الباب السادس: في ذكر دعاء الرسول ﵇ أن يعزّ الإسلام به
روى التّرمذي١ عن نافع٢ عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعزَّ الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك؛ بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"، قال: "وكان أحبهما إليه عمر".
وقال: "حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر"٣.
وذكره ابن الجوزي في كتابه من هذا الوجه٤.
وروى الترمذي من حديث ابن عباس٥ أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز
_________________
(١) ١ محمّد بن عيسى السلمى، صاحب الجامع، أحد الأئمة، توفي سنة تسع وسبعين ومئتين. (التقريب ص٥٠٠) . ٢ أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، توفي سنة سبع عشرة ومئة أو بعد ذلك. (التقريب ص ٥٥٩) . ٣ الترمذي: السنن ٥/٦١٧، وابن حبان: الصحيح ٩/١٧. قال ابن حجر: "وصححه ابن حبان أيضًا. وفي إسناده خارجة بن عبد الله صدوق فيه مقال، لكن له شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الترمذي أيضًا". (فتح الباري ٧/٤٨)، وله شاهد من حديث ابن عباس: (الطبراني: المعجم الأوسط رقم: ٥٨٣)، بإسناد فيه مبارك بن فضالة صدوق مدلس ويسوي، وقد صرح بالسماع من شيخ فقط (التقريب ص ٥١٩) . وله شاهد آخر من حديث ابن مسعود (الطبراني: المعجم الكبير١٠/١٩٦)، بإسناد فيه مجالد بن سعيد تغير بآخره، وفيه محمّد بن الحسن الأسد صدوق فيه لين. (انظر: التقريب رقم: ٥٨١٦، ٦٤٧٨) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٦١: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه باختصار، وقال: (أيد الإسلام، ورجال الكبير رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق". فالحديث صحيح لغيره. ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ١٢. ٥ عبد الله بن عباس الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله ﷺ بالفهم في القرآن، فكان يُسَمَّى البحر، والحبر لسعة علمه، توفي سنة ثمان وستين بالطائف. (الإصابة ٤/٩٠، التقريب ص ٢٠٩) .
[ ١ / ١٤٣ ]
الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر". قال: "فأصبح فغدا عمر على رسول الله ﷺ فأسلم".
قال: "وهذا حديث غريب من هذا الوجه".
وفي طريقه النضر أبي عمر١ قال الترمذي "هو يروي مناكير من قبل حفظه"٢.
_________________
(١) ١ النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز، متروك من السادسة. (تهذيب التهذيب ١٠/٢٩٤، التقريب ص ٥٦٣) . ٢ الترمذي: السنن ٥/٦١٨، وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو متروك.
[ ١ / ١٤٤ ]