الباب السابع والستون: في ذكر كلامه في الفنون
وقال ابن مسعود: "لو وضع علم أحياء العرب في كفة ميزان، ووضع علم عمر في كفة، لرجح علم عمر، ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم، ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة"١.
عن يحيى بن عبد الملك٢ أن عمر ﵁ قال: "لا مال لمن لا رفق له، ولا جديد لمن لا خلاق له"٣.
وعن محمّد بن سيرين عن أبيه٤ قال: "شهدت مع عمر بن الخطّاب ﵁ المغرب، فأتى علي ومعي رُزيمة٥ لي، فقال: "ما هذا معك؟ "، فقلت: رزيمة لي أقوم في هذا السوق، فأشتري وأبيع، فقال: "يا معشر قريش لا يغلبنكم هذا وأصحابه (. . . .) ٦ على التجارة، فإن التجارة ثلث الإمارة"٧.
_________________
(١) ١ عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة ١/٢٩٥، مختصرًا وإسناده صحيح، الطبري: العجم الكبير ٩/١٧٩، وفي إسناده الأعمش مدلس عنعن، والهيثمي: مجمع الزوائد ٩/٦٩، وقال: "رواه الطبراني بأسانيد ورجال هذا رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة". ٢ الخزاعي، الكوفي، صدوق له أفراد، توفي سنة بضع وثمانين ومئة. (التقريب ص ٥٩٣) . ٣ ابن الجوزي: مناقب ص١٩٣، وهو ضعيف لانقطاعه، والخبر سبق تخريجه ص ٦٣٤. ٤ سيرين أبو عمرة، مولى أنس، يروي عن عمر، روى عنه ابناه: محمّد وأنس ابنا سيرين. (الثقات ٤/٣٤٩) . ٥ الرّزمة - بالكسر - ما شّدَّ في ثوب واحد. (القاموس ص ١٤٣٨) . ٦ كلمة لم أتبين قراءتها وهذا رسمها: (ساهه) . ٧ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص٢٤٨، وإسناده ضعيف، فيه محمّد بن رزق الله لم أجد له ترجمة. وسيرين لم يوثّقه غيرابن حبان. وابن الجوزي: مناقب ص١٩٣بدون إسناد.
[ ٢ / ٧٠٤ ]
وعن جَوَّاب [التيمي] ١، ٢ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "يا معشر القراء٣ ارفعوا رؤوسكم، فقد وضح الطريق، واستبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالًا على المسلمين"٤.
وعن الحسن٥ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "من اتجر في شيء ثلاث مرات فلم يصب فيه شيئًا فيلتحول إلى غيره"٦.
وعن شيخ من قريش قال: قال عمر ﵁: "لو كنت تاجرًا ما اخترت على العطر شيئًا، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه"٧.
وعن سعيد بن المسيب قال: قال عمر ﵁: "نعم الرجل فلان لولا بيعته"٨، فقيل: لسعيد بن المسيب: "وما كان يبيع؟ "، قال: "الطعام"، قال: "وببيع الطعام باس؟ "، قال: "قلما باعه رجل إلا وجد للناس"٩"١٠".
_________________
(١) ١ مطموس من الأصل. ٢ جوَّاب بن عبيد الله التيمي الكوفي، صدوق رُمي بالإرجاء من السادسة. (التقريب ص ١٤٣) . ٣ في الأصل: (الفقراء)، والمثبت من الهامش. ٤ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٤٨، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٣، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/١٥٨، وهو ضعيف لانقطاعه، جوّاب التيمي لم يدرك عمر. ٥ البصري. ٦ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٥٤، وإسناده حسن إلى الحسن، وابن قتيبة: عيون الأخبار ١/٢٥٠، وإسناده ضعيف، فيه عون بن عمارة ضعيف. (التقريب رقم: ٥٢٢٤) . وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٣. ٧ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٦٢، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٣، وهو ضعيف لجهالة الشيخ من قريش. ٨ في إصلاح المال: (بيعة) . ٩ في الأصل: (وكذا للناس)، وفي المناقب: (إلا ورد للناس الغلاء)، ووجد يجد موجدة، أي: غضب. والمعنى: أنه لبُخسة أو غشة، يغضب الناس عليه. (النهاية ٥/١٥٥) . ١٠ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٦٤، ٢٦٥، وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٣، ١٩٤.
[ ٢ / ٧٠٥ ]
وعن [أبي] ١ الأكدر الفارض٢ قال: قال عمر: "تعلموا المهنة فإنه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنته"٣.
وعن بكر بن عبد الله٤ قال: قال عمر ﵁: "مكسبة فيها بعضالدناءة، خير من مسألة الناس"٥.
وعن ذكوان٦ قال: قال عمر ﵁: "إذا اشترى أحدكم جملًا فليشتره عظيمًا سمينًا طويلًا، فإن أخطاه خيره، لم يخطه سوقه"٧.
وعن الأحنف بن قيس، قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "تفقّهوا قبل أن تسُوَّدوا"٨، ٩.
_________________
(١) ١ سقط من الأصل. ٢ ذكر ابن أبي حاتم فيمن روى عنه مسافر بن حنظلة. (الجرح ٨/١١٢) . ٣ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٩٤، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤، وإسناده ضعيف، لانقطاعه، ولجهالة أبي الأكدر. ٤ المزني، ثقة ثبت جليل، من الثالثة، توفي سنة ست ومئة. (التقريب ص ١٢٧) . ٥ ابن حبان: الثقات ٨/٢٠٤، ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٩٨، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين بكر المزني وعمر، وفيه عمر بن حفص لم يوثّقه غير ابن حبان. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤. ٦ لم يتميز لي، وفيه ذكوان: أبو صالح السمان. وذكوان مولى عائشة، وكلاهما لم يدرك عمر. (التقريب رقم: ١٨٤١، ١٤٨٢) . ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤، عن ذكوان مرسلًا، وابن قتيبة: عيون الأخبار١/٢٥٠، وفي إسناده عون بن عمارة وهو ضعيف. وابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٧٣، عن محمّد بن إسحاق وهو ضعيف لانقطاعه، محمّد بن إسحاق لم يدرك عمر. ٨ تُسَوّدوا: أي: تعلموا العلم ما دمتم صغارًا، قبل أن تصيروا سادة منظورًا إليكم فتستحيوا أن تتعلموا بعد الكبر فتبقوا جهالًا. (النهاية ٢/١٨) . ٩ ابن أبي شيبة: المصنف ٨/٧٢٨، ٧٢٩، وإسناده صحيح. البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٣٩ تعليقًا، الدارمي: السنن ١/٧٩، وإسناده صحيح، وابن عبد البرّ: جامع بيان العلم ص ١٤١، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٥١. قال الحافظ: "أخرجه ابن أبي شيبة وإسناده صحيح". (فتح الباري ١/١٦٦) .
[ ٢ / ٧٠٦ ]
وعن ابن جُحادة١ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "أعقل الناس أعذرهم لهم"٢.
وعن كَهْمَس بن الحسن٣: "أن رجلًا تنفس عند عمر كأنه يتحازن٤، فلكزه أو قال: "فلكمه"٥.
وعن زيد بن وهب قال: رأى عمر ﵁ قومًا يتبعون أناسًا، قال: فرفع الدّرّة، فقالوا: "يا أمير المؤمنين، اتق الله، قال: "أما علمتم أنها فتنة للمتبوع مذلة للتابع"٦.
وعن مجاهد قال: "كان عمر بن الخطّاب ﵁ ينهى أن يُعرض الحادي بذكر النساء وهو محرم"٧.
وعن سالم عن أبيه غيلان بن سلمة الثقفي٨ أسلم وتحته عشر نسوةٍ، فقال النبي ﷺ: "اختر منهن أربعًا"، فلما كان في عهد عمر ﵁
_________________
(١) ١ محمّدبن جحادة، ثقة، من الخامسة، توفي سنةإحدىوثلاثين ومئة. (التقريب ص٤٧١) . ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤، وهو ضعيف، لانقطاعه بين محمّد بن جحادة وعمر، وابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٧١، عن القاسم بن الوليد وهو منقطع. ٣ التميمي، ثقة، توفي سنة تسع وأربعين ومئة. (التقريب ص ٤٦٢) . ٤ الحُزن والحَزن: نقيض الفرح، وهو خلاف السرور. (لسان العرب ١٣/١١١) . ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤، وهو ضعيف لانقطاعه بين كهمس وعمر. ٦ لم أجده. ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٤، وهو ضعيف، لانقطاعه بين مجاهد وعمر. ٨ أسلم بعد قتح الطائف، وتوقي قي آخر خلافة عمر. (الإصابة ٥/١٩٣) .
[ ٢ / ٧٠٧ ]
طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب ﵁ فقال: "إني لأظن الشيطان فيما يسترق السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، ولعلّك أن لا تمكث إلا قليلًا، وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن في ملكك أو لأورثهن منك، ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رُغالٍ"١.
وعن أبي عثمان قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "يأتي على الناس زمان يكون صالح الحي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، إن غضبوا، غضبوا لأنفسهم وإن رضوا، رضوا لأنفسهم، لا يغضبون / [١٠٣ / ب] لله ولا يرضون لله"٢.
وعن النعمان بن بشير قال: "سمعت عمر بن الخطّاب ﵁ يقول: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التّكوير: ٧]، قال: الفاجر مع الفاجر، والصالح مع الصالح"٣.
وسمعت عمر يقول: "التوبة النصوح أن يخشى الرجل العمل السوء، كان يعمله، فيتوب إلى الله عزوجل ثم لا يعود فيه أبدًا فتلك التوبة النصوح"٤.
_________________
(١) ١ أحمد: المسند ٦/٢٨٨، وأبو يعلى: المسند ٩/٣٢٥، والدارقطني: السنن ٣/٢٧١، ٢٧٢، والبيهقي: السنن: ٧/١٨٣، وقال: "قال الدارقطني: "تفرد به سرار بن مجشر، وهو بصري ثقة". وأبو الشيخ: جزء فيه أحاديث أبي محمّد ص ٢٣٦، وأروده ابن حجر: التلخيص ٣/١٦٩، وقال: "رجاله ثقات". وقال أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ٤٦٣١: "إسناده صحيح". ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٥، بدون إسناد. ٣ ابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٢٧٩، وإسناده صحيح. وابن جرير: التفسير ١٥/٦٩، الحاكم: المستدرك ٢/١٢٨، ١٢٩، وصحّحه ووافقه الذهبي. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٥، وابن كثير: التّفسير ٨/٣٥٥، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٢/٥٤٦. ٤ سبق تخريجه ص ٨١٥.
[ ٢ / ٧٠٨ ]
وعن إبراهيم١ قال: قال عمر ﵁: "إياكم والمعاذير فإن كثيرًا منها كذب"٢.
