قَالَ مُحَمَّد بن جَابر: قدمت الْبَصْرَة، فَأَتَانِي شُعْبَة، فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثته بِحَدِيث قيس بن طلق فِي مس الذّكر، فَقَالَ: أَسأَلك بِاللَّه لَا تحدث بِهَذَا الحَدِيث مَا كنت بِالْبَصْرَةِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: روى المؤمل هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته. فَقَالَ شُعْبَة: لَوَدِدْت أَن عبد الله ابْن دِينَار أذن لي حَتَّى كنت أقوم إِلَيْهِ فَأقبل رَأسه.
وَمر أَبُو عوَانَة على شُعْبَة وَهُوَ عِنْد عَمْرو بن مرّة، فَقَالَ: من هَذَا الشَّيْخ؟ فَقَالَ شُعْبَة: شيخ يروي أَبْيَات للحطيئة﴾ فَلَمَّا مَاتَ عَمْرو قَالَ شُعْبَة لأبي عوَانَة: يَا وضاح!
[ ٦٦ ]
ذَاك الشَّيْخ الَّذِي رَأَيْتنِي عِنْده هُوَ عَمْرو بن مرّة ﴿
وَقَالَ شُعْبَة: من طلب الحَدِيث أفلس﴾ لقد أفلست حَتَّى بِعْت طستا لأمي بسبعة دَنَانِير.
وَجَاء إِلَى خَالِد الْحذاء - وَكَانَ خَالِد عليلا - فَقَالَ: يَا أَبَا منَازِل ﴿عِنْدِي حَدِيث حَدثنِي بِهِ. فَقَالَ: أَنا وجع. فَقَالَ شُعْبَة: هُوَ وَاحِد. فحدثه بِهِ. فَلَمَّا فرغ قَالَ: مت إِذا شِئْت﴾ !