الباب السادس والستون: في فنون أخباره
عن محمّد بن سيرين، قال: "كان عمر بن الخطّاب ﵁ قد اعتراه نسيان في الصلاة، فجعل رجل خلفه يلقنه، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل"١.
وعن يحيى بن جعدة٢ قال: قال عمر بن الخطّاب ﵁:٣ "لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جنبي لله في التراب أو أجالس قومًا يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون قد لحقت بالله"٤.
وعن ابن سعد قال: قال / [١٠١ / ب] عمر ﵁: "والله ما أدري خليفة أنا أم ملك، فإن كنت ملكًا فهذا أمر عظيم، فقال قائل: "يا أمير المؤمنين، إن بينهما فرقًا"، قال: "ما هو؟ "، قال: "الخليفة لا يأخذ إلا حقًا، ولا يضعه إلا بحق، وأنت بحمد الله كذلك. والملك يَعْسِفُ الناسَ، فيأخذ من هذا، ويُعطي هذا". فسكت عمر"٥.
وعن الزّهري قال: "كان جلساء عمر أهل القران كهولًا كانوا
_________________
(١) ١ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٨٦، وهو ضعيف لانقطاعه، محمّد بن سيرين لم يدرك عمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٨٩. ٢ المخزومي ثقة، وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه، من الثالثة. (التقريب ص ٥٨٨) . ٣ قوله: " قال " مكررة في الأصل. ٤ وكيع: الزهد ١/٣١٥، ٣١٦، ورجاله ثقات، ولكنه منقطع، يحيى بن جعدة لم يدرك عمر. وابن سعد: الطبقات ٣/٢٩٠، وابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٢٧٢، عبد الله ابن أحمد في زيادات على الزهد ص ١١٧، والمروذي في زيادات زهد ابن المبارك ص ٤١٧، وأبو نعيم: الحلية ١/٥١. ٥ ابن سعد: الطبقات ٣/٣٠٦، وفيه الواقدي.
[ ٢ / ٦٩٢ ]
أوشُبَّانًا"١.
عن محمّد بن المنكدر٢ قال: "مرّ عمر بن الخطّاب ﵁ بحفارين يحفرون٣ قبر زينب بنت جحش - ﵂ - في يوم صائفٍ، فضرب عليهم فسطاطًا، فكان أوّل فسطاطٍ٤ ضُرب على قبر"٥.
وعن عبد الله بن بريد، قال: "ربما أخذ عمر ﵁ بيد الصبي فيجيء به فيقول: "ادع لي فإنك لم تذنب بعد"٦.
وعن محمّد٧ قال: "كان عمر ﵁ يشاور حتى المرأة"٨.
وعن يحيى بن سعيد، قال: "أمر عمر ﵁ حسين بن عليّ - ﵄ - أن يأتيه في بعض الحاجة، قال حسين: فلقيت عبد الله بن عمر فقلت: من أين جئت؟، قال: استأذنت على عمر فلم يأذن لي، فرجع حسين، فلقيه عمر فقال: ما منعك يا حسين أن تأتيني؟، قال: قد أتيتك ولكن أخبرني عبد الله
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب التفسير ٤/١٧٠٢، رقم: ٤٣٦٦. ٢ التيمي، المدني، ثقة فاضل، من الثالة، توفي سنة ثلاثين أو بعدها. (التقريب ص ٥٠٨) . ٣ في الأصل: (يحفروا)، وهو تحريف. ٤ الفُسطاط: بيت من شعر. (لسان العرب ٧/٣٧١) . ٥ ابن سعد: الطبقات ٨/١١٣، وابن أبي شيبة: المصنف ٣/٣٣٦، وابن أبي الدنيا: الأشراف ص ١٩٧، وهو ضعيف لانقطاعه، محمّد بن المنكدر لم يدرك عمر. وفيه أبو معشر المدني وهو ضعيف. (التقريب رقم: ٧١٠)، وابن الجوزي: مناقب ص ١٨٩. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص١٨٩، وهو ضعيف لانقطاعه، عبد الله بن بريدلم يدرك عمر. ٧ محمّد بن سيرين. ٨ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٠، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٧٨٩، ونسبه للبيهقي في شعب الإيمان. وإسناده ضعيف لانقطاعه، محمّد بن سيرين لم يدرك عمر ابن الخطاب.
[ ٢ / ٦٩٣ ]
بن عمر أنه لم يؤذن له عليك، فرجعت، فقال عمر ﵁: وأنت عندي مثله١، وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم"٢.