وعن الشعبي قال: "أتى عمر بن الخطّاب ﵁ رجل فقال: "إن ابنة لي كنتُ وأدتها٣ في الجاهلية فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت، ثم أصابها حدّ من حدود الله، فأخذت الشّفرة لتذبح نفسها، وأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها٤، فداويتها حتى برأت، ثم أقبلت بعد توبة حسنةٍ، وهي تخطبُ إلى قوم، فأخبرهم بالذي كان؟ "، فقال عمر ﵁: "أتعمد إلى ما ستره الله فتبديه، والله لئن أخبرت بشأنها أحدًا لأجعلنك نكالًا لأهل الأمصار، أنكحها نكاح العفيفة المسلمة"٥.
وعن سعد بن إبراهيم٦ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "الخرق٧ في المعيشة أخوف عندي عليكم من العوز"٨"٩"، إنه لا يبقى مع
_________________
(١) ١ النخعي. ٢ هناد: الزهد ٢/٦٣٦، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين النخعي وعمر، وفيه الأعمش مدلس، وقد عنعن. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٥. ٣ في الأصل: (ولدتها)، وهو تحريف. ٤ الوَدَجُ: عرقٌ في العنق. (القاموس ص ٢٦٧) . ٥ هناد: الزهد ٢/٦٤٧، وإسناده صحيح إلى الشعبي. لكنه منقطع بين الشعبي وعمر. والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٧٣٣. وعزاه إلى هناد والحارث. ٦ ابن عبد الرحمن بن عوف. ٧ الخرق: الجهل والحمق، وقد خَرِقَ يَخْرِقُ خرقًا فهو أخرق. والاسم: الخُرق بالضم. (النهاية ٢/٢٦) . ٨ في الأصل: (مع القول)، وهو تحريف. ٩ العوَز - بالفتح -: العد وسوء الحال. (النهاية ٣/٣٢٠) .
[ ٢ / ٧٠٩ ]
الفساد شيء ولا يقلّ مع الصلاح شيء"١.
وعن حنش٢ بن الحارث النخعي عن أبيه٣ - وكان شهد القادسية - قال "رجعنا من القادسية فكان أحدنا تنتج فرسه من الليل، فإذا [أصبح] ٤ نحر مهرها، فبلغ ذلك عمر ﵁ فكتب إلينا أن أصلحوا ما رزقكم الله، فإن في الأمر نفسًا"٥.
وعن أبي العالية٦ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "يكتب للصغير حسناته، ولا يكتب عليه سيّئاته"٧.
وعن أبي أمامة٨ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "أدبوا الخيل، وتسوكوا، وانتضلوا، واقعدوا بالشمس، ولا تجاورنكم الخنازير، ولا يرفع فيكم صليب، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر، وإياكم وأخلاق العجم، ولا يحل لمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمئرز، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام إلا من سقم، فإن عائشة أم المؤمنين حدّثتني: قالت: حدّثني خليلي
_________________
(١) ١ وكيع: الزهد ٣/٧٨٤، ورجاله ثقات لكنه منقطع. سعد بن إبراهيم لم يلق أحدًا من الصحابة. (تهذيب التهذيب ٣/٣٦٤) . وهناد: الزهد ٢/٦٥٤، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٦. ٢ في الأصل: (الحسن)، وهو تحريف. ٣ الحارث بن لقيط النخعي، ثقة مخضرم، من الثانية. (التقريب ص ١٤٧) . ٤ سقط من الأصل. ٥ سبق تخريجه ص ٤٩٢، ٤٩٧، ٥٠٤، ٥٠٧، ٥٠٨. ٦ رفيع بن مِهران الرّياحي، ثقة كثير الإرسال، من الثانية، توفي سنة تسعين، وقيل: ثلاث وتسعين. وقيل: بعد ذلك. (التقريب ص ٢١٠) . ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٦، بدون إسناد. ٨ صدي بن عجلان أبو أمامة الباهلي.
[ ٢ / ٧١٠ ]
ﷺ على مفرشي هذا، قال: "إذا وضعت المرأة خمارها في غير بيت زوجها هتكت سترها بينها وبين الله".
قال: وكان يكره أن يصور الرجل نفسه كما تصور المرأة نفسها، وأن لا يزال يُرى كل يوم مكتحلًا، وأن يحف لحيته وشاربه، كما تحف المرأة"١.
وعن المسيب بن دارم٢ قال: "سمع عمر ﵁ سائلًا وهو يقول: "من يُعَشِّ السائل - ﵀ -"، قال عمر: "عشوا السائل"، ثم دار إلى دار الإبل فسمع صوته وهو يقول: "من يعش السائل - ﵀ -"، فقال عمر ﵁: "ألم آمل أن تعشوا السائل"، فقالوا: "قد عشيناه"، قال: "فأرسل إليه فإذا معه جراب مملوء خبزًا، فقال: "إنك لست سائلًا أنت تاجر تجمع لأهلك"، قال: ثم أخذ بطرف الجراب ثم نبذه بين الإبل، قال: وأحسبها كانت إبل الصدقة"٣.
وعن الأحنف بن قيس قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "من مزح استخفّ به"٤.
وعن ليث بن سعد: أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "هل تدرون لم سمي المزاح؟ "، قالوا: "لا". قال: "لأنه زاح
_________________
(١) ١ لم أجده. ٢ يروي عن عمر قصة السائل، روى عنه أبو خلدة بن دينار. (الثقات ٥/٤٣٧) . ٣ ابن حبان: الثقات ٥/٤٣٧، ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، وفيه المسيب بن دارم لم يوثّقه غير ابن حبان. ٤ سبق تخريجه ص ٧٩٧.
[ ٢ / ٧١١ ]
عن الحق"١٢.
وعن معاوية بن قرة٣ عن أبيه٤ عن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: لم يعط٥ أحد بعد كفر بالله شيئًا شرًّا من امرأة حديدة اللسان سيّئة الخلق، ولم يعط بعد الإيمان شيئًا خيرًا من امرأة / [١٠٤ / أ] حسنة الخلق ودود ولود. وقال رسول الله ﷺ: "إن منهنّ غنمًا لا يجدي٦، [وإن] ٧ منهن غلالًا٨ يفادى منه" ٩.
_________________
(١) ١ قال القاضي عياض في بغية الرائد لما في حديث أم زرع من الفوائد ص ١٨٢-١٨٣: "وأما قول من قال: "إنما سمي المزاح مزاحًا لأنه زاح عن الحق" فلا يصح لفظًا ولا معنىً، أما المعنى: فقد كان النبي ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقًا، وأما اللفظ: فإن الميم في المزاح أصلية ثابتة في الاسم والفعل، ولو كان أصله كما قال كانت زائدة ساقطة من الفعل"، أورده الغزالي في الإحياء ٣/١١١. ٢ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٤٤٥، وإسناده حسن إلى الليث. لكنه منقطع بين الليث وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٨٠، وعزاه لابن أبي الدنيا في الصمت. ٣ المزني، البصري، ثقة، من الثالثة، توفي سنة ثلاث عشرة وهو ابن ست وسبعين سنة. (التقريب ص ٥٣٨) . ٤ قرة بن إياس المزني، صحابي، نزل البصرة، توفي سنة أربع وستين. (التقريب ص ٤٥٥) . ٥ في الأصل: (لم يعطي)، وهو تحريف. ٦ في الأشراف، وتاريخ دمشق: (ما يحذي منه) . ٧ سقط من الأصل. ٨ في كْنز العمال: (غلامًا) . ٩ ابن أبي الدنيا: الأشراف ص١٢٥، ١٢٦، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن: ٧/٨٢، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣ / ق ١٣٨، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/٤٩٤، وعناد: الزهد٢/٥٩٨، عن مورق العجلي، قال: قال عمر، بنحوه وإسناده صحيح.
[ ٢ / ٧١٢ ]
وعن أبي عثمان النهدي، قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "أما في المعاريض ما يغني المسلم عن الكذب؟ "١.
وعن معاوية بن قرة أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "ما يسرني بما أعلم من معاريض القول مثل أهلي ومالي، ومثل أهلي ومالي"٢.
وعن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إن شقاشق٣ الكلام من شقاشق الشيطان"٤.
وعن حفص بن عثمان٥ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاءٌ، وعليكم بذكر الله فإنه رحمة"٦.
_________________
(١) ١ ابن أبي شيبة: المصنف ٨/٧٢٣، وإسناده صحيح، وهناد: الزهد ٢/٦٣٦، والبخاري: الأدب المفرد٢/٣٣٣، وابن جرير: تهذيب الآثار ١/١٢١، والبيهقي: السنن: ١٠/١٩٩، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٧٦. ٢ وابن أبي شيبة: المصنف ٨/٧٢٢، ٧٢٣، وإسناده صحيح، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٧٦. ٣ ما يتكلم به. (وأصله من الشقشقة التي يخرجها الجمل من جوفه، وهي جلدة حمراء ينفخ فيها، وتظهر من شِدقِه، فشبه بها الكلام، لخروجه من الفم) . (ابن الأثير: منال الطالب ص ٥١١) . ٤ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٢٩٢، والغيبة: ٣ / ق، وفي إسناده عبد الله العمري وهو ضعيف. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، والغزالي: الإحياء ٣/١٠٤، والزبيدي: الإتحاف ٧/٤٧٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٣٧. ٥ روى عن عمر بن الخطاب مرسل، روى عنه أبو عقيل يحيى بن المتوكل. (الجرح والتعديل ٣/١٨٤) . ٦ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٣٢٠، الغيبة ٦ / ق ب. وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين حفص وابن عثمان وعمر، وفيه أيضًا يحيى بن المتوكل أبو عقيل ضعيف. (التقريب رقم: ٧٦٣٣، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٢/٢٤٠، وقد سبق تخريجه من طريق آخر ص ٨٠٤.
[ ٢ / ٧١٣ ]
وعن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إنه ليعجبني الشاب الناسك، نظيف الثوب طيب الريح"١.
وعن محمّد بن عبد الله القرشي٢ عن أبيه٣ قال: "نظر عمر إلى شاب قد نكس رأسه، فقال له: "يا هذا ارفع رأسك إن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، فمن أظهر للناس خشوعًا فوق ما في قلبه فإنما أظهر للناس نفاقًا على نفاقٍ"٤.
وعن عدي بن ثابت٥ قال قال عمر ﵁: "أحبكم إلينا ما لم نركم: أحسنكم أسماء، فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم أخلاقًا، فإذا اختبرناكم فأحبكم إلينا أصدقكم حديثًا، وأعظمكم أمانة"٦.
