه في الله لومة لائم"٢.
وذكر ابن الجوزي عن الأقرع٣ مؤذن عمر ﵁ أن عمر مرّ على الأسقف، فقال: "هل تجدونا في شيء من كتبكم؟ " فقالوا٤: [نجد] ٥ صفتكم وأعمالكم، ولا نجد أسماءكم". قال: "كيف تجدوني؟ " قال: "قرن من حديد"، قال: "قرن من حديد ماذا؟ " قال: "أمير شديد"، قال عمر: "الله أكبر الحمد لله"٦.
_________________
(١) ١ عبد الله بن أحمد المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي صاحب المغني، توفي سنة عشرين وست مئة. (سير أعلام النبلاء (٢٢/١٦٥، الذيل لابن رجب ٢/١٣٣) . ٢ المقدسي: منهاج القاصدين في فضل الخلفاء الراشدين ق ٣٤ / ب، ٣٥ / أ. ٣ مخضرم ثقة. (التقريب ص ١١٤) . ٤ في مناقب عمر وتاريخ الإسلام: (قال) . ٥ سقط من الأصل. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ١١، أبو داود: السنن ٤/٢١٤، رقم: (٤٦٥٦، ابن أبي شيبة: المصنف ٢/٣٠، وإسناده حسن من أجل حفص بن عمر، قال الحافظ في التقريب رقم: (١٤٢١)،: (صدوق عالم)، وبقية رجاله ثقات. ابن قدامة: منهاج القاصدين ٢٤/ أ، ابن عساكر: تاريخ دمشق ترجمة عثمان ص ١٧٩، ١٨٠، الذهبي: تاريخ الإسلام في عهد الخلفاء الراشدين ٤٧٥، الهندي: الكنز ١٢/٥٥٩.
[ ١ / ١٣٩ ]
وعن عبد الله١ قال: "ركب عمر ﵁ فرسًا فركضه فانكشف ثوبه عن فخذه، فرأى أهل نجران٢ على فخذه شامةً٣ سوداء، فقالوا: "هذا الذي نجد في كتابنا [أنه] ٤ يخرجنا من أرضنا"٥.
وعن محمّد٦ قال: كعب٧ لعمر: "يا أمير المؤمنين! هل ترى في منامك شيئًا؟ "، قال: "فانتهر"، فقال: "إنا نجد رجلًا يرى أمر الأمة في منامه"٨.
وقد ذكرنا قصة الشيخ الأزدي في: (فضائل أبي بكر) رضي الله عنه٩.
_________________
(١) ١ ابن مسعود الهذلي، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، توفي سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة. (الإصابة ٤/١٢٩، التقريب ص ٣٢٣) . ٢ نجران مخلاف كبير في اليمن، وينسب إلى الوادي المسمى باسم وادي نجران. وهو الآن جنوب المملكة العربيّة السّعوديّة. (معجم البلدان ٢/٢٣٤، البلادي: بين مكة وحضرموت ص ١٩١) . ٣ الشامة: الخال في الجسد معروفة. (اللسان ١٢/ ٣١٦) . ٤ سقط من الأصل، وأثبتناه من طبقات ابن سعد والمعجم الكبير. ٥ ابن سعد: الطبقات ٣/٣٢٦، الطبراني: المعجم الكبير ١/٦٦، والهيثمي: مجمع الزوائد ٩/٦١، وقال: "رواه الطبراني وإسناده حسن"، وأبو نعيم: المعرفة ١/٢٠٤، ابن الجوزي: مناقب ص ١١. ٦ محمّد بن سيرين الأنصاري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، مات سنة عشر ومئة. (التقريب ص ٤٨٣) . ٧ كعب بن ماتع الحميري، المعروف بكعب الأحبار، ثقة، مخضرم، توفي في آخر خلافة عثمان. وقد زاد على المئة. (تهذيب التهذيب ٨/٣٩٣، التقريب ص ٤٦١) . ٨ المبارك: الزهد ص ٣٧١، وأبو نعيم: الحلية ٦/٤٣، وهو ضعيف لانقطاعه بين محمّد ابن سيرين ووكيع. ابن الجوزي: مناقب ص: ١١، الهندي: في كنز العمال ١٢/٥٦٢، ونسبه لابن المبارك وابن عساكر. ٩ لم أجده.
[ ١ / ١٤٠ ]
وذكر أبو القاسم الأصفهاني١ عن وهب بن منبه٢ صفة عمر بن الخطاب في التوارة٣: قرن من حديد أمير شديد٤.
_________________
(١) ١ إسماعيل بن محمّد بن الفضل القرشي التيمي، الحافظ قوام السنة، توفي سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. (سير أعلام النبلاء (٢٠/٨٠، طبقات الشافعية للأسنوي ١/١٧٥) . ٢ ابن كامل اليماني، أبو عبد الله الأبناوي، ثقة توفي سنة بضع عشرة ومئة. (التقريب ص ٥٨٥) . ٣ في الأصل: (التواة)، وهو تحريف. ٤ أبو القاسم: سير السلف ص ١٥٥، أبو نعيم: معرفة ١/٢١٣.
[ ١ / ١٤١ ]