وعن إبراهيم بن سعد٣ قال: "سمعت أبي يحدّث عن أبيه، قال: "رأيت عمر بن الخطّاب ﵁ أحرق بيت خمار يقال له رشيد٤، قال: وكان تقدم إليه، فكأني أنظر إلى بيته فحمة حمراء"٥.
وعن أبي مجلز٦ قال: "قال عمر بن الخطّاب ﵁: "ما أبالي على ما أصبحت، على ما أحبّ، أو على ما أكره، لأني لا أدري الخيرة لي فيما أحبّ أو ما أكره"٧.
وعن أبي عمران الجوني، قال: "مرّ عمر بن الخطّاب ﵁ بدير راهب، فناداه: يا راهب، قال: فأشرف عليه، فجعل عمر ﵁ ينظر إليه ويبكي، فقيل له: "يا أمير المؤمنين ما يبكيك، من هذا؟ "،
_________________
(١) ١ قوله: "وأنت عندي مثله"، تكرر في الأصل. ٢ الخطيب: تاريخ بغداد ١/١٤١، عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين قال: حدّثني الحسين بن عليّ، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٠، وابن منظور: مختصر تاريخ دمشق ٧/١٢٦، والذهبي: سير أعلام النبلاء ٣/٢٨٥، وقال: "إسناده صحيح". وابن حجر: الإصابة ٢/١٥، وصحّح إسناده وعزاه للخطيب. ٣ ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ٤ الثقفي، صهر بني عدي بن نوفل بن عبد مناة. (الإصابة ٢/٢١٤) . ٥ ابن زنجويه: الأموال: ١/٢٧٢، وإسناده صحيح، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٠، وابن حجر: الإصابة ٢/٢١٤، وأبو عبيد: الأموال ص ١١٤، عن نافع عن ابن عمر وإسناده صحيح. ٦ في الأصل: (مجالد)، وهو تحريف. ٧ ابن المبارك: الزهد ص ١٤٣، وإسناده صحيح إلى أبي مجلز، لكنه منقطع بين أبي مجلز وعمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٠، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٧١٢.
[ ٢ / ٦٩٤ ]
قال: "ذكرتُ قول الله عزوجل: ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةٌ﴾ [الغاشية: ٣-٤] فذلك الذي أبكاني"١.
وعن ابن عمر - ﵄ - "أن عمر لم يكن يُكَبِّر حتى تستوي الصفوف، ويوكل رجلًا بذلك"٢.
وعن أبي عثمان النهدي، قال: "رأيت عمر بن الخطّاب ﵁ إذا أقيمت الصلاة يستدبر القبلة، ثم يقول: " [تقدم] ٣ يا فلان، تأخر يا فلان، سووا صفوفكم، فإذا استوى الصفّ أقبل على القبلة وكبّر"٤.
وعن ابن عمر قال: "تعلم عمر بن الخطّاب ﵁ سورة البقرة في ثنتي عشرة سنة، فلما ختمها نحر جزورًا"٥.
وعن أنس قال: "كان يُطرح لعمر بن الخطّاب ﵁ الصاع من التمر فيأكله حتى حشفه"٦٧.
_________________
(١) ١ الحاكم: المستدرك ٢/٥٢١، ٥٢٢، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٠، وابن كثير: التفسير ٨/٤٠٦، ٤٠٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٢/٥٥٠، وهو ضعيف لانقطاعه، الجوني لم يدرك عمر. قال الذهبي: "الجوني لم يدرك عمر لكنها حكاية في موضعها". (المستدرك ٣/٥٢٢) . ٢ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/١٦٣، وعبد الرزاق: المصنف ٢/٤٧، ٤٨، وإسناده صحيح. ٣ سقط من الأصل. ٤ عبد الرزاق: المصنف ٢/٥٣، بنحوه، وإسناده صحيح. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩١، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٨/٢٩٦، وعزاه لعبد الرزاق. ٥ ابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣ / ق ٩٩، وفي إسناده أبو بلال الأشعري لم أجد له ترجمة. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩١. ٦ الحشف: أَرْدَأُ التَّمر. (القاموس ص ١٠٣٤) . ٧ مالك: الموطّأ (رواية يحيى بن يحيى) ص ٥١٦، وابن سعد: الطبقات ٣/٣١٨، وابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٢٧٩، وإسنادهما صحيح. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩١.
[ ٢ / ٦٩٥ ]
وعن سويد بن غفلة قال: "كان عمر ﵁ يغلس بالفجر، وينور، ويصلي بين ذلك، ويقرأ سورة هود وسورة يوسف ومن قاصر المثاني من المفصل"١.