_________________
(١) ١ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٨، وهو ضعيف لانقطاعه بين محمّد بن عليّ وبين عمر. وكيع: الزهد ٢/٣٤٤٨، وابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٧٢، عن طلحة بن عمرو عن عطاء، وهو ضعيف جدًا، لانقطاعه بين عطاء وعمر، وطلحة بن عمرو متروك. (التقريب رقم: ٣٠٣٠)، وأبو نعيم: الحلية ٦/٣٢٨، عن مالك بلاغًا، والسمعاني: أدب الإملاء والاستملاء ص ٢٧، وهو ضعيف، لانقطاعه بين ابن المنكدر وعمر، وفيه مسلم بن خالد بن الزنجي، صدوق كير الأوهام. (التقريب رقم: ٦٦٢٥) . ٢ محمّد بن عبد الله بن الزبير الأسدي مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، توفي سنة ثلاث ومئتين. (التقريب ص ٤٨٧) . ٣ لم أجد له ترجمة. ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٨، وفيه عبد الله القرشي لم أجد له ترجمة. وبنحوه والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٠٦، عن الحارث النهدي، وعزاه لرسته في الإيمان والعسكري في المواعظ. ٥ لم أجد له ترجمة. ٦ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٤٩٤، ٤٩٥، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٨، وهو ضعيف لانقطاعه بين عدي بن ثابت وعمر.
[ ٢ / ٧١٤ ]
وعن أبي عبد الرحمن بن عطية بن دلاف١ عن أبيه٢ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "لا تنظروا إلى صلاة امرئ ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وإلى ورعه إذا أشفى٣، وإلى أمانته إذا أوتمن"٤.
وعن هشام٥ عن أبيه عن عمر بن الخطّاب ﵁ أنه قال: "لا تنكحوا المرأة الرجل الدميم القبيح، فإنهن يُحببن لأنفسهن ما تُحبون لأنفسكم"٦.
وعن أسلم قال: قال عمر ﵁: "إذا تم لون المرأة وشعرها فقد تم حسنها، والغيرة٧ إحدى الوجهين"٨.
وعن عبيد الله٩ بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر بن الخطّاب ﵁ يقول: "إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته١٠، وقال١١ له:
_________________
(١) ١ عمر بن عبد الرحمن بن عطية دلاف المزني، روى عن أبي أمامة وأبيه روى عنه مالك وعبيد الله العمري وقريش بن حيان. (الجرح والتعديل ٦/١٠١) . ٢ عبد الرحمن بن عطية المزني، يروي المراسيل، روى عنه بكر بن سودة. (الثقات٧/٦٦) . ٣ أَشْفَى: أي: أشرف على الدنيا وأقبل عليه. (النهاية ٢/٤٨٩) . ٤ المروزي في زيادته عن أبيه وإسناده ضعيف، عمر بن عبد الرحمن لم أجد من وثّقه، وعبد الرحمن لم يوثّقه غير ابن حبان. وابن الجوزي: مناقب ص ٩٨، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٦٧٧. ٥ في الأصل: (عروة) . ٦ سعيد بن منصور: السنن ١/٢١١، وابن شبه: تاريخ المدينة بنحوه ٢/٧٦٩، وإسناده صحيح إلى عروة، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٨. ٧ في الأصل فوق السطر: (والشعر) . ٨ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٨، بدون إسناد. ٩ في الأصل: (عبد الله)، وهو تحريف. ١٠ حكمته: أي: قدره ومنزله. يقال: له عندناحكمة، أي: منزلة. (لسان العرب١٢/١٤٤) . ١١ في الأصل: (قال) .
[ ٢ / ٧١٥ ]
انتعش نعشك الله، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم، وإذا تكبر وعتا١ وهصه٢ الله إلى الأرض وقال: اخسأ أخسأك الله، فهو في نفسه عظيم، وفي أعين الناس حقير٣، حتى يكون عندهم أحقر من الخنْزير"٤.
اخسأ: بمعنى: أبعد٥، ووهصه٦: بمعنى: كسره٧.
وعن أسلم عن عمر ﵁ قال: "لا يُتعلم العلم لثلاث، ولا يترك لثلاث: لا يتعلم ليماري به، ولا ليباهي به، لا ليراءَى به، ولا يترك حياءً من طلبه، ولا زهادةً فيه، ولا رضى بالجهل منه"٨.
وعن هشام عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم"٩.
_________________
(١) ١ عَتَا: استكبر وجاوز الحدَّ. (القاموس ص ١٦٨٨) . ٢ في الأصل: (وهضه)، وهو تصحيف. . ٣ في المصنف: (صغير) . ٤ ابن أبي شيبة: المصنف ج ٩ / ٩٠، ج ١٣ / ٢٧٠، وإسناده حسن، وفيه محمّد بن عجلان صدوق. (التقريب رقم: ٦١٣٦)، وابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٥٠، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٢٨) . ٥ انظر: ابن الأثير: النهاية ٢/٣١. ٦ في الأصل: (وهضه)، وهو تصحيف. ٧ وفي النهاية ٥/٢٣٢: "وهصه: أي: رماه رميًا شديدًا، كأنه غَمزه إلى الأرض، والوهص - أيضًا -: كسر الشيء الرّخو". وانظر: القاموس ص ٨١٩. ٨ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، بدون إسناد. ٩ هناد: الزهد ٢/٤٨٧، ورجاله ثقات، وإسناده منقطع، بين عروة وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٨٠، والبخاري: الأدب المفرد رقم: ٧٢، موصولًا عن الزهري عن محمّد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عمر، وإسناده حسن.
[ ٢ / ٧١٦ ]
وعن عمارة بن القعقاع١ قال: قال عمر ﵁: "تعلموا من النجوم ما تهتدون بها، وتعلموا من الأنساب ما تصلون بها"٢.
وعن [المطلب بن] ٣ عبد الله بن حَنْطَب٤ قال: قال عمر بنالخطّاب ﵁: "ما أخاف عليكم أحد رجلين، مؤمن قد تبين إيمانه، وكافر قد تبين كفره، إنما أخاف عليكم منافقًا يتعوذ بالإيمان، ويعمل بغيره"٥.
وعن زياد بن حُدَير٦ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: (يهدم الإسلام زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلّون"٧.
وعنه قال: "قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة: منافق يقرأ القرآن لا يخطئ منه واوًا ولا ألفًا، يجادل الناس أنه أعلم منهم٨ ليضلهم عن الهدى، وزلة عالم، وأئمة مضلون"٩.
_________________
(١) ١ الضبي، الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. (التقريب ص ٤٠٩) . ٢ هناد: الزهد ٢/٤٨٧، وإسناده منقطع بين عمارة بن القعقاع وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٧٤. ٣ سقط من الأصل. ٤ المخزومي صدوق، كثير التدليس والإرسال، من الرابعة. (التقريب ص ٥٣٤) . ٥ الفريابي: صفة المنافق ص ٣٧، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين المطلب بن عبد الله وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٦٩، وعزاه للفريابي. ٦ الأسدي، ثقة، عابد، من الثانية. (التقريب ص ٢١٨) . ٧ الفريابي: صفة المنافق ص ٣٩، وإسناده صحيح، والدارمي: السنن ١/٧١، وابن عبد البر: جامع بيان العلم ص ٤٣٩، والخطيب: الفقيه والمتفقه ١/٢٣٤، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٦٦. ٨ في الأصل: (منه)، وهو تحريف. ٩ الفريامي: صفة المنافق ص ٣٧، ٣٨، وفي إسناده زكريا بن أبي زائدة مدلس وقد عنعن. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٩، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٧٠.
[ ٢ / ٧١٧ ]
وعن ابن عباس - ﵄ - قال: "خطبنا عمر بن الخطّابرضي الله عنه فقال: "أخوف ما أخاف عليكم تغير الزمان، وزيغة [عالم] ١، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون يضلون الناس بغير علم"٢.
وعن ابن مسعود ﵁: "أن عمر بن الخطّاب ﵁ خطب الناس بالجابية، قال: "إن الله تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء"، فقال القس: "الله أعدل أن يضل أحدًا"، فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب ﵁ فبعث إليه: بل الله أضلّك، ولولا عهدك لضربت عنقك"٣. / [١٠٤ / ب] .
وعن أبي وائل قال: "كنا بخانقين٤ فأهللنا هلال شوّال - يعني: نهارًا - فمنا من صام ومنا من أفطر، فأتانا كتاب عمر ﵁ إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا إلا أن يشهد رجلان أنهما أهلاه٥ بالأمس"٦.
_________________
(١) ١ سقط من الأصل. ٢ أبو الجهم: جزء أبي الجهم ق ٦٤ / أ، وإسناده ضعيف لأجل مجالد بن سعيد، ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٦٧، وعزاه لأبي الجهم في جزئه. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠، بدون إسناد. وأخرجه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ابن أبي حاتم: التفسير ق ٢٢٢/أ، وعبد الله بن أحمد: السنة ٢/٤٢٣، والفريابي: القضاء والقدر ق ١٣، والبيهقي: القضاء والقدر ق ٦ / ب، والآجري: الشريعة ص ٢٠٠، ٢٠١، واللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/٦٥٩، ٦٦١، والأصبهاني: الحجة على المحجة ٢/٦. ٤ بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد. (معجم البلدان ٢/٣٤٠)، وهي مثبتة على الخرائط الحديثة. ٥ مطموس في الأصل، سوى (أهلـ) . ٦ وعبد الرزاق: المصنف ٤/١٦٢، وابن أبي شيبة: المصنف ٣/٦٧، البيهقي: والسنن: ٤/٢١٣، ٢٤٨، وفيه الأعمش مدلس وقد عنعن، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠.
[ ٢ / ٧١٨ ]
وعن إبراهيم١ قال: "كتب عمر إلى عتبة بن فرقد إذا رأيتم الهلال أوّل النهار فأفطروا فإنه من الليلة الماضية، وإذا رأيتموه من آخر النهار فأتموا صومكم فإنه لليلة المقبلة"٢.
وعن إبراهيم٣ قال: "بلغ عمر ﵁ أن قومًا رأوا الهلال بعد زوال الشّمس فأفطروا، فكتب إليهم يلومهم، وقال: إذا رأيتم الهلال قبل زال الشمس فأفطروا، وإذا رأيتموه بعد زوال الشمس فلا تفطروا"٤.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إن الرجف من كثرة الزنا، وإن قحوط المطر من قضاة السوء، وأئمة الجور"٥.
وعن حارثة بن مُضَرَّب قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "استعينوا على النساء بالعري، فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها وحسنت زينتُها أعجبها الخروج"٦.
وعن حسان العبسي٧ قال: قال عمر ﵁: "إن الجبت،
_________________
(١) ١ النخعي. ٢ وعبد الرزاق: المصنف ٤/١٦٣، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين إبراهيم وعمر. وابن أبي شيبة: المصنف ٣/٦٦، والبيهقي: السنن: ٤/٢١٣، عن إبراهيم، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠. ٣ النخعي. ٤ البيهقي: السنن: ٤/٢١٣، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٨/٥٩٤، وهو ضعيف، لانقطاعه بين النخعي وعمر. ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠، بدون إسناد. وابن كثير: مسند الفاروق ١/٢٢٤. ٦ ابن أبي شيبة: المصنف ٤/٤٢٠، وإسناده صحيح، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/٥٧١، وعزاه لابن أبي شيبة. ٧ حسان بن فائد العبسي، كوفي، يروي عن عمر، روى عه أبو إسحاق السبيعي. (الثقات لابن حبان ٤/١٦٣) .
