وتقديمهم في الحروب
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: " إذا كانت الملاحم خرج من دمشق بعث من الموالي هم خيار عباد الله، أبعثهم فرسًا وأجودهم سلاحًا ".
وفي رواية أخرى: إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثًا من الموالي، هم أكرم العرب فرسًا، وأجوده سلاحًا، يؤيد الله بهم الدين.
وفي رواية عطية بن قيس: خرج بعث من دمشق، هم خيار عباد الله الأولين والآخرين.
وعن ابن محيريز قال: خير فوارس تظل السماء فوارس من قيس، يخرجون من غوطة دمشق، يقاتلون الدجال.
قال الوليد: أخبرني إسماعيل وغيره أنه كان في كتاب معاوية إلى عبد الله بن قرط: بلغني كتابك في مواضع رايات الأجناد المعلومة، فهي على مواضعها الأولى. فإذا حضر أهل الشام جميعًا فأهل دمشق وحمص ميمنة الإمام.
قال الوليد بن مسلم.
وحدثني شيخ من قدماء الجند ممن كان يلزم الجهاد في الزمان الأول أن
[ ١ / ١٠٦ ]
أهل الشام كانوا إذا غزوا الصوائف كانوا ينزلون أجنادًا، كما كان أصحاب رسول الله ﷺ في مسيرهم، إذا ساروا إلى الشام ينزلون أرباعًا. قال الشيخ: وكما كانت بنو إسرائيل مع موسى ﵇ ثم بعده تنزل في عساكرها أسباطًا. وكان بين كل جندين فرجة، وطريق للعامة، ومجال للخيل، ومركز لها، إن كانت فزعة من ليل أو نهار. قلت: فأين كان ينزل والي الصائفة؟ وفيمن؟ قال: كان ينزل بخاصته ورهطه في القلب، في أهل دمشق، ثم ينزل أجناد الشام يمنة ويسرة.
قال: وحدثني شيخ من قدماء المشيخة ممن كان يلزم الجهاد أنهم كانوا إذا كان اللقاء تقدم ربع قريش من أهل دمشق حتى يكونوا عند راية الأمير والجماعة، ثم ربع كندة من جند دمشق عن يمنتهم.
قال الوليد: وقالوا يريد المشيخة لأن دمشق كانت عند سير أصحاب رسول الله ﷺ إلى الشام وجه الشام، إليها ساروا، وبها بدؤوا، فلما فتحوا كان غيرها من مدائن الشام لها تبعًا. قال: فاتخذها أصحاب رسول الله ﷺ دارًا وفسطاطًا ومجتمعًا، وفيها منزل واليهم الأعظم وبيت مالهم.
قال سليمان بن أبي شيخ: سألت أبا سفيان الحميري: كم كان جند بني أمية؟ قال: ثلاث مئة ألف، وخمسون ألفًا من أهل الشام. ومئة وخمسون ألفًا من أهل العراق.
[ ١ / ١٠٧ ]