وعن سالم عن أبيه: أن رجلًا قال لرجل: "والله ما أنا بزانٍ ولا ابن زانٍ"، فرفع ذلك إلى عمر - ﵁ - فضربه الحدتامًا"٢.
وقال مَعْمَر٣: "عامة علم ابن عباس من ثلاثة؛ من عمر، وعليّ، وأبي بن كعب"٤.
وعن يوسف بن يعقوب الماجشون٥، قال: "قال لي ابن شهاب ولأخ لي، ولابن عم لي، ونحن صبيان أحداث: "لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر ﵁ كان إذا نزل به الأمر دعا الصبيان فاستشارهم، يبتغي حدة عقولهم"٦.
وعن الحسن٧ قال: "كان رجل لا يزال يأخذ من لحية / [١٠٢ / أ] عمر بن الخطّاب ﵁ الشيء، قال: فأخذ يومًا من لحيته فقبض عمر ﵁ على يده، فإذا ليس في يده شيء، فقال:
_________________
(١) ١ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩١ بدون إسناد. ٢ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ٢/٢٧، وإسناده صحيح، ومن طريقه البيهقي: السنن: ٨/٢٥٢، ابن الجوزي: مناقب ص ١٩١. ٣ ابن راشد. ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩١، الذهبي: سير أعلام النبلاء ١/٣٩٨. ٥ المدني، ثقة، توفي سنة خمس وثمانين ومئة. وقيل: قبل ذلك. (التقريب ص ٦١٢) . ٦ ابن عبد البر: جامع بيان العلم ص ١٣٩، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩١، والذهبي: سير أعلام النبلاء ٨/٣٧٢. ٧ البصري.
[ ٢ / ٦٩٦ ]
"إن الملق١ من الكذب من أخذ من لحية الرجل٢ شيئًا فليره إياه"٣.
وعن الحسن٤ أن عمر بن الخطّاب ﵁ كان يذكر الأخ من أخوانه فيقول: "يا طولها من ليلة"، فإذا صلى الغداة غدا إليه، فإذا لقيه التزمه واعتنقه"٥.
وعن عبد الله بن خليفة٦ عن عمر ﵁ أنه انقطع شسع٧ نعله فاسترجع، وقال: كلما ساءك مصيبة٨.
وعن أبي بكرة٩ قال: "وقف أعرابي على عمر بن الخطّاب ﵁ فقال: يا عمر
يا عمر الخير جزيت الجنة أكس بُنَيَّاتي وأمهنّه
_________________
(١) ١ قوله: "إن الملق" تكرر في الأصل. ٢ في مناقب عمر: (أخيه المؤمن) . ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ١٩١، ١٩٢، وهو ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعمر. ٤ البصري. ٥ أحمد: الزهد ص ١٢٣، وإسناده ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعمر، وفيه عمارة المعولي لم يوثّقه غير ابن حبان. (الثقات ٧/٢٦٢) وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٢. ٦ الهمداني، مقبول، من الثانية. (التقريب ص ٣٠١) . ٧ الشِّسْعُ - بالكسر -: قُبال النّعْل. (القاموس ص ٩٤٧) . ٨ ابن أبي شيبة: المصنف ٩/١٠٩، هناد: الزهد ١/٢٤٥، عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد ص ٢١٦، والأثر مداره على أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة، وعبد الله بن خليفة لم يوثّقه غير ابن حبان، والسبيعي مدلس وقد عنعن. (جامع التحصيل ص ٣٠٠، تهذيب التهذيب ٥/١٧٤) . لكن الأثر يتقوى بما أخرج ابن أبي شيبة: المصنف ٩/١٠٩، عن عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان، عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب، بنحوه، وهذا سند صحيح. وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٩٣، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٧٥٠. ٩ نفيع بن الحارث الثقفي.
[ ٢ / ٦٩٧ ]
أقسمت بالله لتفعلنه.
قال: "فإن لم أفعل يكن ماذا؟ "، قال: "إذًا أبا حفص لأذهبنه"، قال: "وإذا ذهبت يكون ماذا؟ "، قال:
يكون عن حالي١ لتسألنّه يوم يكون الأعطيات هنه
قال: فبكى عمر ﵁ حتى اخضل لحيته، وقال لغلامه: "يا غلام، أعطه قميصي هذا، لذلك٢ اليوم لا لشعره، ثم قال: والله ما أملك غيره"٣.