[ ٢ / ٧١٩ ]
السحر والطاغوت: الشيطان، والشجاعة والجبن، غرائز تكون في الرجل، ويقاتل الشجاع عن من لا يعرف ويفر الجبان من أمه، وإن كرم الرجل دينه، وحسبه خلقه، وإن كان فارسيًا أو نبطيًا"١.
وعن مُوَرِّق٢ العجلي٣ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "تعلموا السنن والفرائض واللحن كما تعلموا القرآن"٤.
وعن الحسن٥ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "عليكم بالتفقه في الدين وحسن العبادة والتفهم في العربية"٦.
وعن أبي عمرو بن العلاء٧ قال: قال عمر ﵁: "تعلموا
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، ٤/١٦٧٣، معلقًا بأخصر، ووصله سعيد بن منصور: السنن ٢/٢٠٨، وفيه حسان العبسي لم يوثقه غير ابن حبان، وابن جرير: التفسير ٤/١٣١، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٠، وابن حجر: فتح الباري ٨/٢٥٢، وقال: "وصله عبد بن حميد في تفسيره ومسدد في مسند، وعبد الرحمن بن رسته في كتاب الإيمان كلهم من طريق أبي إسحاق عن حسان بن فائد عن عمر مثله، وإسناده قوي، وقد وقع التصريح بسماع أبي إسحاق له من حسان، وسماع حسان من عمر في رواية رسته". ٢ في الأصل: (مسروق)، وهو تحريف. ٣ مورق بن مُشَمْرِج العجلي، ثقة، عابد، توفي بعد المئة. (التقريب ص ٥٤٩) . ٤ البيهقي: السنن: ٦/٢٠٩، وإسناده ضعيف. لانقطاعه بين مروق وعمر، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠١، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٠/٢٥٢، وأخرجه ابن أبي شيبة: المصنف ١١/٢٣٤، وسعيد: السنن ١/٢٨، عن إبراهيم النخعي مرسلًا. ٥ الحسن البصري. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص٢٠١، والمتقي الهندي: كنْز العمال١٠/٢٥٤، وعزاه لأبي عبيد. ٧ أبو عمرو بن العلاء المازني، النحوي، القارئ، ثقة، من علماء العربية، توفي سنة أربع وخمسين ومئة. (التقريب ص ٦٦٠) .
[ ٢ / ٧٢٠ ]
العربية فإنها تثبت العقول وتزيد في المروءة"١.
وعن زيد بن عقبة٢ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "الرجال ثلاثة، والنساء ثلاث: امرأة هينة لينة، عفيفة مسلمة، ودود ولود، تعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقلما تجدها، وأخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك شيئًا، وأخرى غُلٌّ قملٌ٣ يجعلها الله في عنق من يشاء، وينزعه إذا شاء، والرجال ثلاثة: رجلٌ عاقلٌ إذا أقبلت الأمور وتشبهت، يأتمر فيها أمره، وينْزل٤ عند رأيه، وآخر حائر بائر، لا يأتمر رشدًا ولا يطيع مرشدًا"٥.
وعن حفص بن عمر٦ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "من رقّ وجهه رقّ علمه"٧.
وعن أبي عمرو الشيباني٨ قال: خُبِّر عمر ﵁ برجل يصوم
_________________
(١) ١ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠١، وهو ضعيف لانقطاعه، وبنحوه ابن قتيبة: عيون الأخبار ١/٢٩٦، بدون إسناد. ٢ الفزاري الكوفي، ثقة، من الثالثة. (التقريب ص ٢٢٤) . ٣ غلٌّ قملٌ: كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمِلَ في عنقه، فتجتمع عليه محنتان: الغُلّ والقمل. ضربه مثلًا للمرأة السيّئة الخلق الكثيرة المهر، لا يجد بعلُها منها مخلصًا. (النهاية ٣/٣٨١) . ٤ في الأصل: (نزل) . ٥ ابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٧١، ابن أبي الدنيا: الأشراف ص ١٢٥، وإسنادهما حسن لكن من طريق ابن أبي الدنيا، ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠١، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/٢٦٣. ٦ لم يتميز لي. ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠١. ٨ سعد بن إياس الشيباني، الكوفي، ثقة، مخضرم، من الثانية، توفي سنة خمس وتسعين وهو ابن عشرين ومئة. (التقريب ص ٢٣٠) .
[ ٢ / ٧٢١ ]
الدهر فجعل يضربه بمخفقته١، وجعل يقول: كل يا دهر، كل يا دهر"٢.
وعن أبي وائل: أن عمر ﵁ قال: "ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يخرّق أعراض الناس، أن تُعرّبوا٣ عليه". قالوا: "نخاف لسانه"، قال: "ذاك أدنى أن لا تكونوا شهداء"٤.
وعن سعيد بن المسيب عن عمر ﵁ أنه كان يقول: "إن الناس لن يزالوا مستقيمين ما استقامت أئمتهم وهداتهم"٥.
وعن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "عجلوا الفطر، ولا تنطعوا تنطع أهل العراق"٦.
وعن ابن المسيب عن أبيه٧ قال: كنت جالسًا عند عمر ﵁ إذ جاءه راكب من أهل الشام فطفق عمر يسأله عن حالهم، فقال: "هل يعجل أهل الشام الإفطار؟ "، قال: "نعم". قال: "لن يزالوا بخير ما فعلوا
_________________
(١) ١ المِخْفَقَةُ: الدرة التي يضرب بها. (الصحاح ٤/١٤٦٩) . ٢ عبد الرزاق: المصنف ٤/٢٩٨، وإسناده حسن. وابن أبي شيبة: المصنف ٣/٧٩، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠١. ٣ عَرّب عليه: قبح قوله وفعله، وغيره عليه وردّه عليه. (لسان العرب ١/٥٩٠) . ٤ ابن أبي الدنيا: الغيبة والنميمة ص ٨٩، ٩٠، والصمت ص ٣٥٢، وإسناده صحيح. وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٢، والزبيدي: الإتحاف ٧/٥٤٥، وعزاه لابن أبي الدنيا. ٥ ابن سعد: الطبقات: ٣/٢٩٢، وإسناده حسن إلى سعيد بن المسيب، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٥/٧٦٥. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٢. ٧ المسيب بن حَزْن المخزومي صحابي، عاش إلى خلافة معاوية. (التقريب ص ٥٣٢) .
[ ٢ / ٧٢٢ ]
ذلك، ولم ينتظروا النجوم انتظار أهل العراق"١.
وعن سعيد بن جبير: "أن عمر ﵁ قال: "كل من الحائط ولا تتخذ خُبنة"٢٣.
وعن سعيد بن المسيب قال: "كان عمررضي الله عنه ينهى الصائم أن يُقَبِّل"، يقول: "إنه ليس لأحدكم من الحفظ والعفة ما كان لرسول الله ﷺ"٤.
وعن حميد بن نعيم٥: أن عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفان دعيا إلى طعام فأجابا، فلما خرجا، قال عمر لعثمان: "لقد شهدت طعامًا وودت أني لم أشهده، قال: وما ذاك؟ "، / [١٠٤ / أ] ٦، قال: خشيت أن يكون جعل مباهاة"٧٨.
_________________
(١) ١ عبد الرزاق: المصنف ٤/٢٢٥، وإسناده صحيح، وابن أبي شيبة: المصنف ٣/١٢، بنحوه، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٨/٦١٣. ٢ في الأصل: (جنة)، وهو تحريف. وقال في القاموس ص ١٥٣٩: "الخُبْنَةُ: ما تحمله في حضنك". ٣ أبو عبيد: الغريب ٣/٢٦١، البيهقي: السنن: ٩/٣٥٩، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٩/٢٧٥. ٤ عبد الرزاق: المصنف ٤/١٨٢، وإسناده صحيح إلى ابن المسيب، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٣/٦٦، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه زين بن حيان الرقي وقد وثّقه ابن حبان وغيره وفيه كلام". وابن الجوزي: مناقب ص٢٠٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٨/٦١٥. ٥ ابن عبد الله كاتب عمر بن عبد العزيز، روي عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه رجاء بن أبي سلمة سمعت أبي يقول ذلك. (التاريخ الكبير ٢/٣٥١، الجرح والتعديل ٣/٢٢٩) . ٦ ق ١٠ / أب، تكررت في الاصل، ولعلّه سهو من المؤلف، ويحتمل أنه بسبب ما أضافه المؤلف، وقد أبقيت الترقيم كما هو في أصل المخطوطة، لانتشار المخطوط بهذا الترقيم. ٧ المباهاة: المفاخرة. (لسان العرب ١٤/٩٩) . ٨ ابن المبارك: الزهد ص ٦٦، ٦٧، أحمد: الزهد ص ١٢٦، وإسنادهما ضعيف لانقطاعه بين حميد بن نعيم وعمر بن الخطاب، البخاري: التاريخ الكبير ٢/٣٥٢، وهو ضعيف لانقطاعه بين ابن محيريز وعمر، وفيه أيضًا عبد الله بن نعيم لين الحديث. (التقريب رقم: ٣٦٠٤، ٣٦٦٧)، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣.
[ ٢ / ٧٢٣ ]
وعن أنس قال: "سمعت عمر ﵁ وقد سلم عليه رجل فرد ﵇، فقال عمر للرجل: "كيف أنت؟ "، فقال الرجل: "أحمد الله إليك"، قال عمر: "هذا أردت منك"١.
وعن سالم قال: "سمع عمر ﵁ ضوضاء٢ في دار، فقال: "ما هذه الضوضاء؟ "، فقالوا: "عرس"، قال: "فهلا حركوا غرابيلهم٣، يعني الدفوف"٤.
وعن الحسن٥ أن عمر بن الخطّاب ﵁ رأى رجلًا عظيم البطن فقال: "ما هذا؟ "، فقالوا: "بركة من الله"، قال: "بل عذاب من الله"٦.
وعن علي بن نديمة٧ قال سمعت عمر بن الخطّاب ﵁ يقول: "ردوا الخصم، فإن القضاء يورث الشنآن"٨"٩.
_________________
(١) ١ مالك: الموطّأ (يحيى بن يحيى) ص ٥٢٨، بلاغًا، وابن المبارك: الزهد ص: ٦٨، وإسناده صحيح، والبخاري: الأدب المفرد ص ٣٨٦، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٧٣٦، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص ٤٣٧. ٢ الضّوَة: الجلبة، كالضوضاة. (القاموس ص ١٦٨٤) . ٣ الغِربال: الدّف. (القاموس ص ١٣٤١) . ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣، بدون إسناد. ٥ البصري. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣، بدون إسناد. ٧ علي بن نديمة، يكنى أبا عبد الله، توفي سنة ست وثلاثين ومئة. (طبقات خليفة ص٣١٩) . ٨ الشنآن: البغض. (الصحاح ٥/٢١٤٦) . ٩ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣، بدون إسناد. وبنحوه ابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٦٩، عن محارب بن دثار.
[ ٢ / ٧٢٤ ]
وعن أبي حصين١ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إذا رزقك الله مودّة امرئ مسلم فتشبث بها ما استطعت"٢.
وعن مصعب بن سعد٣ قال: قال عمر ﵁: "الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم"٤.
وعن ابن عمر قال: "خطبنا عمر ﵁ فقال: "أيها الناس إن الله جعل ما أخطأت أيديكم رحمة لفقرائكم، فلا تعودوا فيه"، قال بقية٥: "ما أخطأ المنجل"٦٧.
وعن كعب القرظي٨ عن عمر بن الخطّاب ﵁ أنه قال: "ما ظهرت نعمة إلا وجدت لها حاسدًا، ولو أن امرأً كان أقوم من قدحٍ لوجدت له غامزًا"٩، ١٠.
_________________
(١) ١ عثمان بن عاصم الأسدي، الكوفي، ثقة سُنّي وربما دلس، من الرابعة توفي سنة سبع وعشرين ومئة. (التقريب ص ٣٨٤) . ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣. ٣ ابن أبي وقاص. ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣. ٥ بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الثانية، توفي سنة سبع وتسعين ومئة. (التقريب ص ١٢٦) . ٦ المِنْجَل: ما يحصد به. (لسان العرب ١١/٦٤٧) . ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣. ٨ كعب بن سليم القرظي، من أهل المدينة، يروي عن عليّ بن أبي طالب روى عنه ابنه محمّد بن كعب. (الثقات ٥/٣٣٤) . ٩ معيبًا طاعنًا. (لسان العرب ٥/٣٩٠) . ١٠ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٣، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨١٠، وعزاه لأبي نعيم النرسي في أنس العاقل.
[ ٢ / ٧٢٥ ]
وعن محمّد بن سيرين: "أن عمر بن الخطّاب ﵁ خرج من الخلاء يقرأ القرآن، فقال له أبو مريم١: "يا أمير المؤمنين تقرأ القرآن وأنت غير طاهر؟ "، فقال له "مسيلمة أمرك بهذا؟! "٢.
وعن نعيم بن أبي هند٣ قال: قال عمر ﵁: "من قال: أنا مؤمن، فهو كافر، ومن قال: هو عالم، فهو جاهل، ومن قال: هو في الجنة، فهو في النار"٤.
وعن جبير بن مطعم أنه سمع عمر بن الخطّاب ﵁ يقول على المنبر: "تعلموا أنسابكم ثم صلوا أرحامكم، والله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخل٥ الرّحم لوزعه٦ ذلك عن انتهاكه"٧.
_________________
(١) ١ إياس بن صبيح الحنفي، يروي عن عمر وعثمان روى عنه ابنه عبد الله ومحمّد بن سيرين، ولي قضاء البصرة لعمر. (الثقات ٤/٣٤) . ٢ مالك: الموطّأ (يحبى بن يحيى) ص ٩٩، وعبد الرزاق: المصنف ١/٣٣٩، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين محمّد بن سيرين وعمر، والبخاري: التاريخ الكبير ١/٤٣٦، ٤٣٧، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن ١/٩٠، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٢/٣١٥. ٣ نعيم بن أبي هند الأشجعي، ثقة رمي بالنصب من الرابعة. توفي سنة عشر ومئة. (التقريب ص ٥٦٥) . ٤ البوصيري: الإتحاف ١/١/٤٩، وقال: "رواه أحمد في مسنده عن معتمر عن أبيه عن نعيم بن أبي هند قال: قال عمر". وبالرجوع إلى مسند أحمد لم أجده في مسند عمر، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين نعيم بن أبي هند وعمر. ٥ في الأدب: (داخلة) . ٦ وزَعته: كففته، فاتّزع هو: كف. (القاموس ص ٩٩٥) . ٧ البخاري: الأدب المفرد ص ٣٩، قال الألباني: "حسن الإسناد وصحّ مرفوعًا". صحيح الأدب المفرد ص ٥٥، سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ٢٧٧) .
[ ٢ / ٧٢٦ ]
وعن إبراهيم التيمي عن أبيه١ قال: "كنا جلوسًا عند عمر فأثنى رجل على رجل في وجهه، فقال: "عقرتَ الرجلَ عقرك الله"٢.
وعن قبيصة بن جابر٣ عن عمر ﵁ قال: "لا يُرحم من لم يَرحم، ولا يُغفر لمن لا يَغفر، ولا يُتاب على من لا يتوب، ولا يُوقَّ من لم يوقِّ"٤.
وعن عبد الرحمن بن عجلان٥ قال: "مرّ عمر بن الخطّاب ﵁ برجلين يرميان، فقال أحدهما للآخر: "أسَبْتَ"٦. فقال عمر: "سوء اللحن أشدّ من سوء الرمي"٧.
وعن عمارة بن سعد التجيبِي٨ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁:
_________________
(١) ١ يزيد بن شريك التيمي، الكوفي، ثقة، من الثانية، توفي في خلافة عبد الملك. (التقريب ص ٦٠٢) . ٢ ابن أبي شيبة: المصنف ٩/٦، ٨، البخاري: الأدب المفرد ص ١٢٣، قال الألباني: "حسن الإسناد". صحيح الأدب المفرد ص ١٣٦)، وابن الجوزي مناقب ص٢٠٤، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٧٨. ٣ الأسدي، الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، توفي سنة تسع وستين. (التقريب ص ٤٥٣) . ٤ البخاري: الأدب المفرد ص ١٣٦، قال الألباني: "حسن". صحيح الأدب المفرد ص ١٤٨، وانظر: الصحيحة رقم: ٤٨٣)، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤. ٥ بصري، من الثالثة، أرسل حديثًا، وهو مجهول الحال. (التقريب ص ٣٤٦) . ٦ يريد: (أصبت) . ٧ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٨٤، البخاري: الأدب المفرد ص ٣٠٤، وهو ضعيف، لجهالة عبد الرحمن، قال الألباني: "ضعيف الإسناد لجهالة عبد الرحمن". (ضعيف الأدب المفرد ص ٨٠)، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤. ٨ مقبول، من الثالثة، توفي سنة خمسين ومئة. (التقريب ص ٤٠٧) .
[ ٢ / ٧٢٧ ]
"من ملأ عينيه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق"١.
وعن زيد بن ثابت ﵁ أن عمر بن الخطّاب ﵁ جاءه يستأذن عليه يومًا فأذن له ورأسه في يد جارية له ترجله فنزع رأسه، فقال له: "دعها ترجلك"، فقال له: "يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ جئتك"، فقال عمر: "إنما الحاجة لي"٢.
وقال الأحنف بن قيس: "قال لنا عمر: "تفهموا قبل أن تُسَوَّدوا"، قال سفيان: "لأن الرجل إذا فقه لم يطلب السؤدد"٣.
وعن قبيص بن جابر، قال: قال لي عمر بن الخطّاب ﵁: "إنك رجل حدث السن، فصيح اللسان، فسيح الصدر، وأنه يكون في الرجل عشرةُ أخلاق حسنة، وخلق سيئ فيغلب الخلق السيئ التسعة الأخلاق الحسنة، فاتق عثرات الأشياء"٤.
وعن يونس بن عبيد٥ أن عمر ﵁ قال: "بحسب امرئ من الغي أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه، أو يجد على الناس فيما يأتي، وأن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه"٦.
_________________
(١) ١ البخاري: الأدب المفرد ص ٣٧٤، وهو ضعيف، لانقطاعه بين عمار وعمر، وقال الألباني: "ضعيف الإسناد، موقوف، عمار هذا لم يدرك عمر". ضعيف الأدب المفرد ص ٩٥) . وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤. ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤، ٢٠٥. ٣ سبق تخريجه ص ٨٣٧، ٨٧٤. ٤ عبد الرزاق: المصنف ٤/٤٠٦، وإسناده صحيح، ومن طريقه البيهقي: السنن: ٥/١٨١، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٥/٢٥٢، ٣/٨٠١. ٥ ابن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري، ثقة. (تهذيب التهذيب ١١/٤٤٢) . ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، بدون إسناد، وقد مرّ بنحوه ص ٧٩٩، ٨٧٢، عن أبي عبيدة.
[ ٢ / ٧٢٨ ]
وعن أبي / [١٠٤ ب] عثمان النهدي أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "احترسوا من الناس بسوء الظن"١.
وعن البراء بن عازب٢ ﵁ قال: كنت مع سلمان بن ربيعة٣ في بعث وإنه بعثني إلى عمر في حاجة له في الأشهر٤ الحرم، فقال عمر: "أيصوم سلمان؟ "، فقلت: "نعم". فقال: "لا يصوم فإن التقوى له على الجهاد أفضل من الصوم"٥.
وعن عبيد بن أم كلاب٦ أنه سمع عمر بن الخطّاب ﵁ يخطب الناس يقول: "لا يعجبكم من الرجل طنطنته٧، ولكن من أدى الأمانة، وكفّ عن أعراض الناس فهو الرجل"٨.
وعن يزيد بن حيان٩ قال: "كان عمر بن الخطّاب ﵁ يقول: ولا تعجبنكم طنطة الرجل بالليل - يعني صلاته - فإن الرجل كل الرجل من أدّى
_________________
(١) ١ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، بدون إسناد. ٢ الأنصاري، الأوسي. ٣ الباهلي، يقال له: صحبة، ولاه عمر قضاء الكوفة وغزا أرمينية في زمن عثمان فاستشهد. (التقريب ص ٢٤٦) . ٤ في الأصل: (أشهر) . ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، بدون إسناد. وابن أبي شيبة: المصنف ١٢/٣٢٩، ٣٣٠، عن البراء بن قيس بنحوه. ٦ عبيد بن أم كلاب عن عبد الله بن جعفر وعنه أبو الأسود. (تعجيل المنفعة ص ١٨٤) . ٧ ابن المبارك: الزهد ص ٢٤٢. ٨ البيهقي: السنن: ٦/٢٨٨، وفي إسناده عبيد بن أم كلاب، مجهول. ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٥، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٦٧٧. ٩ التيمي، سمع زيد بن أرقم، وعياش بن عقبة عن ابن مسعود، وروى عنه سعيد بن مسروق، وأبو حيان والأعمش. (التاريخ الكبير ٨/٣٢٤، الثقات ٧/٦٢٦) .
[ ٢ / ٧٢٩ ]
الأمانة إلى من ائتمنه، ومن سلم الناس من لسانه ويده"١.
وعن أبي قِلابة٢: أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث وإلى أمانته إذا ائتمن، وورعه إذا أشفى"٣.
وعن أبي صالح٤ قال: قال عمر ﵁: "الراحة في ترك خلطاء السوء"٥.
وعن مسروق قال: "تذاكرنا عند عمر بن الخطّاب ﵁ الحسب فقال: "حسب المرء دينه، وأصله عقله، ومروءته خلقه"٦.