وعن الأوزاعي قال: "بلغني أن عمر بن الخطّاب ﵁ سمع صوت بكاء في بيت، فدخل ومعه غيره، فمال عليهم ضربًا حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها، وقال: "اضرب فإنها نائحة لا حرمة لها إنها لاتبكي لشجوكم، إنما تهرق دمعها على أخذ دراهمكم، إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم وأحياءكم في دورهم، إنها تنهى عن الصبر الذي أمر الله به، [و] ٤ تأمر بالجزع الذي نهى الله عنه"٥.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني: قال عمر ﵁: "والله لقد لان قلبي في الله حتى لهو ألين من الزبد، واشتد في الله حتى لهو أشد
_________________
(١) ١ في الأصل: (حالتي)، وهو تحريف. ٢ في الأصل: (كذلك)، وهو تحريف. ٣ وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣ / ق ١٣١، وفي إسناده المسيب بن شريك، وعبد الوهاب بن عبيد الله، لم أجد لهما ترجمة. وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٥٨٧، وعزاه لابن عساكر. ٤ سقط من الأصل. ٥ ابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٧٩٩، وابن الجوزي: مناقب ص ١٩٢، ١٩٣، وهو ضعيف لانقطاعه بين الأوزاعي وعمر.
[ ٢ / ٦٩٨ ]
من الحجر"١.
قال: "وروي أنه كان في وجه عمر بن الخطّاب ﵁ خطان أسودان من البكاء"٢.
وفي الصحيح عن أبي عُبَيْدٍ٣ مولى ابن أزهر٤، أنه شهد يوم الأضحى مع عمر بن الخطّاب ﵁ فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: "أيها الناس إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صوم أو صيام هذين العيدين؛ أما أحدهما فَيَوْمُ فِطرِكم من صَيَامِكُم، وأما الآخر: فيومُ تأكلون فيه من نسككم"٥.
وفيه عن ابن عمر قال: "خطب عمر ﵁ على منبر رسول الله ﷺ فقال: "إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمس أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعَسَل، والخمر ما خامر العقل. وثلاث ودِدتُ أن رسول الله ﷺ لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجَدّ، والكلالة، وأبوابٌ من أبواب الربا"٦.
وفي الصحيح عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ خرج فقام عبد الله بن حذافة٧ فقال: "من أبي؟ "، فقال: "أبوك حذافة ". ثم أكثر أن يقول: "سَلُوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: "رضينا
_________________
(١) ١ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٧٤، والخبر سبق تخريجه ص ٥٥٤. ٢ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص١٧٤، والخبر سبق تخريجه ص ٧٢٩، ٧٣٠. ٣ سعد بن عبيد الزهري، ثقة من الثانية، وقيل: له إدراك. (التقريب ص ٢٣١) . ٤ عبد الرحمن بن أزهر الزهري، صحابي صغير، مات قبل الحرة. (التقريب ص ٣٣٦) . ٥ البخاري: الصحيح، كتاب الأضاحي ٥/٢١١٦، رقم: ٥٢٥١، مسلم: الصّحيح، كتاب الصيام ٢/٧٩٩، رقم: ١١٣٧. ٦ البخاري: الصحيح، كتاب الأشربة ٥/٢١٢٢، رقم: ٥٢٦٦. ٧ القرشي السهمي، من قدماء الهاجرين، مات بمصر في خلافة عثمان. (التقريب ص ٣٠٠) .
[ ٢ / ٦٩٩ ]
بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمّد نبيًّا"، فسكت" ١.
وعن أبي موسى قال: "سئل النبي ﷺ عن أشياء كرَهَهَا، فلما أُكثِر عليه غضب، ثم قال للناس: / [١٠٢ ب] "سلوني عم شئتم"، قال: رجل: "من أبي؟ "، قال: "أبوك حذافة"، فقام آخر، فقال: "من أبي؟ "، قال: "أبوك سالم مولى شيبة" ٢، فلما رأى عمر ما في وجهه، قال: "يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عزوجل"٣.
وعن ابن عباس قال: "لما اشتد برسول الله ﷺ وجعه، قال: "ائْتُوني بكتابٍ" ٤، وفي رواية: "بكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا" ٥. قال عمر: "إن رسول الله ﷺ: غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا"، فاختلفوا، وكثر اللغط٦، قال: "قوموا عَنِّي فلا ينبغي عندي تنازع"، فخرج ابن عباس يقول: "إن الرَّزِيَّة٧ كل الرَّزِيَّة ما حال بين رسول الله ﷺ وبين كتابه"٨.