وعن الحسن٧ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "الكرم
_________________
(١) ١ لم أجده من هذا الطريق، وقد تقدم من غير هذا الطريق. ٢ عبد الله بن زيد الجرمي. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، بدون إسناد، البيهقي: السنن: ٦/٢٨٨، وإسناده صحيح، وانظر: ص ٨٤٧. ٤ لم يتميز لي. ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، وابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٢٧٥، عن إسماعيل بن أمية، وهو ضعيف لانقطاعه بين إسماعيل بن أمية وعمر. وابن أبي عاصم: الزهد ص ٣٧، عن الأعمش وهو منقطع بين الأعمش وعمر. والحافظ ابن حجر في فتح الباري ١١/٣٣١، وقال: "أخرجه ابن أبي شيبة رجاله ثقات عن عمر أنه قاله، ولكن في سنده انقطاع". ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، بدون إسناد. وابن أبي شيبة: المصنف ٨/٥٢٠، عن الشعبي، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين الشعبي وعمر. البيهقي: السنن ١٠/١٩٥، عن ابن أبي السفر، قال: سمعت الشعبي يقول: "سمعت زياد بن حدير يقول: سمعت عمر) . قال البيهقي: "هذا الموقوف إسناده صحيح". والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/٢٦٥. ٧ البصري.
[ ٢ / ٧٣٠ ]
التقوى، والحسب المال"١.
وعن محمّد بن عاصم٢ قال: "بلغني أن عمر بن الخطّاب ﵁ كان إذا رأى فتى فأعجبه، سأل عنه: هل له حرفة؟، فإن قيل: لا، سقط من عينه٣.
وعن إبراهيم بن أدهم٤: أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "لؤم بالرجل أن يرفع يديه من الطعام قبل أصحابه"٥.
وعن المسور٦ أن رجلًا أثنى على رجل عند عمر ﵁ فقال له: "أصحبته في السفر؟ "، قال: "لا". قال: "فعاملته؟ "، قال: "لا"، قال: "فأنت القائل ما لا تعلم"٧.
وسمع عمر بن الخطّاب ﵁ رجلًا يثنى على رجل،
_________________
(١) ١ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، وهو ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعمر، والبيهقي: السنن: ٧/١٣٦، عن الحسن عن سمرة مرفوعًا. ٢ اليقفي، الأصبهاني، صدوق إلا أن سماعه من ابن عُيينة بعد أن تغير من صغار العاشرة، توفي سنة اثنتين وستين ومئتين. (التقريب ص ٤٨٥) . ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، وتلبيس إبليس ص ٣٤٧، وهو ضعيف لإعضاله، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٤/١٢٣، وعزاه للدينوري. ٤ العجلي، وقيل: التميمي، الزاهد، صدوق من الثامنة، توفي سنة اثنتين وستين ومئة. (التقريب ص ٨٧) . ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، وهو ضعيف لإعضاله. وابن ماجه: السنن ٢/١٠٩٦، عن ابن عمر مرفوعًا، وفي إسناده عبد الأعلى بن أعين وهو ضعيف. (التقريب رقم: ٣٧٢٩) . ٦ ابن مخرمة. ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، بدون إسناد، السخاوي: المقاصد الحسنة ص ٢٤١، وعزاه للدينوري في المجالسة عن عبد الله العمري. وهو ضعيف لانقطاعه بين عبد الله العمري وعمر. وأيضًا عبد الله العمري ضعيف.
[ ٢ / ٧٣١ ]
فقال: "أسافرت معه؟ "، قال: "لا"، قال: "أخالطته؟ "، قال: "لا". قال: "والله الذي لا إله إلا هو ما تعرفه"١.
وعن عطاء٢ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "لأن أموت بين شعبتي رَحْلٍ أسعى في الأرض أبتغي من فضل الله كفاف وجهي أحبّ إلي من أن أموت غازيًا"٣.
وعن الحسن قال: كان عمر ﵁ قاعدًا ومعه الدّرة والناس حوله إذ أقبل الجارود٤، فقال رجل: "هذا سيد ربيعة". فسمعها عمر ومن حوله، وسمعها الجارود فلما دنا منه خفقه بالدرّة فقال: "مالي ولك يا أمير المؤمنين، مالي ومالك؟ "، أما لقد سمعته؟ قال: "سمعتها فمه؟ "، قال: "خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أُطأطي منك"٥.
وعن ثابت البناني قال: "بلغنا أن عمر بن الخطّاب ﵁ قال: "من أحبّ أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده"٦.
_________________
(١) ١ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٥٥٢، ٥٥٣،، وهو ضعيف لانقطاعه بين عبد الملك الخزاعي وعمر. وأورده الغزالي: الإحياء ٣/١٣٩، والزبيدي: الإتحاف ٧/٥٧١، وعزاه لابن أبي الدنيا. ٢ عطاء بن أبي رباح. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، والسيوطي: الدر المنثور ٦/٢٨٠، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد حميد وابن المنذر. والمتقي الهندي: كنْز العمال ٤/١٣٣، وعزاه لسعيد وعبد بن حميد، وابن المنذر وشعب الإيمان. ٤ الجارود بن المعلى العبدي، صحابي، استشهد سنة إحدى وعشرين. (التقريب ص ١٣٧) . ٥ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٥٤٨، ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عمر. ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٠٩، وعزاه لابن أبي الدنيا في الصمت، والزبيدي: الإتحاف ٧/٥٧١، عزاه لابن أبي الدنيا. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، وهو ضعيف لانقطاعه، وابن حبان في صحيحه ٢/١٧٥، عن ثابت البناني عن أبي بردة قال: "قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال: أتدري لم أتيتك؟، قال: قلت: لا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحبّ أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده". وقال محققه: "إسناده صحيح على شرط البخاري" ونسبه ابن حجر في المطالب العالية ٨/٢٥ إلى أبي يعلى.
[ ٢ / ٧٣٢ ]
وعن عبيد بن كريز١، قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "إن أخوف ما أخاف عليكم إعجاب المرء برأيه، فمن قال: إنه عالم فهوجاهل، ومن قال: إنه في الجنة، فهو في النار"٢.
وعن كعب بن علقمة٣ فال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "ما أنعم الله على عبد إلا وجد له في الناس حاسدًا، ولو أن امرأً أقوم من القدح لوجد له الناس من يغمز عليه، فمن حفظ لسانه ستر الله عورته"٤.
وعن سعيد بن المسيب قال: قال عمر ﵁: "الدعاء يحجب دون السماء حتى يصلي على محمّد، فإذا صلي على محمّد صعد الدعاء إلى الله"٥.
_________________
(١) ١ الخزاعي، سمع عبد الله بن معقل، روى عنه ابن طلحة. (التاريخ الكبير ٥/٣٩٧، الثقات ٥/٧٤) . ٢ مسدد كما في الإتحاف ١/١٤، وفي إسناده موسى بن عبدة الربذي وهو ضعيف. وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، وابن حجر: المطالب العالية ٣/٩٧، وعزاه لمسدد، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٢٦، وقال: "سنده ضعيف وفيه انقطاع". وقال البوصيري: "رواه مسدد بسند ضعيف وفيه انقطاع". (الإتحاف ١/١٤) . ٣ التنوخي، صدوق، من الخامسة، توفي سنة سبع وعشرين ومئة. وقيل بعدها. (التقريب ص ٤٦١) . ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، بدون إسناد. ٥ الترمذي: السنن ٢/٣٥٦، وفي إسناده أبو قرة الأسدي مجهول تفرد عنه النضر بن شميل. (ميزان الاعتدال ٤/٥٦٤، التقريب رقم: ٨٣١٥)، وحسّنه الألباني في صحيح سنن الترمذي ١/١٥٠، والصحيحة ٥/٥٦، ٥٧، رقم: ٢٠٣٥، وقال القاضي أبو بكر بن العربي عقب ذكره لقول عمر هذا: "ومثل هذا إذا قاله عمر لا يكون إلا توقيفًا، لأنه لا يدرك بنظر". عارضة الأحوذي ٢/٢٧٣) .
[ ٢ / ٧٣٣ ]
وعن عمر ﵁: / [١٠٥ / أ] أنه كان يقول: "إياكم وكثرة الحمام، وكثرة إطلاء١ النورة، والتواطئ٢ على الفراش، فإن عباد الله ليسوا من المتنعمين"٣.
وعن عكرمة قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "من كتم سرّه كانت الخيرة في يده، ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن"٤.
وعن صفوان بن عمرو٥ قال: "سمعت أيفع بن عبد٦ يقول: "لما قدم خراج العراق على عمر ﵁ خرج عمر ومولى له، فجعل عمر يعد الإبل، فإذا هي أكثر من ذلك، وجعل عمر يقول: "الحمد لله، وجعل مولاه يقول: يا أمير المؤمنين هذا والله من فضل الله ورحمته، فقال عمر:
_________________
(١) ١ في الأصل: (إطلاق)، وهو تحريف. ٢ في الزهد: (التوطي)، وفي اللسان ١/١٩٨: (الوطيء: ما سهل ولان) . ٣ ابن المبارك: الزهد ٢٦٣، وإسناده ضعيف، لإبهام بعض رواته، ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٧١٥، وعزاه لابن المبارك. ٤ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٦١٩، وفي إسناده محمّد بن عبد الله الجدي، وعلي بن نوح لم أجد لهما ترجمة. وفيه انقطاع بين عكرمة وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٠٤، وعزاه لابن أبي الدنيا في الصمت. وقد مرّ بنحوه ص ٦٣٥ عن مجاهد. ٥ السّكسكي، الحمصي، ثقة، من الخامسة، توفي سنة خمس وخمسين ومئة. أو بعدها. (التقريب ص ٢٧٧) . ٦ أَيْفَع: بوزن أحمد: ضعيف، من الخامسة. (التاريخ الكبير ٢/٦٣، الثقات ٤/٥٥، التقريب ص ١١٧) .
[ ٢ / ٧٣٤ ]
"كذبت١ ليس هذا الذي يقول الله تعالى يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨] .
يقول بالهدى والسنة والقرآن فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون، وهذا مما يجمعون"٢.
وعن محمّد بن سيرين: أن عمر ﵁ كان إذا سمع صوت دفّ أنكر، فإن قالوا٣: عرس أو ختان سكت"٤.
وعن أسامة بن زيد٥ عن أبيه قال: "خرجنا مع عمر بن الخطّاب ﵁ للحج فسمع رجلًا يغني، فقيل: "يا أمير المؤمنين، إن هذا يغني وهومحرم، فقال عمر ﵁: "دعوه فإن الغناء٦ زاد الراكب"٧.
وعن زيد بن أسلم قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "زوجوا أولادكم إذا بلغوا ولا تحملوا٨ آثامهم"٩.
_________________
(١) ١ كذبت: أخطأت. في لغة الحجاز. (لسان العرب ١/٧٠٩) . ٢ الطبراني: مسند الشاميين ٢/١٢٥، ابن أبي حاتم في التفسير كما في ابن كثير: التفسير ٤/٢١٢، وهو ضعيف لانقطاعه بين أيفع بن عبد وعمر، وأيفع ضعيف، وفيه بقية بن الوليد كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن. وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨. ٣ في الأصل: (فقالوا) . ٤ سعيد بن منصور: السنن ١/١٧٣، ١٧٤، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين محمّد ابن سيرين وعمر. وابن أبي شيبة: المصنف ٤/١٩٢، عن ابن سيرين، البيهقي: السنن: ٧/٢٩٠، عن ابن سيرين، ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/٥١١. ٥ ابن أسلم. ٦ الغناء: الحداء. (لسان العرب ١٥/١٣٧) . ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨. ٨ في الأصل: (ولا تحملوهم)، وهو تحريف. ٩ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨، وهو ضعيف لانقطاعه بين زيد بن أسلم وعمر.
[ ٢ / ٧٣٥ ]
وعن إبراهيم١ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "يثغر الغلام لسبع سنين، ويحتلم لأربع عشرة سنة، وينتهي طوله لأحد وعشرين، وينتهي عقله إلى ثماني وعشرين سنة، ويكمل ابن أربعين سنة"٢.
وعن ليث٣ قال: "قال عمر بن الخطّاب ﵁: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له إذا جلس إليك، وتدعوه بأحب أسمائه، وكفى بالمرء من الغي أن يبدوا من أخيه ما يخفى عليه، من نفسه مما يأتي، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه"٤.
وفي الصحيح عن عمر ﵁ أنه قال: "مقاطع٥ الحقوق عند الشروط"٦.
وروى أبو الحسن بن السكري في "فوائده" عن نافع عن ابن عمر أنه رأى سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين، فقال: "إنكم لتفعلون ذلك"، فاجتمعوا عند عمر، فقال سعد لعمر: "أفت ابن أخي في المسح على الخفين"، فقال عمر: "كنا ونحن مع نبينا ﷺ نمسح على خفافنا فلا ترى بذلك بأسًا"،
_________________
(١) ١ النخعي. ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨، وهو ضعيف لانقطاعه بين إبراهيم وعمر. ٣ لم يتميز لي. ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٨، وهو ضعيف لانقطاعه. وأبو الشيخ: عواليه ق ٥٧ عن الحسن مختصرًا، وقد مرّ بنحوه عن مجاهد ص ٧٩٨. ٥ في الأصل: (مقاطيع) . ٦ البخاري: الصحيح، كتاب الشروط ٢/٩٧٠، معلقًا، وصله ابن أبي شيبة: المصنف ٤/١٩٩، وإسناده صحيح، وابن حجر في تغليق العليق ٣/٤٠٩، وقال في فتح الباري ٥/٣٣٣: "وصله ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور من طريق إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عبد الرحمن بن غنم) . (انظر: الفتح ٩/٢١٧) .
[ ٢ / ٧٣٦ ]
فقال ابن عمر: "وإن جاءه من الغائط؟ "، قال: "نعم"١.
وفي "عوالي" أبي محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حيان عن٢ حفص بن عاصم، قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁: "خذوا حظكم من العزلة"٣.
[و] ٤ في "نسخة" إبراهيم بن طهمان٥عن ابن المسيب: أنه حدّث أنّ عمر بن الخطّاب رفعت إليه امرأة تطلب ميراثها من دية زوجها، فقال عمر: "إنما الدية للعاقلة، فلا أعلم لك شيئًا"، فقال الضحاك ابن سفيان٦: "أشهد أن رسول الله ﷺ كتب إليَّ أن أورث امرأة أَشْيَم الضبابي٧ من دية زوجها فورثها عمر"٨. / [١٠٦ / ب] ٩.
_________________
(١) ١ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤٠، وإسناده صحيح، وأحمد: المسند ١/٢٥٩، ٢٦٠. البخاري: الصحيح ١/٨٥، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بنحوه. ٢ في الأصل: (ابن)، وهو تحريف. ٣ لم أجده في أحاديث عبد الله بن محمّد بن حيان المطبوع، والمخطوط، وقد سبق تخريجه ص ٨٠٥. ٤ الزيادة يقتضيها السياق. ٥ الخراساني، ثقة يغرب وتُكلم فيه للإرجاء ويقال: رجع عنه. من السابعة، توفي سنة ثمان وستين ومئة. (التقريب ص ٩٠) . ٦ الكلابي، صحابي معروف، كان من عمال النبي صلى الله عليه وسلمعلى الصدقة. (التقريب ص٢٧٩) . ٧ أشيم - بوزن أحمد - الضبابي قتل في عهد النبي ﷺ. (الإصابة ١/٥١) . ٨ أحمد: المسند ٢/٤٥٢، أبو داود: السنن ٣/١٢٩، والترمذي: السنن ٤/٤٢٥، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والحديث صحيح إن كان سعيد سمع من عمر. وصحّحه الألباني. (صحيح الترمذي / ٢١٥، ٢١٦، رقم: ١٧١٤، صحيح سنن ابن ماجه رقم: ٢٦٤٢) . مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ٢/٢٤٥، عن ابن شهاب عن عمر. قال الحافظ: "أخرجه أصحاب السنن من حديث الضحاك، وأخرجه أبو يعلى من طريق مالك عن الزهري عن أنس. قال: كان قتل أشيم خطأ، وهو في الموطّأ عن الزهري بغير ذكر أنس. قال الدارقطني في الغرائب: وهو المحفوظ". (الإصابة ١/٥١) . ٩ وردت هذه الورقة في مكانها الصحيح حسب الترتيب كما بدا لي.
[ ٢ / ٧٣٧ ]
وفي صحيح البخاري قال عمر: "تفقهوا قبل أن تُسوّدوا"١.
وفيه: أن عمر توضأ بالحمَيم٢، ومن بيت نصرانية٣.
وفيه: أن عمر قال: "إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور"٤.
وفيه: أن عمر أمر ببناء المسجد، وقال: "أكن الناس من المطر، وإياك، أن تُحمِّر أو تُصفِّر فتفتن الناس"٥.
وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر ﵁ يقول: "من ضفّر٦ فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد"٧٨.
وفي مسند الإمام أحمد عن عليّ قال: "كان أبو بكر يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذُكر ذلك للنبي ﷺ، فقال لأبي بكر: "لم تخافت؟ "، قال: "إني
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٣٩، تعليقًا. وقد سبق تخريجه ص ٨٣٧. ٢ الحميم: الماء الساخن. (فتح الباري ١/٢٩٩، القاموس ص ١٤١٧) . ٣ البخاري: الصحيح، كتاب الوضوء١/٨٢، تعليقًا، وصله عبد الرزاق: المصنف١/١٧٤، وإسناده صحيح. قال الحافظ: "وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما، بإسناد صحيح". (فتح الباري ١/٢٩٩، تغليق التعليق ٢/١٣٠) . ٤ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٦٧، تعليقًا، وصله عبد الرزاق: المصنف ١/٤١١، وإسناده صحيح. والبخاري: الأدب المفرد ص ٤٢٧، وإسناده ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق، وضعّفه الألباني. (ضعيف الأدب المفرد ص ١١١) . ٥ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٧١، تعليقًا: ولم أجده موصولًا. ٦ ضَفْر الشّعر: إدخال بعضه في بعض. (النهاية ٣/٩٢) . ٧ تلبيد الشعر: أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرم، لئلا يشعث ويقمل إبقاء على الشعر. (النهاية ٤/٢٢٤) . ٨ البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢٢١٢، رقم: ٥٥٧٠.
[ ٢ / ٧٣٨ ]
لأسمع من أناجي"، وقال لعمر: "لم تجهر بقراءتك؟ "، قال: "أفزع الشيطان وأوقظ الوسنان". وقال لعمار: "لم تأخذ من هذه السورة وهذه السورة؟ "، قال: "أتسمعني أخلط به ما ليس منه؟ "، قال: "لا"، قال: "فكله طيب" ١.
وفي الصحيح عن عمر أنه قال: "إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة، أو قال: في صلاتي"٢.
وفي مسند الإمام أحمد عن الحارث بن معاوية الكندي٣: أنه ركب إلى عمر يسأله عن ثلاث خلال، قال: "فقدم المدينة فسأله عمر: "ما أقدمك؟ "، قال: لأسألك عن ثلاث خلالٍ، قال: "وما هن؟ "، قال: "ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من البناء، فقال عمر: "تستُر بينك وبينها بثوب، ثم تصلي بحذائك إن شئت". وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهاني عنهما رسول الله ﷺ، وعن القصص فإنهم أرادوني على القصص؟ فقال: "ما شئت"، كأنه كره أن يمنعه، قال: "إنما أردت أن أنتهي إلى قولك، قال: "أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم في نفسك، ثم تقص فترتفع حتى
_________________
(١) ١ أحمد: المسند ٤/١٥٩، رقم: ٨٦٥، وإسناده ضعيف فيه زكريا بن أبي زائدة عنعن وهو مدلس. وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. (التقريب رقم: ٢٠٢٢، ٥٠٦٥) . ٢ البخاري: الصحيح، كتاب العمل في الصلاة ١/٤٠٨، تعليقًا، ووصله ابن أبي شيبة: المصنف ٢/٤٢٤، وإسناده صحيح، قال الحافظ: "وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي عنه بهذا سواء". (فتح الباري ٣/٩٠، تغليق التعليق ٢/٤٤٨) . ٣ روى عن عمر، وعنه عبد الرحمن بن جبير وسليم بن عامر، وأبو أمامة الباهلي، وغضيف بن الحارث، وثّقه ابن حبان والعجلي، وذكره ابن مندة في الصحابة، والذي يظهر أنه من المخضرمين. (تعجيل المنفعة ص ٥٦) .
[ ٢ / ٧٣٩ ]
يخيل إليك أنك فيهم بمنزلة الثريا فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك"١.
وفي مسند الرّوياني عن زيد بن خالد الجهني٢: أنه رآه عمر بن الخطّاب ﵁ - وهو خليفة - ركع بعد العصر ركعتي، فمشى إليه فضربه بالدّرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال: "زدنا يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعهما أبدًا بعد إذ رأيت النبي ﷺ يصليهما، قال عمر: "يا زيد بن خالد، لولا أني أخشى أن يتخذهما الناس سلمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما"٣.
وفي مسند الإمام أحمد عن حكيم بن عمير٤ وضمرة بن حبيب٥ قالا: قال عمر بن الخطّاب: "من سرّه أن ينظر إلى هدي رسول الله فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود"٦٧.
_________________
(١) ١ أحمد: المسند ١/٢٠٣، رقم: ١١١، وإسناده صحيح. وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ١١١. ٢ صحابي مشهور، توفي سنة ثمان وستين بالكوفة. (التقريب ص ٢٢٣) . ٣ لم أجده فيما تبقى من مسند الروياني، والحديث أخرجه عبد الرزاق: المصنف ٢/٤٣١، ٤٣٢، وإسناده ضعيف، فيه أبو سعد الأعمى، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والسائب مولى القاريين لم يوثّقه غير ابن حبان. (الكنى للبخاري ص ٣٦، الجرح والتعديل ٩/٣٧٩، الثقات ٤/٣٢٦) . ٤ أبو الأحوص الحمصي. ٥ الزبيدي، الحمصي، ثقة، من الرابعة، توفي سنة ثلاثين ومئة. (التقريب ص ٢٨٠) . ٦ العَنسي، حمصي، سكن داريا، مخضرم، ثقة عابد، من كبار التابعين، توفي في خلافة معاوية. (التقريب ص ٤١٨) . ٧ أحمد: المسند ١/٢٠٥، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين حكيم بن عمير، وضمرة بن حبيب وبين عمر. وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف. (التقريب رقم: ٧٩٧٤) .