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٤٧، رقم: ٩٣، مسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٣٤، رقم: ٢٣٥٩. ٢ سعد بن سالم مولى شيبة بن ربيعة، صحابي. (فتح الباري ١/١٨٧) . ٣ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٤٧، رقم: ٩٢، مسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٣٤، رقم: ٢٣٦٠. ٤ البخاري: الصحيح، كتاب العلم١/٥٤، رقم: ١١٤. ٥ البخاري: الصحيح، كتاب الجزية ٣/١١٥٥، رقم: ٢٩٩٧. ٦ اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهم معناه. (النهاية ٤/٢٥٧) . ٧ الرزية: المصيبة. (القاموس ص ٥٢) . ٨ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٥٤، رقم: ١١٤، مسلم: الصّحيح، كتاب الوصية ٣/١٢٥٧، رقم: ١٦٣٧.
[ ٢ / ٧٠٠ ]
وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه١ قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: "إني أجنبت فلم أصب الماء" فقال عمار بن يسار لعمر بن الخطاب: "أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت٢ فصليت، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال ﷺ: "إنما كان يكفيك هكذا"، فضرب النبي ﷺ بكفّيه الأرضَ، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وَجْهَه وكفّيه"٣.
ورأى عمرُ أنسَ بن مالك يصلي عند قبرٍ، فقال: "القبرَ القبرَ"، ولم يأمره بالإعادة٤.
وعن عبد الله بن عمر: أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًّا باللّبن وسَقْفُهُ الجرِيدُ، وعُمُدُهُ خشبُ النَّخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمرُ وبناهُ على بنيانِهِ في عهد رسول الله ﷺ باللّبِنِ والجرِيدِ، وأعاد عُمُدَهُ خَشَبًا٥.
وعن عبّاد بن تميم٦ عن عمه٧ أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيًا
_________________
(١) ١ عبد الرحمن بن أبْزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلًا، وكان على خراسان لعليّ. (التقريب ص ٣٣٦) . ٢ تمعك: تمرّغ في ترابه، والمعك: الدّلك. (النهاية ٤/٣٤٣) . ٣ البخاري: الصحيح، كتاب التميم ١/١٢٩، رقم: ٣٣١، ومسلم: الصّحيح، كتاب الحيض ١/٢٨٠، رقم: ٣٦٨. ٤ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٦٥، تعليقًا. والأثر وصله وعبد الرزاق: المصنف ١/٤٠٤، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن: ٢/٤٣٥، وانظر: تغليق التعليق ٢/٢٢٨. ٥ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٧١، رقم: ٤٣٥. ٦ الأنصاري المازني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل إن له رؤية. (التقريب ص ٢٨٩) . ٧ عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
[ ٢ / ٧٠٢ ]
في المسجد، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى١.
وعن سعيد بن المسيب قال: "كان عمر وعثمان يفعلان ذلك"٢.
وفي الصحيح في حديث سجود السهو، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يُكَلّماه، يعني النبي ﷺ ٣.
وعن عروة أن عائشة قال: "أَعْتَمَ٤ رسول الله ﷺ ليلة بالعِشاءِ، وذلك قبل أن يَفْشُو٥ الإسلامُ، فلم يخرج حتى قال عمر: "نام النِّساءُ والصبيانُ"٦.
وعن ابن عباس قال: "لعن النبي ﷺ المُخَنَّثِين من الرجال، والمُتَرَجِّلات من النِّساء"، وقال: "أَخْرِجوهم من بيوتكم". قال: فأخرج النبي ﷺ فلانًا، وأخرج عمر فلانًا"٧. / [١٠٣ / أ] .
_________________
(١) ١ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٨٠، رقم: ٤٦٣، مسلم: الصّحيح، كتاب اللباس والزينة ٣/١٦٦٢، رقم: ٢١٠٠. ٢ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٨٠، رقم: ٤٦٣. ٣ البخاري: الصحيح، كتاب السهو ١/٤١٢، رقم: ١١٧. ٤ العتمة: ثلثُ الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق. (القاموس ص ١٤٦٥) . ٥ فَشَا: انتشر. (القاموس ص ١٧٠٣) . ٦ البخاري: الصحيح، كتاب مواقيت الصلاة ١/٢٠٧، رقم: ٥٤١. ٧ البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢٢٠٧، رقم: ٥٥٤٧.
[ ٢ / ٧٠٣ ]