[ ٢ / ٧٤٠ ]
وفي الصحيح قال عمر: "نعم العِدلان١ ونعم العِلاوة٢ / [١٠٦ / أ] ٣ ﴿الَّذِين إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلِيه رَاجِعُون أُولَئِكَ عَلَيْهِم صَلَوَاتٌ مِّنْ رَّبِّهِم وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ ٤ [البقرة: ١٥٦-١٥٧] .
وفيه أن عمر كان يقول: "لا يرث المؤمن الكافر"٥.
وعن أبي وائل قال: "جلست مع شيبة٦ على الكرسي في الكعبة، فقال: "لقد جلس هذا المجلس عمر، فقال: "لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته". قلت: "إن صاحبيك لم يفعلا"، قال: "هما المرآن أقتدي بهما"٧.
وفيه: أن عمر قال لنشوانَ٨ في رمضان: "ويلك، وصبياننا صيام،
_________________
(١) ١ العِدْل والعَدْل - بالكسر والفتح -: المثل، والعدلان: المثلان. (النهاية ٣/١٩١، فتح الباري ٣/١٧٢) . ٢ العِلاوة: ما يحمل على البعير وغيره، وهوماوضع بين العِدلين. (لسان العرب١٥/٨٩) . ٣ ق ١٠٦ / أوردت في مكانها الصحيح، وهذا هو الترتيب الصحيح كما بدا لي. ٤ البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤٣٨، تعليقًا. ووصله الحاكم: المستدرك ٢/٢٧٠، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم خلافًا بين أئمتنا أن سعيد بن المسيب أدرك أيام عمر، وإنما اختلفوا في سماعه". ومن طريقه البيهقي: السنن ٤/٦٥، قال الحافظ ابن حجر بعد إيراد الحديث: "هذا إسناد صحيح". (تغليق التعليق ٢/٤٧٠) . قلت: "إسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب". ٥ البخاري: الصحيح، كتاب الحج ٢/٥٧٥ رقم ١٥١١ قال الحافظ في فتح الباري ٣/٤٥٢: " ويختلج في خاطري أن القائل: " وكان عمر " هو ابن شهاب فيكون منقطعا عن عمر ". ٦ ابن عثمان. ٧ سبق تخريجه ص ٦٣٨. ٨ نشوانٌ: سكران. (القاموس ص ١٧٢٥) .
[ ٢ / ٧٤١ ]
فضربه"١.
وفيه عن ابن عباس أنه قال: "بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا، فقال: "قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها" ٢.
وعن أبي البختري٣ قال: سألت ابن عمر عن السلم في النخل، فقال: "نهى عمر٤ عن بيع الثمر حتى يصلح، ونهى عن الورق بالذهب نساءً بناجز"٥.
وفي الصحيح قال عمر: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له" ٦.
وفيه عن عائشة عن النبي ﷺ ق ال: "من أعمرَ أرضًا ليست لأحد فهو أحقّ"، قال عروة٧: "قضى به عمر في خلافته"٨.
وفيه أن عمر قال: "اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا، اللهم
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب الصوم ٢/٦٩٢، تعليقًا، وصله سعيد بن منصور في السنن كما في تغليق التعليق ٣/١٩٦، وإسناده صحيح، والبغوي في الجعديات كما في تغليق التعليق ٣/١٩٦، وابن حزم: المحلى ٦/٢٦٩، والحافظ ابن حجر: تغليق التعليق ٣/١٩٦. ٢ البخاري: الصحيح، كتاب البيوع ٢/٧٧٤، رقم: ٢١١٠. ٣ سعيد بن فيروز. ٤ في البخاري: "نُهيَ عن بيع". ٥ البخاري: الصحيح، كتاب السلم ٢/٧٨٣، ر قم: ٢١٣١. ٦ البخاري: الصحيح، كتاب المزارعة ٢/٨٢٣، تعليقًا، ووصله مالك: الموطّأ٢/٤٦٦، وراية أبي مصعب، وإسناده صحيح. ٧ ابن الزبير. ٨ البخاري: الصحيح، كتاب المزارعة ٢/٨٢٣، تعليقًا، قال الحافظ ابن حجر: "قوله عروة، هو موصول بالإسناد المذكور إلى عروة، ولكن عن عمر مرسلًا، لأنه ولد في آخر خلافة عمر". (فتح الباري ٥/٢٠) .
[ ٢ / ٧٤٢ ]
إني أسألك أن أنفقه في حقّه"١.
وقال: "وجدنا خير عيشنا في الصبر"٢.
وروى ابن أبي الدنيا عن العلاء بن عبد الكريم٣ قال: قال عمر بن الخطّاب: "تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم"٤.
وفي فوائد أبي سعيد. . . ٥ عن الأسود٦: أن عمر قدم مكّة حاجًا فصلى بالناس ركعتين، ثم قال: يا أهل مكّة أتموا الصلاة فإنا قوم سفر"٧.
وفي صحيح البخاري وقال عمر: "اللقيط حرّ"٨.
وفي مسند الأوزاعي عن مُعَيْقيب٩ قال: "كنت أمشي مع عمر ابن الخطّاب ﵁ فانقطع شسعه، فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"،
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب الرقاق ٥/٢٣٦٥، تعليقًا، ووصله الدارقطني في غرائب مالك كما في تغليق التعليق ٥/١٦٤، بإسنادين: الأول: عن زيد بن أسلم، وهو منقطع بين زيد وعمر. والثاني: من طريق عبد العزيز بن يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه. قال الحافظ: "وهذا موصول لكن سنده إلى عبد العزيز ضعيف". (فتح الباري ١١/٢٥٩) . ٢ البخاري: الصحيح، كتاب الرقاق ٥/٢٣٧٥، تعليقًا، وقد سبق تخريجه ص ٦٦٧. ٣ اليامي، الكوفي، ثقة، عابد، من السادسة، توفي في حدود الخمسين ومئة. (التقريب ص ٤٣٥) . ٤ وكيع: الزهد ٢/٥٣٨، وعند أحمد: الزهد ص ١٢٠، وهو ضعيف نقطاعه، وأيضًا أشياخ العلاء مبهمون. والبيهقي: المدخل إلى السنن ق ٣٧ / أ، من طريق العلاء بن عبد الكريم. ٥ لم أستطع أن أقرأ في الأصل، وهذا رسمها: (احرابي) . ٦ لم أستطع تمييزه، ولعله تحريف أسلم. ٧ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/١٥٢، عن أسلم وإسناده صحيح. وعبد الرزاق: المصنف ٢/٥٤٠١، عن أسلم وإسناده صحيح. والبيهقي: السنن: ٣/١٢٦، من طريق مالك، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٨/٢٣٤. ٨ البخاري: الصحيح، كتاب الفرائض ٦/٢٤٨١، تعليقًا، ولم أجد من وصله. ٩ ابن أبي فاطمة.
[ ٢ / ٧٤٣ ]
قلت: "يا أمير المؤمنين، أتعدها مصيبة؟ "، قال: "نعم. كلما أصابك مما تكره فلك فيه ما احتسبت"١.
وفي الصحيح عن عمر: "تقادُ المرأة من الرجل في كلّ عمد يبلغ نفسه فما دونها من الجراح"٢.
وفيه قال أبو جميلة٣: "وجد منبوذًا، فلما رآني عمر قال: "عسى الغُوُير أبؤسًا٤، كأنه يتهمني"، قال عريفي: "إنه رجلٌ صالح". قال: "كذاك، اذهب وعلينا نفقته"٥.
وقوله: هذا مثل قديم يقال عند التهمة، والغوير: تصغير غار، وقيل: هو موضع.
والمعنى في المثل: أنه ربما جاء الشرّ من معدن الخير٦.
وفيه عن ابن عمر: أن غلامًا قتل غِيلةً٧، فقال عمر: "لو اشترك فيه، أو
_________________
(١) ١ لم أجده عن معيقيب، وقد سبق تخريجه ص ٨٣٦، عن عبد الله بن خليفة. ٢ البخاري: الصحيح، كتاب الديات ٦/٢٥٢٤، تعليقًا، وصله سعيد بن منصور في السنن كما في تغليق التعليق ٥/٢٤٧، ومن طريقه البيهقي: السنن: ٨/٩٧، وإسناده صحيح إلى النخعي، قال الحافظ ابن حجر: "وصله سعيد بن منصور من طريق النخعي، قال: كان فيماجاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر. قال: جرح الرجل والنساء سواء، وسنده صحيح إذا كان النخعي سمعه من شريح". (فتح الباري ١٢/٢١٤) . ٣ سُنَين السّلمي، صحابي صغير، له في البخاري حديث واحد. (التقريب ص ٢٥٧) . ٤ الأبؤس: جمع بؤس، وهو الشدّة. (لسان العرب ٦/٢٣) . ٥ ابن عبد البر: الاستيعاب الشهادات ٢/٩٤٦، ووصله مالك: الموطّأ (رواية يحبى بن يحيى) ص ٤٠٦. وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن حجر: "رواه معمر وغيره، أيضًا عن الزهري وإسناده صحيح". (تغليق التعليق ٣/٣٩١) . ٦ انظر: الميداني: مجمع الأمثال ٢/٣٤١، ابن حجر: فتح الباري ٥/٢٧٤، ٢٧٥. ٧ الغِيلة - بالكسر -: الخديعة، والاغتيال. وقتل فلان غيلة؛ أي: خدعة. (لسان العرب ١١/٥١٢) .
[ ٢ / ٧٤٤ ]
قال: فيها أهل صنعاء لقتلتهم به"١.
وقال مغيرة بن حكيم٢ عن أبيه٣، أن أربعة قتلوا صبيًّا، فقال عمر: مثله٤. / [١٠٥ / ب] ٥.
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب الديات ٦/٢٥٢٧. ٢ الصنعاني، ثقة، من الرابعة. (التقريب ص ٥٣٤) . ٣ حكيم الصنعاني، مقبول، من الثانية. (التقريب ص ١٧٧) . ٤ البخاري: الصحيح، كتاب الديات ٦/٢٥٢٧، وصله البيهقي: السنن: ٨/٤١، وإسناده صحيح. وقاسم بن أصبغ في جامعه كما في تغليق التعليق ٥/٢٥١، وفتح الباري ١٢/٢٢٨. ٥ ق ١٠٥ / ب وردت في مكانها الصحيح، وهذا هو الترتيب الصحيح كما بدا لي.
[ ٢ / ٧٤٥ ]